سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   بربكم يا جماعة مافى زول بعرف أهل البت دى..؟! (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=9198)

أمير الشعراني 12-11-2008 10:16 AM

بربكم يا جماعة مافى زول بعرف أهل البت دى..؟!
 
[frame="7 80"][align=right]
http://www.maktoobblog.com/userFiles.../350image.jpegأصيبت فى حادث حركة
الطفلة سلمى تبحث عن أهلها وتسأل: ناس أبوي ديل بجو متين..؟!
بقلم: أمير الشعراني
نشرت (حكايات) في التاسع والعشرين من أكتوبر الماضي خبراً عن حادث سير بين لاندكروزر وتانكر وقود، كانتا في طريقهما لكوستي، توقفت اللاندكروزر فجأة، حاول التانكر تفاديها، فانحشرت الحافلة القادمة من الإتجاه المعاكس بين التانكر واللاندكروز، وطال الحادث حافلتين آخرتين، ما أدى لإصابة ومصرع (45) شخصاً، نقل الضحايا والمصابين إلى مستشفى الخرطوم، وكان منهم من عاد إلى أسرته معافى ومنهم من مضى إلى ربه، وبقيت طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات أصيبت في الحادث، لم يتم العثور على ذويها حتى الآن.
قالت الطفلة لحسن صابر الذي يشرف عليها بالمستشفى ان اسمها (سلمى)، وعلى الرغم من أن الصحيفة لم تلتق الرجل، لكن إسمه كان التميمة وكلمة السر لدخول المستشفى، ومفتاح قلب الطفلة المسكينة التي أصبح لها (حسن صابر) أباً وأماً.
كانت (سلمى) تمد رجلها اليمنى في قلب السرير، وهي مشدودة بالجبص، وتتوسط الألعاب والعصائر وهدايا المرضى والزوار، سلمى داخل المستشفى ليست مجهولة فهي على كل لسان، حتى العاملات يطللن عليها كل صباح، بـ(الشاى واللقيمات)، لذلك تبدو سعيدة وهي (تغني ولا هماها شى)، تملأ العنبر فرحة وإبتسام.
جيب الموبايل، هكذا أمرتني الصغيرة وأنا أمد إبتسامتي مسلماً، مسكت الهاتف بيدها البضة تتأمل لوحة المفاتيح، وكأنها تريد أن تتصل برقم ما، ولكنها مدته إلي ثانية قائلة:
ـ شغل لي غنا..؟
http://www.maktoobblog.com/userFiles.../624image.jpeg
* وريني بابا إسمو منو عشان أشغل ليك غنا..؟
ـ إسمو.. إسمو.. إسمو محمد سالم
* وماما..؟
ـ ماما عشة.. يلا شغل الموبايل..!
وضعت الهاتف على أذنها وهي تستمع لصوت الموسيقى الخارج من سماعته، في إهتمام وطرب متجاهلة وجودي.
* يا سلمى.. أنا بتكلم معاك..!

رفعت بصرها نحوي ورأسها يتمايل نشوان، ثم تضحك بصوت مسموع عندما تضغط بأناملها على سهم النزول أو الصعود فيأتي الموبايل بلحن آخر، تضحك كأنها إكتشفت شيئاً جديداً..
* بيتكم وين..؟
ـ هناك..!
وقبل أن يكتمل الحوار السهل والصعب في آن واحد، بكت سلمى، وهي تفاجأنا بسؤال:
ـ ناس أبوي بجو متين..؟!
فتحولت إليها كل العيون داخل العنبر، وأحاطتها النسوة من كل إتجاه، فخرجنا نحن لنأتي لها بحسن أو أهلها البعاد..
بربكم يا جماعة ما في زول بعرف أهل البت دي..؟![/align][/frame]

أسامة الكاشف 12-11-2008 10:20 AM

العزيز أمير
كل صباح يدمى الفؤاد
كأنما زرع في قلوبنا حزن لا ينتهي
اللهم ألطف بها
وأجمعها بأهلها
لك التحية وأنت دوما تتصدى لهذه القضايا الانسانية النبيلة

أمير الشعراني 12-11-2008 10:35 AM

شكرا العزيز اسامة .. دا واجبنا ..وانشاء الله ربنا يجمعها بأهلها ... وكل شوية براجع استقبال الجريدة ممكن يكون فى زول بعرف أهلها..

أمير الشعراني 12-11-2008 02:37 PM

اتصلت بالمخرج شكر الله عشان يصور مع سلمى مراسى الشوق خلو بالكم يجماعة ممكن تعرفوا ليها أهل، ويا خوفى عليك يا سلمى..!

bayan 13-11-2008 01:36 AM

سلامات اخي امير
والله حزنت ليها.. شوف السببهللية في اي حاجة في السودان
بتخلي البت دي تحرم من اهلها في عز حاجتها ليهم
فقط لو سجل اسمها في المانفستو وسجل العنوان ورقم الهاتف لما تكررت هذه الحوادث..
لاناس يموتون وحدهم ويدفنون دون ان يرافقهم من احبوه واحبهم الى مثواه الاخير عشان
ما عرفو يصلو لاهلهم,,
يجب التشديد على تسجيل المعلومات الكاملة لكل من يركب بص سفري..

واتمنى ان تجد سلمى اهلها..

أمير الشعراني 16-11-2008 12:20 PM

[frame="7 80"]الحمد لله وجدت سلمى أهلها بعد ان نشرت (حكايات) صورتها، عادت الطفلة لأحضان والدها وتم نقل جثمان والدتها من المشرحة ليدفن بعد ان مكث بها اسبوعين ..
فرحة وحزن ارتسمتا على وجه والدها حسن صالح وسط حشد من المهنئين والمعزيين فى وقت واحد .. عادت الطفلة سلمى الى أهلها امس، شكرا لك من تفاعل ودعا للطفلة ..[/frame]


الساعة الآن 02:17 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.