خارج الإيقاع ... !!!
ماردٌ يغشاهم في جلال ٍ وأزليةٍ مدهشة ، يحمل إليهم سر الحياة في مكنونها الأبدي ويستمد بهاء بقائه من الملكوت ! يرقد ذلك الأزرق المهيب بجانبهم يشاطرهم فرح السنين ويفعل فعلته التي فعل ساعة أن يحيض مهيئاً رحماً ولوداً في دلال ، ثم يفيض فينثني الزهر الجميل يطأطئ خده فيصبح معبراً لفراشة الأفراح ودنيا الحالمين ! وساعة أن يقيض يصرع الأغصان في عبثيةٍ ثكلى فتمسح أرضهم سحب الزوال بلا ضجيج إلا من التسبيح والتحميد ! فكم أغدق عليهم في ثبات سرمدي منذ الأزل ويؤرخون قديمهم بمولده الذي لا يعلمون متى ابتدأ وكيف كان ، فيهزجون : ـ
(من وقت حفرو البحر) !!! كانوا به يتفاءلون ويمرحون وتأتيهم حيتانهم فيه فيولمون ويزرعون ! هو الحياة عندهم وتدور دنياهم به ومنه دون كلٍ أو لجاجة ، فصغارهم يغمرهم بالفرح الطفولي الكبير مثل الكبار على السواء !! تقفز ( هناء ) من هناك ومن هنا وترقد بعض خصلاتها على خديها الصغيرين وتمسح ما لحق بهما من بقايا للطعام وشيئاً من الزيت العتيق وتحمل قدماها مسحةً من غبار لا يكدر صفوها شيئاً إلا السؤال المستمر عن اللبن الزبادي !! : ـ من الذي اخترع اللبن الزبادي ؟ فلا يجيب شقيقها ( مصعب ) ويكتفي بالإبتسام في وجهها حتى يلامس خدها ثم يهجم فيضع أسنانه عليه فتولول وهي باكيةً تهمهم ( خلاس خلاس ناس بعيديييييييين عملوا الزبادي ) !! فكني ..! كان شقيقها حجةً في البخل !! ولا يدرون لذلك سبباً كان يبخل في كل شئ !! ولم يتجاوز سنيه السبع بعد وهي لا تكبره إلا بمدة بقائها في جوف أمها فقط !! : ـ يمه كبي الشاي خلينا ناكل -عيشتنا- (رغيفتنا) دي !! كانت تتظاهر بالنوم وفور سماعها ذلك رفعت رأسها لتشاركه الوليمة ! عندها أردف موجهاً حديثه لها : ـ ( عيش حب حب .. نومي نومك ) !!! لا يتسلل اليهم تعقيد الحياة في شئ إلا وقت المسلسل العربي ! ثلاثة فقط من أجهزة التلفاز عندهم يتحلقون حولها ويتركون لبعض العاشقين منهم فسحةً من أمل اللقاء بمن يحبون !! وتتسابق إناثهم للجلوس على تلك - الحفرة – الصغيرة المنزوية عارياتٍ إلا من ذلك الصوف الذي ما أن لامس أجسادهن الملتهبة حتى تبرّج وتعرّج وتضرّج بالجمال !! ولسان حالهن يردد في فرحٍ لذيذ - : ـ غايتو يا ختي الطلح دا سرّو باتع !!! هو الذي لا يجدون بداً من مجالسته في أي وقت ، ينسيهم كثيراً من الأحزان ويطعمهم حب الحياة بلا رياء فأحبوه طوعاً ! : ـ والله النسوان ديل زي البطيخ تعزل لمن تفتر حتن تلقى لقيك وااااحدة – حلا وحمار !!! : ـ والله انت قلة أدبك دي لمن تموت ما تخليها !! يضحك ( الشفيع ) ومن معه ويقهقهون لا يؤرقهم غزو العراق أو ثقب الأوزون بقدرما يتسامرون في النساء ومعهن !! وكان صوت ( ماجد سرحان ) محطةٌ لا يتجاوزونها يومياً حينما يقرأ تقريره ذاك العجيب بصوته المميز :ـ الخرطوم ..... وحيثما لم تذكر معضلة بشأن (الجاز .. الجازولين ) بالخرطوم لا يعنيهم من يحكم فيها !! بل لا زال منهم من يرى أن ساحة القصر التي تحتضن روح – نصّار - يحرسها ( الفريق عبود) وإن بدرت منك مسحةٌ من غرابة أو إستهجان بادرك أحسنهم طريقة الى القول : ـ يا أخوي كلهن عساكر بس الجاز دا ما يهبشوا لينا !!! يحدثونك عن علومٍ للدراسة لا نبوغ لدارسيها ، تاركين ما تواضع عليه أفذاذ البلاد في زمانٍ كان فيه للأفذاذ دارٌ وقرار !! ثم قفز بعض المغامرين بما أسموه مشروعهم الحضاري محاطين بفقهاء الحيض والنفاس وتقدم منهم الذين يشاركون - أوديب – رؤيته للحياة ! فكان نتاج ما اقترفت أيديهم هجيناً نشازاً في كل شئ ! نبوغاً في التعري وملذات الحياة وتطاولٌ في كل شئ إلا من العلا وآمال الرجال !! فتراهم يجرون منصوبهم وضح النهار ، وكم مكسورٍ لديهم ضموه في حنوٍ بلا حياء وكان فاعلهم دوماً من المكسورين !!!! تسلل جلّ صغارهم من الدراسة تاركين وراءهم أحلامهم وأحلام الذين أتوا بهم لهذه الدنيا (أم قدود ) كما يحلو لهم ! لم تبدأ رحلة صغارهم من فيلادفستك وارتستك وملدوفيا .. طمست معالم الإدارك في المدارس في جغرافيا الكون كما طمسوا هنالك التاريخ أيضاً !! لا يتحدثون عن العلامات التي ما فتئت تلهم بعض الثائرين وتحزن منهم من تبقى على اليقين !! ساعتها فقط أدركوا أن الفرق الذي بين الذين يعلمون منهم والذين لا يعلمون أخذ في التلاشي حد الزوال ! وأنا الذي وحدي أردد الى متى نظل نجأر بقديمنا في كل شئ ؟ ! |
اجمل ما في نصوصك يا طارق.. هو سيرة ود النمير البلاها ما بتسير نوهااااائي دي :D:D
واجمل الايام آتية لا محالة.. ;) |
اقتباس:
|
اقتباس:
( يقلن فيهو جمة من فتر السنين و العجب ان كنتى حايمة على كرعيننك اديهن بوخة طلح وختى عود شاف و اخر هبيل) علاج و اخر المقولات انو الذهنية النسائية السودانية تفتقت من القدم و اخترعن حمام البخار من وحى الطبيعة و يزيد البشرة سحرا عجيبا ( حنة و دخان مرا تمام ) اقتباس:
تانى عبود و المعونة الامريكية :mad::mad: يا صاحب الحروف المتمردة اجدك دوما من من تفكون الحصار عن اجيال قادمة و تعجبنى قرائتى لما بين اسطرك بحق فلك اسلوبك الخاص فى ذلك .. واصل ونرمى الجب ... طارق كن بالف خير و عافية ... عيدنا عيدين يا جميل الاحرف |
اقتباس:
صباح السيرة .. !! احياناً نستنطق أنفسنا على الورق بلا ميعاد .. ويأتينا الفرح حضرت ( سيرة ود النمير ) أم كانت من الغائبين .. !! تحياتي وتقديري |
اقتباس:
كل التقدير لمقارناتك التي أبقيتني فيها بين الذين تشرئب رقابنا اليهم وذاك لعمري .. شرفٌ لا ندعيه ..!! كثير ودادي |
اقتباس:
هو ذاك يتأكد يقيناً أن .. سرو باتع ..!!! كل عام وانت الفرح الجميل .. !! |
الحبيب أبو زياد
خجلتني بي جيتك لي بوست حقيبة الفن، ديك يابا فيها سمع وطرب وهنانا عندك قراية وعجب، ........ تعرف إتا في بعد مرات، معاني بعض الكلمات، تقوم تشرحها بين " و" أو (و) ودي بتسرح بالزول، خاصة ناس أنا البنسو "عليكم" قبال قولة "السلام" والعكس (وارد) ;). يعني أقوم أقراء الحاجة، تقوم تشرحها،أقوم أنسى هي كانت شنو، أقوم أرجع، أقوم تاني أقراء الشرح وأقوم أرجع، وعيوني تدْمع وأفضل أقراء وأرجع وأنا أتوجع!؟!؟ فاتتني حاجة يا ربي وما قريتيها... الحبيب طارق، شكرن ليك وقولتا ليك رآيِّ عن سردك والحلو قولك، عديل وصادق في بوست "حقيبة الفن"looool |
اقتباس:
كل عام والفرح مستديم شكراً لكل شئ .. للذي قيل والذي لم يزل بين الضلوع حبيساً حتى حين .. !! حقيبة الفن .. أينما وجدت أغاني الحقيبة حملت معها الأحلام والفرح الجميل .. لك تقديري كل المودة .. |
| الساعة الآن 11:11 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.