عرض مشاركة واحدة
قديم 14-07-2011, 06:04 PM   #[1]
النور يوسف محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية النور يوسف محمد
 
افتراضي نُجُــــب الغرام ... والمــرأة فى شعر البــادية

بسم الله الرحمن الحيم

للإبل مكانة سامية عند سكان البادية والعرب الأبالة فهم لا يألفون حيوان مثلما يألفون الإبل
وإذا ما قدر لك أن تتجول بين مضاربهم لاشك أنك ستلحظ تلك الحميمية فى تعاملهم مع الجمال وتراهم يكرمونها ويقدرونها ولا يجوز فى عرفهم الإساءة إليها أبداً
لذا فالأبل لها حضور قوى فى الأدب العربى واستأثرت بالحظ الوافر من شعرهم منذ الجاهلية وتبعهم شعراء البطانة فى السودان
كيف لا وهى أنيسهم ورفيقهم فى حلهم وترحالهم وهى منبع إفتخارهم يحدثونها ويبثونها لواعج الشوق والغرام
ويسمونها باسماء ذات دلالة ويعاملونها تماماً كما يعاملون أبناءهم
وشعراء البادية فتنوا بالجُمال أيما فتون ..
لعل ثمة دلالة لغوية بين الجُمال والجَمال والناقة والأناقة أشار إليها الأستاذ عمر شاع الدين فى مبحثه عن الإبل عند عرب الشنابلة فى كردفان


ود شورانى .. الهرع

قمز من شايتو بى دلعه وسراعه وعيد
قصدو اليوم يشوف الفوقو نخل الريد
الخلا الهرع ......يعمل جفيل الصيد
تقيل قدمو....ومشيهو ممايحة وسنيد


ود ضحوية
الغول , اب تغزى , أب شتشون


اليل أمسى يا أب تَغَزِى النعامان غزّن
الناس نايمة يا أب شنشون عيونى بعزّن
الأماتو بى الصِبا والجمال إتمزن
أكان أترك مواثيقها الجبال يتهزن

الحاردلو .. القمرى عتيت

بعد يالقمرى ما وخرتّ إيد أم ودعة
برِّد , قرّب فريق السمحة أم رقيبةً فدعة
الخلا العيون باكية ومجافية الخدعة
بين ثدييها وأردافها رقاً بدعة

يا عتيت كبرنا وحالنا تب مازلْ
وكل يوم فى هواها مغيرين منزل
وين ما طريت الدماعو جرى منهل
حلق الريف يوج نارى , وغميضك قلْ

ابراهيم الفراش
الحار حار , البارقدم


كربت يا جمل لا تجدّع إيدك
على دغس العيون كارب شديدك
وكت الليل برد قليت غميضك
أرح يا البارقدم ستك نريدك

كربت يا جمل الليلة يومك
على دغس العيون كارب شيومك
وكت الليل برد كترن همومك
أرح يا البارقدم ستك تلومك

مع الحارحار كتير ألبل بِقرو
يقمز بى تقول جنيات بترو
نده سيدى الحسن يلقنى سرو
أشوف داك اللهيج ساعة تفرو


وود الفراش أكثر من نظم الشعر فى وصف الأبل والتفاخر بها وحادثتها
ويندر أن تجد فى ديوانه مربوعة تخلو من وصف لجمل كريم ربما لإرتباطه الوثيق بها لعمله فى الهجانة


قام بى همّة
متل ود الغزال ياخدلو خمّة
يقول لى انعدل وجر فوقى نمة
المبيت ناس سارة فى قلع المتمة

سامعْ بك قبل لا أشتريكَ
بتتخازز تروقل فى جريكَ
أرح لى ستك الفى الروح شريكه
قصيبة المدلق الخدر فريكه

بشد وأركب على جملى المضمر
خلف كِرعىْ على سرجى المسمر
خرد رسن العرد من عندى طمر
يخب حارحار على أم لهجاً متمر


والحاردلو يعاتب جمله على هذا الفتور ( بطّل ) الذى اعتراه قبل أن يصل به بلاد المحبوبة

خوى شيخ العرب جاب لى الكبير الكاوة
ويا ست النفور بطل بى عند ( ودراوة )
عليك ست النفور تعمل شوية سخاوة
وكتين توصله إن شاء الله ما تداوه



النور يوسف محمد غير متصل   رد مع اقتباس