صباح الخيرات يالنا,
أعدت مطالعة ردك عاليه اليوم, وتبين
لى أن مطالعتى الأولى كانت عجولة ولم تستبين رائك بوضوح..
فهمت من كلامك أن هنالك حالة هروب من المواجهة مع الجبهة
وإحالة لجزء من القضايا الى المجتمع الدولى..
هو قول ياصديقتى لايخلو من وجاهة فى بعض نواحيه ,
فى الناحية التى تتعلق بقضية دارفور أجد أنه لامناص من تدخل
دولى بعد أن فاقمت الدولة المشكل وأصبحت تدير حربآ لاأنسانية
بواسطة مليشياتها واذرعها العسكرية وعن طريق إستقواء قبائل
على أخرى, وبذلك أصبح الوضع غير قابل للتأجيل الغير المجدى فى
إنتظار سياسيين مدمنيين للفشل بجدارة مدهشة,
فشلال الدماء والقتلى والمغتصبات والمشردين والقرى المحروقة والنهب...الخ
من الجرائم كانت بحوجة لتدخل دولى عاجل, وفى الحقيقة إن رفض الجبهة للتدخل الدولى لم يأتى بسبب حبهم لوطن أو لسيادته "فسيادته هم من انتهكها" بل لوعيهم بأن أياديهم ملطخة بدماء الأبرياء , وان وجود قوات دولية فى السودان قد يسهم فى جرجرتهم الى المحاكم الدولية وبالقوة فى حال رفضهم المثول الطوعى..ووصول الأمر للمحاكم الدولية هو أعلى تصعيد يمكن تصله قضية دارفور فليس بعد ذلك من سقف سوى تدخل دولى عسكرى شامل لوقف المجازر وتقديم المجرمين للمحاكم , وهو أمر لايوده أحد, فلا أحد يدرى ماقد يحدث حينها..
أما فى الناحية التى تعلق بضعف الجبهة الداخلية سياسيآ فهذا ياصديقتى
الجرح الذى نضع على أيدينا جميعآ, فلقد هرب الجميع إلى أحضان الجبهة بعد أن فشلوا فى هزيمتها سياسيآ وعسكريآ...
ودومى بخير يالنا
|