عرض مشاركة واحدة
قديم 23-07-2008, 06:02 PM   #[9]
الجيلى أحمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الجيلى أحمد
 
افتراضي

ودالحاج وخضر

طاب وقتكما ياصحاب..

لحين توفرى على الوقت وعودتى بإسهاب ,
أترككما مع مقال الزميل عبد الماجد بوب
حول "مالم يقله نقد فى لقاءه مع البشير"
وهو مقال جدير بالمطالعة..

ولحين عودة لكما وللجميع التحايا



اقتباس:
ما لم يقله نقد في لقاءه بالرئيس..!

عبد الماجد بـوب


لاعتبار معلوم، أهدف من هذا المقال إلى إبداء ملاحظات وتعليق على ما قالـه، وما لم يقلـه الأستاذ محمـد إبراهيم نقـد فى لقـاء ممثلى الأحزاب السـودانيـة بالـرئيس عمـر البشير، لتبـادل الرأى ومناصحتـه بشأن مشكلة دارفور. علمـاً، بأن هذا اللقاء قد إستوجبته الأزمة القانونية والسياسية التى نشبت بعد صدورحيثيات مدعى المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الجمهورية. وبالطبع، لا مشاحة فى مشاركة الأستاذ نقـد فى مثل هذه الملمات بالنظر إلى مكانته الحزبية والشخصية، و بما عرف عنه من حكمة وصراحة وتدبير فى الملمات الكبيرة. وبطبيعة الحال، لكل هذه القيم السودانية مستحقاتها التى يرعاها الأستاذ نقد بحزم مثل ‘إيمان الأعاجم‘. وكما أوردت صحيفة الرأى العام فى اليوم التالى، فقد إحتفـى بمشاركته الرئيس البشير، خاصـة وقد أشيع من قبـل بأن الحزب الشيوعى والحركة الشعبية لن يشاركا فى ذلك اللقاء. لا بأس من المشاركة بالرأى، وتظل العبرة دائماً بما يصون مصلحة الوطن وشعبه، وبما يعبر صراحة عن النهج السياسى الذى يقف عليه الأستاذ نقـد والحزب الشيوعى.

وبالقدر الذى رشح عن مادار فى ذلك اللقاء، فقد أحرز الأستاذ نقد نقاطاً مبكرة، بتذكير الرئيس وبقية المشاركين بالمكانة التاريخية لممالك دارفور وأهلها، وتحذيره من إصدار الأحكام المسبقة، وإلصاق تهمة الإرتزاق بكل من ينهض لإنتزاع حقه المشروع بالوسائل السلمية والعنيفة حيثما يقتضى الأمر، كما هو الحال بالنسبة لسائر الحركات المسلحة الدارفورية. وقديماً قال أرسطو بأن "بعض الناس ينزعون إلى العنف، لإدراكهم بأنهم قد نالوا القسط الأدنى فى المساومة (السياسية)". و يندرج فى عداد هؤلاء الناس عبدالواحد نور وخليل إبراهيم وكذلك منى مناوى.

كذلك طالب الأستاذ نقد باسراع الخطـى لعقد المؤتمر القومى الشامل (بدون ضوضاء) لتسوية قضية دارفور. واقترح تكليف بعض المشاركين فى اللقاء لحث عبدالواحد نور على المشاركة فى المؤتمر المقترح ومنحه الضمانات الكافية لسلامته. وفى مسعىً يتسم بالتسامح والتجاوز فى تقاسم المسئولية، ذكر الأستاذ نقد بأن التعامل مع قضية دارفور تأخر كثيراً وكان يجب أن يبدأ مع تقرير دفع الله الحاج يوسف الذى بذل مجهودات كبيرة وتوصل لحقائق، وقدم مقترحات "لو نفذناها فى حينها لتفادينا الخسائر كثيراً". والسودانيون بطبعهم يستحسنون لين القول والتسامى فوق المماحكة، ولكن ثمة مواقف حاسمة تستوجب قول الحقيقة كاملة، وبدون مواراة طالما خلصت النوايا. ليت الأستاذ نقد طرح على الحاضرين تساؤلاً صريحاً ومشروعاً عن الأسباب التى أفضت ببلادنا وكبار مسئوليها ورئيسها إلى هذه الأزمة التى حذر الشيوعيون وأحزاب وأفراد وطنيون من مغبة الإستخفاف بمقدماتها ومآلاتها. والقوى السياسية ومن بينها الحزب الشيوعى، بح صوتها فى المطالبة بأخذ أمر المحكمة الجنائية الدولية على محمل الجد. والإسراع بعقد محاكم علنية وعادلة، لكل من تورط فى إنتهاكات حقوق مواطنى دارفور، وهدر أرواحهم وأعراضهم وممتلكاتهم، قبل أن تطالهم يد العدالة الدولية. كذلك تبنى الحزب الشيوعى المطالبة بعقد مثل هذه المحاكم بواسطة قضاة سودانيين، وإذا لم يتحقق ذلك دعا إلى تسليم المتهمين، للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية. وأعتقد أن الأستاذ نقد ما كان له يتجاوز عن تحديد مواضع الخلل الذى جلب على بلادنا نقمة المجتمع الدولى، واستوجب تدخل الهيئات الدولية، باعتبار ذلك مقدمة منطقية قبل أن يُقدِم على طرح مقترحاته للخروج من ذلك المأزق.

ولعل أكثر ما يسترعى الإنتباه، حديث الأستاذ نقـد بشىء من الإبهام قائلاً "لقد سئمنا الحديث عن التدخل الأجنبى. كأنما بلادنا مستباحة ولم نعد ندرِ من يتحدث بأسم السودان. هل هم الذين بداخله أم الذين بخارجه...أما فيما يختص بالمحكمة الجنائية الدولية فيمكنكم الإستناد على قرار الإتحاد الإفريقـى فى قمته الحادية عشر بأن لايقدم رؤساء الدول الإفريقية إلى محاكمة أمام محكمة العدل (الجنائية) الدولية." وبكل التقدير والإعتبار، وبصريح العبارة، يحز فى نفسى أن أصف هذه العبارات بأنها عصية على الفهم، ولا تنسجم مع المواقف المعلنة للحزب الشيوعى. فأى تدخل أجنبى يعنيه الأستاذ نقد. وموقف الحزب الشيوعى المؤيد لإحلال القوات الهجين أمر معلوم. والإشارة التى أوردها بشأن قرار الرؤساء الأفارقة إذا سلمنا بها تجاوزاً، يجب أن تستكمل بالتشديد على تحقيق العدالة وصون حقوق الإنسان. وثمة تساؤلٍ آخر: هل يؤيد الحزب الشيوعى قيام المحكمة الجنائية أم يضعها فى عداد قوى التدخل الأجنبى؟

والسؤال الذى طرحه الأستاذ نقد حول من يتحدث باسم السودان "هل هم من بداخله أم بخارجه" أخشى أن يؤدى إلى إثارة الحمية والتعصب وإيغار الصدوروإلى إغفال واقع العلاقات الدولية وتحولاته فى القرن الحادى والعشرين وبروز ثقافة عالمية لصون حقوق الإنسان تتخطى الحدود المتعارفة للدول. هذا هو واقع الأشياء وهو ينطوى فى حالات عديدة على إجحاف وجور من قبل الدول التى تمتلك الحل والعقد فى الساسية الدولية. ولكننا والحمدلله خبرنا كذلك نموذجاً للتدخل الأجنبى ‘الحميد‘ الذى حمل الأطراف السودانية المتنازعة على التوصل إلى تسوية سلمية للحرب الأهلية بموجب إتفاقية السلام الشامل.

بالطبع، مامن عاقل يتمنى لبلادنا أن تتحول إلى ساحة للإستراتيجيات الدولية المتصارعة. والطريق إلى صون بلادنا وسيادتنا تتفتح آفاقه بتأسيس ‘ديمقراطية الإجتماع‘ ولانجافى الحقيقة فى شىء إذا قلنا بأن المسئولية الكاملة فى هذا الصدد بين يدى الرئيس عمر البشير وحزب المؤتمر الوطنى وشركائهم. فالسلام الذى تحقق فى الجنوب والشرق لازال هشاً وتحفه مخاطر الإنتكاس. وأقسام معتبرة فى الحركة السياسية السودانية تجأر بالشكوى من بطء التحولات الديمقراطية وهيمنة حزب المؤتمر الوطنى وتنصله من العهود الموثقة. (كلما عاهدوا عهداً نكثه فريق منهم).

وثمة إشارة أخرى فبالرغم من أريحية الرئيس البشير ورحابته فى دعوة قادة الأحزاب السياسية لتبادل الرأى وسعيه لتعزيز التلاحم الوطنى إلا أنه خطى بعد أن إنفض سامر رؤساء الأحزاب إلى توقيع قانون الإنتخابات الذى أحدث إستقطاباً سياسياً حاداً. ليته أقدم على إعادة النظر فى مواقف المعارضين لتلك الوثيقة الهامة، وذلك فى روح الإجماع الذى سعى لتحقيقه مع ممثلى الأحزاب.

كذلك كنت أرى بأن يقدم الأستاذ نقد مقترحات ذات طابع عملى حول مكان وزمان المؤتمر المعنى والأطراف الأصلية وغيرها المشاركة فيه. وأن يتم التوقيع على ذلك الإتفاق بعمومياته بواسطة ممثلى الأحزاب فى سياق لقائهم بالرئيس البشير مخافة التسويف والأحداث من حولنا تتحرك فى سرعة وحسم. على أن ينعقد ذلك المؤتمر فى أجواء الديمقراطية وكفالة حرية الصحف وحق التعبير والممارسة السياسية والفكرية كما تضمنها دستور السودان الإنتقالى. وقد لفت نظرى بأن الأستاذ نقد تقدم باقتراح يتضمن إرسال وفد لحث عبدالواحد على المشاركة فى المؤتمر المقترح. وناشد الحركة الشعبية بتوظيف صلاتها ومساعيها لنفس الغرض. ولكن لماذا تغاضى فى موضعين عن الإشارة لأهمية مد جسور التواصل سريعاً مع فصيل العدل والمساواة بقيادة خليل إبراهيم. فما جدوى المؤتمر الجامع إذا لم يلتئم بمشاركة كل الفرقاء؟

كذلك أرى بأن قضايا الصراعات الأهلية لا تحل فى ساحة القضاء. بل فى مجرى المساومة والتسوية السياسية العادلة. ومن هنا أقترح أن يتم وقف أو إبطال المحاكمات الدائرة لمنتسبى حركة العدل والمساواة. هذه الخطوة رغم، المرارات المتبادلة، من شأنها أن تهدأ الخواطر وتشيع روح العفو المتبادل فى سبيل تحقيق أهداف وطنية تتسامى فوق إعتبارات الجريمة والعقاب. فماذا لو أطلق رئيس الجمهورية نداءاً محبباًً للمتهمين ولإقسام واسعة من السودانيين وغيرهم: إذهبوا فأنتم الطلقاء!

أتمنى أن تمثل آرائى هذه إضافة لإثراء الحوار الوطنى الصريح فى الهواء الطلق ووبالصوت العالى بين القوى السياسية وداخلها وبمشاركة كل المواطنين السودانيين. كذلك أعبر عن تقديرى للأخ والرفيق العزيز نقد وأنا أعلم علم اليقين بأنه من بين أخلص الناس وأبرهم ببلادنا.

المصدر:
سودانايل
http://www.sudanile.com/sudanile37.html



التوقيع: How long shall they kill our prophets
While we stand aside and look
Some say it's just a part of it
We've got to fulfill de book
Won't you help to sing,
These songs of freedom
'Cause all I ever had
Redemption songs
الجيلى أحمد غير متصل   رد مع اقتباس