ذات لحن الحياة ...
(جاء) وكتب عنه شاعرنا الجميل الطيب الدوش...
وذلك عندما غنى له جميلنا وردي (الحزن القديم)...
كتب الدوش:
بتطْلَعِى إنتِ من غابات
ومن وديان...
ومنى أنا..
ومِن صحْيَة جروف النيل
مع الموجَهْ الصباحيَّه..
ومن شهقَة زهور عطشانَهْ
فوق أحزانهْا..
متْكَّيهْ..
بتَطْلَعى إنتِ من صوت طِفلَهْ
وسط اللمَّهْ منْسيَّهْ
...
هو (هنا) يحيل(ها) بجسدها الى لحن حياة يتلمسه في كل شئ حوله ...
حتى في نفسه التي بين جمبيه...
في الوديان..
في الغابات...
(مني أنا)...
في صحية جروف النيل مع الموجة الصباحية...
في شهقة زهور عطشانة فوق أحزانة متكية...
في صوت طفلة وسط اللّمة منسية...
...
يالجمال المعاني والمباني في زوايا الأمكنة حيث (تطلع) هي!
لكن ينقص من ذاك الجمال شئ! ...
انه الاطار الذي حدد به المشهد...
فالدوش قد (حشد) كامل جسد محبوته مؤطرا بذلك للصورة التي (تطلع) من تلك الزوايا!
لكن القرشي لم يفعل ذلك...
قال ود القرشي:
لحن الحياة (منك)!!
...
لقد أحال شاعرنا الفخيم ود القرشي كل مشاعر الجمال وأحاسيسه الى (روح) وضعها في قالب ل(لحن الحياة)...
واللحن (روح) لاجسد له...
انه أقدر على الشمول والاحاطة والانتشار في كل الأمكنة والزوايا...
لذلك أجده قد ارتقى درجة في فوته ذاك حين (أحال) لحن الحياة على أطلاقه (صورة) تنداح وتخرج الى الوجود من محبوبته!
(يتبع)
|