الموضوع: تركين
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-09-2011, 08:22 AM   #[23]
imported_حسن سادة
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ولجت إليك أيها العزام من كلون باب دون أن أطرقه
وركضت إليك لاهثاً حينما إنبعثت روائح التركين
وكادت أن تخترق سعف العرش المهترئ وهي تتصاعد
وهي تلتوي كحية رقطاء وشممت رائحة البصل والدكة بأنففي
فكانت أذكى من القرنفل فقلت مغرداً:

" يا بصل رايق مصفّى
يا تركين مليانة شطة
فيه شفاء للناس
ونحن بالقليل منك بنشفى
يا بصل
وساقتني قدماي إلى شجيرة الليمون التي
إنتصبت في منتصف صحن الدار ولكنني لم أجد الكوز الأبيض الذي كان
يتدلى بين أغصان الشجيرة ولم أجد الزير الذي كان كالسبيل والسلسبيل
ولم أجد تلكم الحسناء ذات الدل والدلال التي كانت تبسم لي فتضحك الدنيا
بأسرها فكنت أقول لأصيحابي:
" جقجكن أوي سكونا قُر سَمرود فقوسنا
إرن جقجقا قرين غير أوقون قُركجن غير
أوسكل إكا تيرمينا "
أي
" عندما تتفجر تلكم الحسناء بالبسمة الوضيئة
تهطل الأمطار مدراراً ويجود علينا الغيث
فتخضر الأرض المقفرة وتورق الأزاهير
أسأل الله أن تدوم هذه البسمة النقية التي ترتسم
على شفتيك دوماً وأن لا يصبك مكروه ولا أذى "
ولكنني تسمرت واجماً والحسرة تعصرني عندما إفتقدت
هذه الحسناء التي برحت البلد وهاجرت لمدن بعيدة مشتتة:
"شورتن فَلتي ووا دب توسافي نهار قرقيد أيين إكا نميني
جقتن بدا كونج فييافي بسفيك أن فنميني
تيكيق كوتكيق نيركيق فكيكيق ووا بالنا فموني
شورت إدن كوقوسوك إن مقوكن منا تجويا
وللا مسوبانقوسيد إرقدا إن جُوسيدولاك جُويا "
أي
ما أتعسه ذلك اليوم المنحوس الذي لا أمتع فيه ناظري برؤيتك البهية
يوم أن أن لا أرى ذات البسمة الرنانة والوجه الطفولي البشوش
ويقيني أيتها الحسناء أنك لا تبرحين بالي قيد أنملة
في الطيف والصحيان
قولي لي ما عساي أن أفعل
عندما تتركين هذه الروح التي إندمجت بروحك
وتبرحين بعد أن كنا روح واحدة في جسدين
أم ترى أهاجر إليك أينما كنت تماماً كما يفعل المجانين

أستاذي عزام
هل أتاك حديث عشقي لساحتك هذه إلى حد الجنون
(وتكييا أدوري وتكيا إم توري
أي فكن ديل أي أدوري )

معذرة للمنتدين من الجالية العربية
إذ أعجمت لساني
وإن لم تفقهوا قولي



imported_حسن سادة غير متصل   رد مع اقتباس