الموضوع: مقامات عشقك
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-09-2011, 12:51 PM   #[1]
imported_azzam_farah
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_azzam_farah
 
افتراضي مقامات عشقك

[1]

- الحب ده كيف.. يعني إنت بتشعر بِشنو؟
- ما عارِف أقولك شنو.. ما بتَوصف.. ده شي بتحس.. الإحاسيس ما بِتِتَوصف أو حقو ما تِتَوصف.. بِتفقِد حقيقتا.. بتبقى شي مُبتذل.. لأنو البيسأل ما بِكون بِحِب.. والما بِحِب ما بِتَوصِلو الكلِمات لِشعور البِحِب..
- كدي إنت وصفو وخلي وصول المعنى لي..
- الحُب.. ما بقدر أوصِفو.. لكِن كدي خليني أوصِف ليك لحظة مِن لحظاتو.. وكتين أشوفا أو أشوف زول بِيشبها أو تُنطق حروف إسما قِدامي.. بِتجيني حالة كِده زي لامِن تكون سارح ويجي زول يخلعك.. بِدُق قلبك بِسُرعة.. وتشعُر بِالدم جاري في جِسمك جري مو مجاز لا لا جري عديل كدي.. ونفسك يقرِب ينقطِع.. تلقاك بِتشهك.. بتشحد الهوا شحته.. وتلقاك رجفت ليك رجفة تهوزِز جِسمك كلو لِمُدة ثواني.. وفي الثواني دي ما بِتسمع أي صوت خارِج مدار لحظتو.. وما بِتعرِف ليك فِجة.. ما بِتعرِف إنت وين.. ما بِتحِس بِشي.. كأنو كُل أحاسيسك إتلملمت نان يقدر جِسمك يستحمل لحظتو..
- لا حَول ولا قُوة إلا بِالله.. والشِعور ده طوالي بِجيك؟
- بِجيني لامِن أشوف أي شئ جميل.. لامِن تلفحني نسمة لطيفة.. لامِن أشُم لي ريحة زكِية لامِن تطلع القمرة.. لامِن أشوف لونا عِند المِغيرِب وقريب الوقِت في الفجرِية..
- لكِن ده ما شئ سمِح!
- هو بِخاطِري.. ما قدر.. ما إنهِزام.. إنت ما شايِف دِموعي كيفِن بِقت قريبة
- طِيِب الحل شنو يعني؟
- ده ما السؤال.. السؤال: المُشكِلة وين؟
- حالتك دي هسِع ما مُشكِلة؟
- ما مُشكِلة طالما هي قبلانه أحِبها... ده مقام عِند المُحِبين إسمو

<الرِضى> وإنتو رابطين بين رِضا المحبوب وبين أن يُشبِع المُحِب غرايزو البهيمِية مِن محبوبو.. ده ما يكون مُحِب.. ده كايِسلو مُتعة.. ودي أدنى غايات المُحِب..
- لكِن المُحِب ده لو تزَوج مِن محبوبتو ما دي غاية الغايات.. مُش كِده؟
- كِده.. لو حصل ده بِتنتقِل المقام لِمقام أعلى.. بنتقِل إلى مقام

<الوِحدة> لِمقام <هُن لُباسٌ لكُم ...> و ده مقام خطير.. مقام ما بِقدر الزول إلا يفضح فيهو نفسو.. حتى الأنبِياء ما بِيقدرو يِدِسوهو.. الرسول مُحمد (ص) ما قِدِر يِدِس حبو لِلسَيِدة عائِشة.. أو خلينا نقول ما كان دايِر يِدِسو.. أو قاصِد كان ما يِدسو مقام <الوِحدة> مقام خطير لِدرجة إنو مُمكِن لو الطرفين المُحِب والمحبوب في ذات المقام يذوبان ذوبان في بعضِهِما البعض.. المقام المُعتاد.. المقام الشائِع.. أن يكون أحد الطرفين مقامو أقل مِن التاني كِده حياتُم بِتكون مُمتِعة.. لكِن البِكونو سوا في مقام <الوِحدة> بِكونو عايِشين عمرهُم كلو في لِذة مُمتدة.. لِذة ما مَوجودة أبدًا أبدًا في دُنيانا دي إلا بِدرجة محدودة جِدًا جِدًا.. ولامَن تحصُل بِيتبرأ مِنها البِنولا بِالغُسل.. كأنو بِعتذِر لِبهيمَيتِهِ.. كأنو ما كان يجدُر بِطين أن يُحِسهُ.. كأنو ما كان الإحساس ده حقو يِنالو طين.. لِذة عُمرها ثواني.. فقط ثواني.. هذِهِ الثواني مِثال حي لِحياة مقام المُتَوحِدين في بعضِهِم.




imported_azzam_farah غير متصل   رد مع اقتباس