الموضوع
:
مقامات عشقك
عرض مشاركة واحدة
14-10-2011, 05:56 AM
#[
5
]
imported_azzam_farah
:: كــاتب نشــط::
[3]
قُلت لِمُحدِثي:-
- كما بِالمغناطيس قُطبَين.. سالِب وموجِب.. كذلِك نحنُ..
- وما عِلاقة ذلِك فيما نتحدث فيهِ؟
- يُمثِل المغناطيس أفضل تشبيه لِوضعي العاطِفي.. فإن مثلت نفسي بِالقُطب السالِب كانت
<فُلانة>
قطبِهِ الموجب.. ثُم إن القُطبَين في كُتلةٍ واحِدة، كما روحي وروحِها مِن نفخةِ واحِدة.. أعلم أن الكُل منتوج مِن
<... وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ...>
ولكِن أزعُم أن جُزيئات نصيبي مِن النفخة الربانِية إنقسمت فكُنت أنا مِنها وكانت كذا هي.. ومِن هذِهِ الإنقِسامات تتآلف القلوب المُجندة مع بعضِها البعض.. ثُم أن القُطبَين لا يجوز لهُما أن يلتقِيان في صعيدٍٍ واحِد فإن طبيعتِهما التي جُبِلا علَيها مُتنافِرة مِن غَير كُرهٍ وتعالي كما الشمسِ والقمرِ بِهِما الحياة الدنيا ورغم ذلِك، مُتنافِرَين، لَيس تنافُر عداء أو مُنافسة.. بل تنافُر تدافُع كتدافُع الناس الذي جعلهُ الله ناموس لِلحياة الدُنيا
<... وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ اْلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأرْضُ وَلَكِنَّ اللهَ ذو فَضْلٍ عَلى العالمينَ>
فلا يجوز لِلشمسِ والقمر إلا أن يتناوبا على الدُنيا، فإذا غرُبت الشمسِ بزغ القمر.. ومنتوج الشمس النهار واللَيلُ دون القمر أظلم..
- بِهذا المفهوم إستحال لِقاءِكُما معًا.. ألَيس هكذا؟ وإذا كان الأمر هكذا، لِما لا تعمل على وقف الإستِنزاف الذي قد أبهت مِن أذاهُ لَونِك.. وصِرت بِالكاد تحيى كأولِ..
- إن تآلُف الأرواح قدرٌ والقدر جبر والجبر جبر في تنفيذ ما إختارهُ المرء بِطَوعِهِ.. فأنت قد عمِلت ما عمِلت بِطَوعِك وإختِيارُك وتصنفت أعمالُك عن يمينُك وعن يسارُك أو حداهُما دون الآخر، ثُم رُفِعت الأقلام وجفت الصحف ونُفِخ في طينُنا ثُم أُنزِلنا لِلأرض بِموجِب أول أعمال البشر الإختِيارِية
<فَأَكَلا مِنْهَا>
التي إختار فيها آدم وحواء أن يقربا مِن الشجرة
<ولَيس ربُك بِظلامٍ لِلعبيد>
ثُم حدث ما حدث إلى يَوم الناس هذا.. الذي يحدُث أن الحياة الدُنيا ما هي إلا عرضٌ لِتسجيل قديمٌ لك.. لتسجيل سابِق لِما إخترتهُ.. ففي الأرض تُعيد ما قد فعلتهُ وكُتِب في الصُحُف التي جَفت فأنت إخترت إبتِداءًا في عالم الذر ما تُريد.. ثُم.. أُجبِرت ولا زِلت تُجبر على تنفيذ ما قد إخترتهُ.. ومقر التنفيذ.. مكان العرض.. كانت الدُنيا.. لِذا هي
<لعِبٌ ولهو>
كما الأفلام تُسجل ثُم تأتي مع الناس لِتُشاهِدُك.. تُشاهِد نفسُك.. وفي ذلِك لهوٌ.. ثم ينتهي العرض.. فتُلقى بِالنار أو تُرحم مِنها وتنجو.. العرض لا زال مُستمِر.. فقد حكى لنا الله تعالى عن بعض أحداثِهِ.. قال لنا عن
<شَجَرَتَ الزَّقُّومِ>
التي تُنبت في وسط الجحيم ومِنها أهل النار يأكُلون حكى لنا عن ما يقولون وهُم يُعذبون
<يَوم تُقَلَّبُ وُجوهُهُمْ في النَّار يَقولون يا لَيْتَنا أَطَعْنا اللهَ...>
إنهُ عرض سينمائي نُشاهِد الجُزء الأول منهُ ويليهِ آخر لِذا لا أعمل حسب قَولِك على وقف الإستنزاف الذي بهت مِنهُ لَوني.. فإني أنا وهي نقوم بأدوارِنا التي سُجِلت سابِقًا وما اليَوم إلا يَوم العرض.. عرض ما سجلناهُ.. لِذا يا صاحِبي.. فإنَّا.. أنا وهي نُنفِذ جبرًا ما قد إخترناهُ طَوعًا.. دَوْري أن أُحِبُها.. وتجفاني دَوْرِها
imported_azzam_farah
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى imported_azzam_farah
البحث عن المشاركات التي كتبها imported_azzam_farah