إنخرطت المنظمة على الفور في تدريب بعض الشباب على مهارات معينة في محاضرات بها الكثير من أوجه التبشير الثقافي...
كان إسماعيل أحد المتدربون، و أكثرهم جرأة على طرح الأسئلة، لذلك كان أمر بديهي أن يخلق صداقات مع وفد المنظمة و يجالسهم حتى خارج حجرات المحاضرات...كان إسماعيل شاب واعد، عالي البنية و عضلاته بارزة، في ملامحه من الوسامة ما يكفي لأن يكون محط أنظار حسناوات الحلة....
تم تدريب هذه المجموعة و تم تعيين شيخ الحلة مسئولاً أولاً عن متابعة مشاريع المنظمة في الحلة. و ذهب الوفد إلى قرية أخرى...
عثر إسماعيل على مظروف تركوه عمداً أم من قبيل النسيان لا أدرى. أخذ إسماعيل هذا المظروف بعد أن أيقن أن به كنز ثمين، و خرج من القرية متخفياً يتلفت يميناً و يساراً. قطع مسافة 3 كيلو مترات تقريباً حتى وصل إلى عمق الخلاء. جلس بكنزه هذا تحت شجرة حراز ضخمة كانت أهم معلم في هذه الفيافي، يستظل بها الذين يأتون لجمع حطب الوقود، و يستظل تحتها التائهون الذين يضلون سبيلهم.
جلس إسماعيل في ظل هذه الشجرة، و ألقى نظرات أخيرة يميناً و يساراً للإطمئنان أنه لوحده هنا...
|