نعم فتح المظروف..كانت الشمس تنسحب نحو الغروب...إنه كتاب....أصيب بخيبة أمل طفيفة، سرعان ما تنجلي بحكم أن كل ما يأتي من هؤلاء البيض هو كنز في مخيلته...كتاب يتحدث عن الفلسفة اليونانية، الأخلاق الطبيعة...الميافيزيقيا..الله..الجمال..الدولة..الحا كم ...المحكوم..
لم يفهم إسماعيل الكثير من مصطلحات و مقولات هذا الكتاب، و لكنه أيقن أن هناك كتب مختلفة عن تلك التي يدرسونها لهم في المدرسة المتوسطة و أنه سيبحث عن هؤلاء الناس الذين تركوا هذا الكتاب كي يشرحوه له و يمدوه بمزيد من الكتب...كل الذي حدث له أنه أصبح لا يطيق كتب المدرسة الرتيبة، كتب الجغرافيا الساذجة التي تتحدث عن الإتجاهات ال 4 لطالب نضج تقريباً، و عن تعليب اللحوم في شيكاغو، و لا أدري أن المقصود تسليط الضو عليه هو التعليب أم اللحوم أم شيكاغو؛ و جميعها لا تقدم مادة جغرافية دسمة...أصبح لا يحب كتب التاريخ المشوهة. كتبت بعناية و إنتقائية و إحتفالية، و فقد التاريخ قيمته؛ فالتاريخ يجب أن ينقل كأحداث خام بعيداً عن الإحتفالية. أصبح إسماعيل لا يحب كتب الرياضيات و حساب المثلثات الغائب كلياً -عن الواقع المعاش. يذهب نهاراً إلى المدرسة و يعكف ليلاً على قراءة كتابه المختلف...أصبحت به رغبة كبيرة في إلتهام مزيداً من الكتب من هذه الشاكلة..
|