عرض مشاركة واحدة
قديم 30-05-2012, 08:14 PM   #[7]
آدم إدريس
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية آدم إدريس
 
افتراضي

إحتفظ إسماعيل بهذا الكتاب إلى أن دخل الجامعة التي فيها تعرف على مجموعة من الشباب المنفتح على عالم الورق و الكتب...يتبادلون الكتب و يقيمون منتديات لنقاشها، كل يوم تتشكل لديهم قناعات جديدة..مع قراءة كل كتاب يعتنق إسماعيل قناعة جديدة و يعتريه شبق لمزيد من القناعات و تقوية الحجج. هذا العالم النظري ساحر و آسر.
- إنت يا إسماعيل مؤمن بوجود الله؟ سأله حسين عندما تبادلوا قراءة أحد كتب الفلاسفة الوجوديين
- أنا إلى الآن مؤمن بوجود الله، و لكني في حوجة لقراءة مزيداً من الكتب في هذا المجال.
حسين هذا تبنى فكرة الإلحاد أولاً إقتداءً بأحد الذين يعجبوه في تحليلاتهم و تنظيراتهم، ثم بدأ بعد ذلك في البحث عن مزيداً من الكتب التي تقوي حجته...و لكن التناقض كان واضح في ممارساته و حديثه..فهو مانفك يردد عبارات مثل إن شاء -الله،و بإذن الله، و الحمد لله عندما ينداح اللا شعور فارضاً سطوته العفوية...كثر هم الذين يحاولون زراعة الأفكار في سطح الذات و طبقاتها العليا التي يستطيع الفرد التحكم فيها بلسانه الواعي
- إنت يا إسماعيل بتفضل الدولة الدينية ولا العلمانية..سأله عمر عندما أكملوا قراءة تنظيرات المودودي و أخرى لنصر حامد أبو زيد و فرج فودة..
الموضوع دا محتاج لقراءة مزيداً من الكتب...رد إسماعيل...
- يا إسماعيل رأيك شنو في حقوق المرأة؟ - سأله طارق - صديق آخر ناشط في حقوق الإنسان و مهتم بالمواثيق الدولية التي فصلها ترزي بارع ..
_ الفكرة جميلة، لكن محتاج لكتب في هذا الشأن.
أما طارق هذا فهو الآخر يمزقه التناقض و يعصف به؛ ذهنه يغرد في وادي و وجدانه في وادي آخر...فهذا هو تناقض الذهن و الوجدان في السلوك...يتمشدق بحقوق المرأة نظرياً في المنابر و في حواراته السمجة العابرة، و تجده لا يكون مرتاحاً إذا ذهبت أخته للجامعة، و هذا ما حدث بالفعل، بل أكثر من ذلك إعترض بشدة على زواج أخته من حبيبها الذي تعرفت عليه في الجامعة، و كان مصر أن تتزوج من صديقه و إبن خاله، و هذا ما حدث بالفعل.....
إذن واصل إسماعيل لهاثه وراء الكتب، ما أ ن يقتنع بنظرية حتى يجد أنها تم نقدها و نسفها. هذه الدوامة إستهلكت كل سنين دراسته و واصل بعد ذلك 3 سنوات يلهث وراء الكتب و يرتاد المنابر و حلقات النقاش مع أصدقائه...



آدم إدريس غير متصل   رد مع اقتباس