فكر أن يذهب إلى شجرة الحراز التي قرأ تحتها الكتاب الأول عله يجد أثراً أو بعضاً من شخصيته قبل قراءة الكتاب. هذه محض نوستالجيا تطارد الفرد دوماً إثر هزائم الراهن و لعناته....
صحى من نومه فجراً بعد ليلة تخللتها أحلام متنوعة، طاف فيها على معارض الكتب، جدالات المنابر و البحث عن قناعة راسخة في مستنقع رمال متحركة. الماركسية، الليبرالية، الثيوقراطية، العلمانية،
الإشتراكية...الوجودية...البراغماتية...المثالية..ال مادية..الحداثة..ما بعد الحداثة..ما بعد ما بعد الحداثة...طاف على كل هذا في أحلامه.
دخن سيجارة الصباح و ذهب إلى شجرة الحراز، لا يحمل كنزاً هذه المرة، ولا يتلفت خوفاً من المارة....وجدها قويت فروعها و إزدادت متانة ...خلع سرواله الطويل الذي يرتدي تحته المايوه الصغير عندما كان على بعد خمسة أمتار من شجرة الحراز....تسلق فروعها المتينة...
في وقت قريب من الغروب " الوقت الذي قرأ فيه الكتاب الأول" ربط طرف سرواله في أكثر الفروع متانة و طرفه الآخر في عنقه و حاول السقوط....إنفرط السروال في عنقه و أسلم روحه إلى بارئها
|