اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر
الأسم: فلان .. اسم الأب: علان .. السكن دار من الدور .. صف طويل من البشر تمور دواخلهم بمختلف الأفكار والصور الحياتية، ولكنهم بالنسبة إليه اسم وعنوان بلا أي ملامح تواصل .. ليت تلك المسنوحة التي سلبت عقله منذ ما يزيد على خمسة عشر سنة وتمخضت عن أبناء وبنات بضجة كونية تتحول كما هؤلاء إلى اسم وعنوان فيفتك منها ما دام بعيداً عنها.. ولكن هيهات وهي متلبسة بأفكاره كما الماء والهواء ..
هو لا ينكر لحظات سعادة عديدة أمدته بها .. ولكنه لا ينسى ذلك السجن الذي حبسته بين جدرانه .. هو سجن المودة والأولاد .. تقوم بكل شيء داخله نعم .. ولكنه ذو نزعة تواقة إلى التحرر والعودة لقريته المجاورة للنيل بلا خضرة .. صحراء تحتضن ماء عذب في لوحة قل أن يجود بها الزمان.. ولكنها غير مثمرة ولعل هذا ما جعل الهجرة للعمل هي طابع أهل قريته... فهم قد امتدوا جنوباً حتى ملكال، ولكن شمالاً حبستهم العاصمة كرش الفيل.
يحسده الآخرون لأن والده ترك له منزلاً في المدينة .. وهو صاحب منصب حكومي - رغم بساطته - يعيش من ريعه .. ولكنهم لا يدرون مدى الشعور بالوحدة الذي يعيشه رغم الضجيج الصاروخي الذي يكتنف منزله طالما هناك عين لم تغمض في المنزل.
صباح اليوم لفتت نظره ابنته وهي تطلب من أمها تغيير حقيبتها المدرسية .. وفكر في حيرة ما الذي ارتكبته الحقيبة حتى يتم تغيرها .. هذه البنت مشروع حبس وتدمير لإنسانية أحدهم .. آه لو يدرون قيمة الحرية .. قيمة الانطلاق تجاه أسهم الجغرافيا ..
لولا النساء من حوله – زوجته وبناته - لما علم غرابة كيف تفكر المرأة .. هن مشروع دراسة يستحق سبر أعماقه .. فتلك كانت تسليته منذ أول كلمة سمعها منها، ومن حينها بدأ في تفكير جدي كيف يحمل هذا المخلوق نفس اسم النوع .. هي بشر وهو بشر .. هي إنسان وهو إنسان .. هذا لا يجوز فهي مشروع تدمير للبشري والإنسان داخلنا .. فلا علاقة بين الإنسان والطاؤوس الماثل أمامه .. الإسم فلانة السكن دار من الدور تقول ذلك وهي تعدل في وضع خصلة نفرت من شدة ما عانت من الشد والجذب لتطول وتطول وتطول.
لعله هو المختلف .. لا يدري فهو لا يستطيع بالبوح بسره إلى غيره .. وإلا لحولوا حياته إلى جحيم واتهموه بالجنون .. مسكين أيها الرجل فقد غابت مدن فاصلة كان محرم على المرأة دخولها .. ولكنها الآن هي التي تدير أمثال هذه المدن .. وليت الزمان يعود إلى مقاهي يوسف الفكي، وجورج مشرقي، وود الأغا، وليت الزمان يعود إلى صبا نادي الخرجين، ودور الرياضة .. انتبه من تفكيره وعاد يسأل الماثل أمامه الإسم السكن العنوان.
|
العزيز أبو جعفر ،
تحية طيبة وبعد
جزيل شكري لمساهمتك في مسابقة القصة القصيرة .. إلا أن هذه المساهمتك لم تستوفي الشرط الثاني في المسابقة والمتعلق بعدد الكلمات . أرجو مشكوراً إضافة بعض الكلمات لتكتمل ال 800 كلمة.
ولك مني الشكر أجزله. .
---
ملحوظة : تستثنى مشاركة مها كما أسلفت من شرط ال 800 كلمة ، لأنه حين إشتركت بمساهمتها لم يكن هذا الشرط مدرجاً.