ذات قهوة ، قلت لصديقنا بدر الدين صالح : أوجعنا يابدر ...
قال :
"أمي قالت أني ولدت قبل تلك العاصفة...
وحبيبتي لم تستحي أن تشتهيني وسط آلاف الدماء النازفة...
أنا لم أعترض أبداً عليك كعاهرة!
لكنني ما قلت أن العاهرات مدائن الضوء التي تشتاقها أجسادنا السمراء
حين يخنقها الظلام"
بعد صمت ثقيل وهواء له خواص الماء استنشقناه قلت له : حبيبة؟
قال تافهاً: بل وطن!!
أعطيته ظهري وعجاج قدميّ وأنا أردد " الرب في هذه البلاد ضابط في الجيش السوداني!! الرب في هذه البلاد ضابط في الجيش السوداني!! "
حتى قلت : ليت بدر لم يفعل ....!
وليتك لم تفعل !!
|