المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الصائغ
تحياتي عزيزي البديري
و ضيوفك الأحباب الكرام
الأمر فعلا محزن, و كما تفضل العزيز كانديك, وهو من أهل مكة في هذا الصدد, لا نستطيع أن نلوم القاضي لأن القاضي يحكم وفقا لما بين يديه من قوانين.
أما بخصوص سؤالك عن ال DNA, و إمكانية إستخدام نتائجه كدليل إثبات في جريمة الزنا, فالأمر مربك و معقد في تصوري و ليس بالبساطة التي نتصورها, و يجب عدم الربط دائما بين قضايا الزنا و قضايا إثبات النسب, هما قضيتان تسيران في سياقين مختلفين و إن تشابكتا في مرحلة ما, ليس كل قضية زنا, يترتب عليها بالضرورة حمل و جنين, و بالمقابل ليس إثبات النسب بقرينة كاملة تماما علي حدوث جريمة زنا, فمع هذا التقدم العلمي, يمكن جدا إدخال الحيوان المنوي إلي رحم المرأة دون حدوث عملية جنسية, كما يحدث في حالات أطفال الأنابيب و تأجير الأرحام, مما يعني توفر شبهة تظل قائمة أمام إعتماد إثبات النسب كدليل علي حدوث جريمة زنا, و في الحديث (ادْرَؤوا الحدود بالشبهات). و نعلم تماما أن الشارع قد شدَّد في إثبات جريمة الزنا. و حديثي هنا يأتي في إطاره العام و لا يعني بالطبع هذه القضية تحديدا.
لذلك ففي تصوري يمكن التعويل تماما علي نتائج ال DNA في إثبات أو نفي قضايا الأبوة, و لكن التعويل عليها في إثبات الزنا ليس بهذه السهولة أو البساطة.
و هو ما لمسناه في هذه القضية, فالقاضي حكم ببراءة المتهم في جريمة الزنا لعدم توفر القرائن, و لكن ماذا كان سيكون موقفه تجاه مسألة ثبوت نسب الجنين إلي الشاب موضوع الإتهام, فقضية النسب الذي تم إثباته, هي قضية منفصلة هنا عن القضية موضوع الشكوي, و هي الزنا, فهل كان القاضي سيتجاوزها أيضاو يحكم ببراءة المتهم, لعدم توفر نصوص أمامه رغم ثبوت قضية النسب !!!!
ما إستوقفني بشكل كبير في هذه القضية, هو تجاوز القاضي
|