كتب خالد الحاج :
(1)
هل كانت مايو صنيعة شيوعية

(الشهيد عبد الخالق محجوب)
الكثير من الأقوال هنا يتردد يدور معظمها حول فرضية أن مايوة كانت صنيعة شيوعية
ومن أشهر الأقوال التي سار بها الشارع ذاك القول ( أن إختيار قيادة العسكريين الشيوعيين
لنميري كانت لغباء الأخير وسهولة تسييره وفق أهواءهم) هل كانت هذه حقيقية؟
يقول دكتور القدال في كتابه "معالم في تأريخ الحزب الشيوعي السوداني الصفحات 211 إلي 212 " :
كانت هناك عدة قوي تستبق الخطي نحو الجيش لتقوم بانقلاب عسكري، حتي قدي الأمر في المراحل الأخيرة وكأنه سباق محموم . وكان الحزب الشيوعي قد بدأ منذ الخمسينات
في اقامة تنظيم داخل الجيش تحت إشراف عبد الخالق مباشرة . وكان للضباط الأحرار أيضآ تنظيم داخل الجيش، انضم إليه الضباط الشيوعيون. كما كان به ضباط من اتجهات اخري لهم توجهات ديموقراطية تقدمية من ناصريين وبعثيين. ومع اشتداد الأزمة السياسية نشط الضباط الأحرار تدفع بهم قوي داخلية وخارجية علي رأسها مصر.
لم تكن مصر بعيدة عن ما كان يجري في البلاد. وكان تأثيرها علي وجهتين . فبعد أن تألق عبد الناصر كأبرز قادة حركة التحرر الوطني ، أصبح يمثل لكثير من جيل الضباط الشباب نموذجآ يسعون لإقتفاء أثره ، وشكل بعضهم تنظيمات سموها الضباط الأحرار تيمنآ بالتنظيم الذي أسسه عبد الناصر. ومن جانب آخر كانت المخابرات المصرية تمد لها خلجانآ داخل البلاد العربية.
طرح بعض الضباط علي الحزب الشيوعي فكرة الإنقلاب العسكري واعترض عليها الحزب في دورة اللجنة المركزية في مارس 1969 التي كرست لوضع خط فاصل بين العقلية الإنقلابية ومنهج العمل الجماهيري الذي ظل الحزب يدعو له منذ تأسيسه. ثم عرض بعض الضباط مرة أخري علي الحزب الشيوعي مشاركته في إنقلاب عسكري وحمل الدعوة هذه المرة بابكر عوض الله والرائد (م) فاروق حمد الله وهو العقل المفكر والمنسق لإنقلاب 25 مايو. والتقيا مع عبد الخالق. فطرح الأمر علي المكتب السياسي في إجتماعه في التاسع من مايو 1969 ورفض المكتب السياسي المشاركة . وعندما نوقش موضوع الإنقلاب في إجتماع الضباط الأحرار إعترض عليه غالبيتهم.) .
إذن فكرة الإنقلاب لم تكن موجودة ولم تكن لها أرضية سياسية علي مستوي قيادة الحزب الشيوعي . والشهادة أعلاه هي شهادة طرف تابع للحزب الشيوعي في الفيديو أدناه سنستمع ونشاهد رأي من هم خارج الحزب ونعود لنناقش بعض ما ورد من هيئات الحزب الرسمية وعلي أعلي مستوياتها لفكرة الإنقلاب وتعاملهم معه كأمر واقع خاصة بعد أن ألبس النظام المايوي نفسه عباءة يسارية في بحث عن دعم جماهيري كان يفتقر إليه. ثم نعود لنناقش الأرضية التي قامت علي أساسها الحركة الإنقلابية .
لمشاهدة الفيديو عليك بإنزال برنامج ريل ميديا بلاير وهو مجاني
ويمكنك تنزيله بالضغط علي اللنك أدناه
http://www.real.com/freeplayer/?rppr=downloadcom1
[ramv]http://sudanyat.org/Khalid/Mayou.rm[/ramv]