عرض مشاركة واحدة
قديم 24-01-2016, 08:42 AM   #[1]
imported_علاءالدين عبدالله الاحمر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_علاءالدين عبدالله الاحمر
 
افتراضي جحيم نختاره وطن

تتسع حدقة
الشمس
مبسوطة الارض مثل تابوت
يحتوي جثة حيا
وليس علي الجثة غير ان تشيع نفسها
الي الهزيع
حيث القبر
مفتوح مثل فوهة المؤامرة
وحزب اخير
يقف وجهه للجدار
منتظر رصاصة اخري
ليستشهد علي مرئا الفكر
حين ينتخب المرار
نبيز هذه الليلة
وتهرب اﻷسئلة
بينما ألاجابات
مثل قطار طويل
يعبر القناعات الي جحيم المزلة
حيث يدفن الضؤ
وتستشري الظلمات
مثل خطب المأفونين
وماعليك غير ان تنتبذ اقصاص
جامع زرات من الهشيم
لتحقب كل شئ
وتسافر لغربة كأنها الحبيبة
توق لانعتاق
يصلي الفاكرة
وحين تدر الجثة ذاكرتها
لا يتسع القبر
وتركض الروائح من ذاكرة الناس
ويعبثون باصابعهم
منتظرين في السرادق
خبر ابتعاثهم
هم مات فيه شئ كنت سميته وطن
مات فيهم مثل زنبقة في تيه
ملت الحقل
وليس عليك غير ان تغتسل
متطهر بدمع خفي
ببكاء يقصل الروح
في ليل وهديل
وترانيم غمام
وحين تنهض
تمتصك اضؤ بعيدة
وتهتاج وتصرخ
لكن في عميقك
فلا تهسهسك برودة هذا الليل
مثلك لم يخلق للمذلة
مثلك يبنا له من رخام المجد
درج الصعود لاعالي المجد
وليس يعنيك التيه
و الجحيم اللذي تعرف
مفتون بك يبدو
فاحسن التدله
غائظ في ذاكرة البيد
مثل نبتة شوكية
صبارة بطول الصبر
تلوك الانتظار
وحين يأتيك الفجر
تشبث بك
ولا تهب الجرح متعة انينك
وانتهي حيثما شئت من الكتمان
متوجع
ليس مهترئ العمق
مثلك اطهر من ان يناله انهزام
وانظرني حتي الحق بي
في مفازة الهزيان
حينها سأخبرك عن اي جحيم اتحدث
وعن اي جنة في دهاليذ الحيوات المعتمة
وعن امرأة في خدرها
تشحذ عضائها لمكافئة المناضل
في استشهاده المحموم

واخبرني حينها اني كنت قنديل
في فلاة
لا اضئ اكثر من بقعة
في روحي
واني المجهول الوحيد
حين عرفت هوامش خسائر البشر
وابتسم
لمرة ابتسم في وجه طفولتك المعزبة
وانتهج الكلام
واحترف مثاقفة الظلام
ولا تأبه للحي
لاوثان الخطب المشرئبة من المنابر
كن اناك
اسمو
علوك يعصمك عن هذا الجحيم
ويمنحك الخمرة الشريفة
فلا يترنح غير جسدك
بينما روحك في اتزان
والثمالة شبح في مخيلتك



التوقيع: هل لي غير هذا الوجه
لأعرف وجهك من جديد
وطنا تقاسمه الحنين
غاب في ابد الرحال
ولم يعد لنا وطنا جديد
imported_علاءالدين عبدالله الاحمر غير متصل   رد مع اقتباس