جحيم نختاره وطن
تتسع حدقة
الشمس
مبسوطة الارض مثل تابوت
يحتوي جثة حيا
وليس علي الجثة غير ان تشيع نفسها
الي الهزيع
حيث القبر
مفتوح مثل فوهة المؤامرة
وحزب اخير
يقف وجهه للجدار
منتظر رصاصة اخري
ليستشهد علي مرئا الفكر
حين ينتخب المرار
نبيز هذه الليلة
وتهرب اﻷسئلة
بينما ألاجابات
مثل قطار طويل
يعبر القناعات الي جحيم المزلة
حيث يدفن الضؤ
وتستشري الظلمات
مثل خطب المأفونين
وماعليك غير ان تنتبذ اقصاص
جامع زرات من الهشيم
لتحقب كل شئ
وتسافر لغربة كأنها الحبيبة
توق لانعتاق
يصلي الفاكرة
وحين تدر الجثة ذاكرتها
لا يتسع القبر
وتركض الروائح من ذاكرة الناس
ويعبثون باصابعهم
منتظرين في السرادق
خبر ابتعاثهم
هم مات فيه شئ كنت سميته وطن
مات فيهم مثل زنبقة في تيه
ملت الحقل
وليس عليك غير ان تغتسل
متطهر بدمع خفي
ببكاء يقصل الروح
في ليل وهديل
وترانيم غمام
وحين تنهض
تمتصك اضؤ بعيدة
وتهتاج وتصرخ
لكن في عميقك
فلا تهسهسك برودة هذا الليل
مثلك لم يخلق للمذلة
مثلك يبنا له من رخام المجد
درج الصعود لاعالي المجد
وليس يعنيك التيه
و الجحيم اللذي تعرف
مفتون بك يبدو
فاحسن التدله
غائظ في ذاكرة البيد
مثل نبتة شوكية
صبارة بطول الصبر
تلوك الانتظار
وحين يأتيك الفجر
تشبث بك
ولا تهب الجرح متعة انينك
وانتهي حيثما شئت من الكتمان
متوجع
ليس مهترئ العمق
مثلك اطهر من ان يناله انهزام
وانظرني حتي الحق بي
في مفازة الهزيان
حينها سأخبرك عن اي جحيم اتحدث
وعن اي جنة في دهاليذ الحيوات المعتمة
وعن امرأة في خدرها
تشحذ عضائها لمكافئة المناضل
في استشهاده المحموم
واخبرني حينها اني كنت قنديل
في فلاة
لا اضئ اكثر من بقعة
في روحي
واني المجهول الوحيد
حين عرفت هوامش خسائر البشر
وابتسم
لمرة ابتسم في وجه طفولتك المعزبة
وانتهج الكلام
واحترف مثاقفة الظلام
ولا تأبه للحي
لاوثان الخطب المشرئبة من المنابر
كن اناك
اسمو
علوك يعصمك عن هذا الجحيم
ويمنحك الخمرة الشريفة
فلا يترنح غير جسدك
بينما روحك في اتزان
والثمالة شبح في مخيلتك
|