عرض مشاركة واحدة
قديم 26-11-2008, 07:30 AM   #[129]
فيصل سعد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية فيصل سعد
 
افتراضي

اقتباس:
[align=justify]أمثال الشريف حسين الهندي ذكراهم ليس للبكاء والعويل ولكن للتفكر والتبصر وربط الحاضر بالماضي لأخذ الحكمة من أفواه الرجال وأخذ التجربة من مواقفهم .. أرى الناس الآن أقامت الدنيا ولم تقعدها لأن الصادق قاب قوسين أو أدنى من المشاركة أوالاشتراك في السلطة القائمة وكأنما الوضع مستغرب أو كأنما الناس لا تعرف تاريخ الرجل أو أن هناك من يعتقد في ديمقراطية الإمام !! ولكني أرى ذلك شيء طبيعي وبقاء السيد الصادق خارج السلطة طيلة هذه الفترة ليس لأن النظام غير ديمقراطي أو عسكري ولكن لأن النظام لم يتح له الفرصة في المشاركة والآن مجرد دعوته هرول يسبقه تعيين إبنه ضابط بجهاز الأمن !!

يقول الشريف حسين الهندي في شريط فيديو حول المصالحة مع نظام النميري :

(أتاني الصادق المهدي وأنا في مكان ما من أفريقيا وقال لي أتى إلي الوسيط وقال يمكنكم أن تجروا مصالحة الآن مع جعفر نميري، قال الصادق ذهبت وقابلت النميري وقدمت له عشر شروط، قلت له أن جعفر نميري لن يقبل لك بهذه الشروط فقال لي لذلك أريدك أن تقف معي، فقلت له قول لا زال يذكره بل ويلعلع في أذنيه أنت قد بدأت فمضي، أما أنا فلن أجهر بمعارضتك الآن حتى لا يقال أننا مختلفون، ثم بعد ذلك أتى إلي الأخ عثمان خالد مضوي وقال لي من أعطى أسمائنا للصادق المهدي ليطلب لنا العفو من النظام، فأخذته وذهبت به للسيد الصادق وسألته لماذا طلب لنا العفو من جعفر نميري، قال أنه أعطى الخطاب لفتح الرحمن البشير وطلب منه أن لا يسلمه للنميري إلا بعد أن يطلب منه ذلك، ولكن فتح الرحمن قام بتسليم الخطاب للنميري !! وجلسنا نحن في قيادة الجبهة الوطنية شخصي وأحمد زين عن الحزب الاتحادي والسيد الصادق وعمر نور الدائم عن حزب الأمة وعثمان خالد مضوي عن الأخوان المسلمين وصالح عثمان صالح عن المستقلين، وضعنا شروط تختلف كثير عن شروط الصادق ولكنها في مجملها شروط ديمقراطية وأخذها الصادق وقال هذه مجمل مفاوضاتي مع النظام فإن وجدتها كان بها وإلا رجعت إليكم، وذهب إلى الخرطوم وذهب من الحزب الاتحادي الأخ أحمد زين الذي لم يلتقي بجعفر نميري غير مقابلة بروتكولية لا تتعدى ربع الساعة وجلس بمنزله شهر ولما لم يتصل به أحد أخذ كرامته وكرامة حزبه ورجع إلى هنا، وبقى الصادق يلتقي بجعفر نميري في صالات مغلقة، ثم بعد ذلك سمعنا للمغالطات التي دارت في الخرطوم الصادق يقول لي شروط وجعفر نميري يقول ليست هنالك أي شروط ، ويسأل الصادق هل هي شرط مقالة أم مكتوبة تارة يقول مقالة وتارة أخرى يقول مكتوبة ... ثم حضر إلى هنا الأخ فتح الرحمن البشير وكما هو معلوم حسب الخلفيات الحزبية التقى بي، وقال لي أنه حضر لقاء جعفر نميري والصادق المهدي الذي كان في منزله، أي منزل فتح الرحمن البشير من طقطق إلى السلام عليكم، ولم يقدم فيه الصادق أي شروط فلا تخدعوا أنفسكم !! قال جعفر نميري للصادق في هذا اللقاء أنت تقول هنالك شروط وأنا لا أعرف لك شروط دعنا لا نتغالط فالنكون لجنة لبحث مصير دائرة المهدية ــ الدائرة التي دارت عليه وعلى أنصاره ــ ومعصرة ربك وأملاك الجزيرة أبا، أشياء مادية ليس لها علاقة بقضايا وطنية ولا بنضال الشعب السوداني لا من قريب ولا من بعيد )


(( ما أشبه الليلة بالبارح وما أقدر كلمات الشريف بعد هذا العمر الطويل على المواكبة والتحريض من أجل التغيير و الديمقراطية .))

السيد الصادق بعد المصالحة ودخوله الإتحاد الاشتراكي وحديثه عن أن التنظيم الواحد هو الأمثل للشعب السوداني تذكر فجأة أنه ديمقراطي ربما لأن النميري لم يعينه رئيس للوزراء فقال أنا مشارك ولست مشترك في هذا النظام !!


سئل الشريف حسين الهندي عن رأيه في هذا القول العجيب فقال:
( الصادق المهدي رجل بارع في انتقاء الكلمات المتشابكات والمتناقضات فأنا لا أريد من عاقل أن يفسر لي ما هو الفرق بين المشارك والمشترك لأن المشترك هو الذي شارك ولكن هذا كلام يقوله الصادق للاستهلاك الداخلي خاصة داخل جماهير الأنصار لأنه يعلم أنها بليت من هذا النظام بلاء خاص فوق بلائها مع الشعب السوداني فقد قتلوا في أبا و ود نوباوي وقيل ما قيل في زعامتهم ولأنه لا يستطيع أن يجيبهم على أسئلتهم هل الإمام الهادي حي أم قتل و إذا كان قتل فمن الذي قتله ومن الذي شيعه ومن الذي صلى عليه ومن الذي دفنه لذلك هو بمثل هذا الكلام يريد أن يقول للأنصار أنا لست مشترك في هذا النظام الذي قتل الإمام الهادي ولكن الصادق المهدي مشترك في النظام وهو المسئول ضميرياً وتاريخياً عن ترويع أي مواطن سوداني) ..
[/align]

اقتباس:
[align=center]
قصة مسعى الشريف حسين الهندي
لتعيين محمد احمد محجوب أمينا عاما للجامعة العربية[/align]


في خطابه للطلبة الاتحاديين بلندن عام 80-1979.. تعرض الشريف لقصة له مع طلب من عبد الناصر (حين كان يبحث عن بديل لأمين عام الجامعة العربية - عبدالخالق حسونة - الذي انتهت خدماته فيها؛ لذا فهو يقترح لها محمد احمد محجوب).. ذكرها الشريف في سياق حديثه لهم عن عجائب وغرائب السيد الصادق المهدي: (في انتفاضة يوليو 1976م ومصالحته الفاشلة في مدينة بورتسودان مع نميري..في 7 يوليو 1977). قال لهم - في شريط فيديو - ان اقتراح عبد الناصر تعيين محجوب امينا عاما للجامعة العربية، كان سيحل مشكلة محتدمة.. ويومها كان صراعها علني في الشارع السوداني وداخل حزب الأمة بجناحيه وهي: من يكون رئيسا للوزارة.. الصادق ام محجوب؟

وما ان عرض الشريف اقتراح عبد الناصر على الرئيس الأزهري والمحجوب والإمام الهادي إلاّ وكانت الموافقة تامة من الكل وفورا حلا للمشكلة المذكورة.. ولما عرض الأمر على الصادق لم يوافق فحسب بل قال للشريف كلاما عجبا مضمونه ان هذا سيعطل برنامجه لحل مشاكل العالم: السودان في 3 شهور؛ وافريقيا في 6 ؛ والشرق العربي وآسيا في سنة؛ واوربا وامريكا واللاّتينية ربما تاخذ منه وقتا اطول قليلا !! وهنا خرج الشريف من عنده وقال لنفسه: " أهل العقول في راحة".

ولما كان "سمح القول في خَشم سيدو" - ستجدون نصه بالحرف من لسان الشريف نفسه في رابط ندوة لندن في مداخلة سابقة بهذا البوست - عن قصة اقتراح عبد الناصر بين برنامج الصادق للكون ومسعى الشريف ليتبوأ السودان مقعد الأمانة العامة للعروبة في شخص المحجوب؛ علاوة على حل مشكلة رئاسة الوزارة داخل حزب الأمة يومذاك... لكن أضاع يعقوب الفرصة على الوطن لحاجة في نفسه ربما قضاها ... والله اعلم ...

[align=center]"ان الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان"[/align]

[align=center][rams]http://sudaniyat.net/up/uploading/Hussien_London_First.wma[/rams][/align]



التوقيع: اللهم اغفر لعبدك خالد الحاج و
تغمده بواسع رحمتك..

سيبقى رغم سجن الموت
غير محدود الاقامة
فيصل سعد غير متصل   رد مع اقتباس