عرض مشاركة واحدة
قديم 06-12-2020, 01:17 AM   #[2]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

(وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ( 31 ) قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ( 32 ) قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون( 33 ) )

- الاية تشير الي أن آدم و بنيه سيكون لهم ميزة تفضيلية علي الملائكة والجن .
- هذه الميزة التفضيلية هي نتاج علم علمه الله لادم وسيكون مغروسا او كما يقال بالانجليزية build-in في ذريته .
- اول تعبير عن هذه الميزة تم ابرازه بصيغة صوتية (فلما أنبأهم ).
- يمكن فهم المعني ب "الاسماء كلها" أن ذلك هو المقدرة علي التصنيف (أول من سمعته يقول بذلك هو الدكتور محمد شحرور) . فمثلا كل مارأه وما لم يره الانسان من مخلوق يمشي علي اربع يمكن وضعه في صنف الحيوان . لو لم يكن للأنسان المقدرة علي تصنيف الاشياء لتغيرت نظرتنا للعالم و لاصبح العالم اكثر فوضوية (فمثلا كل طائر نراه بلون مختلف و حجم مختلف كنا سنظنه كائنا جديدا ). ولا أعتقد أن معظم العلوم الانسانية و الطبيعية كانت ستنشأ لو لم يكن للبشر المقدرة علي تصنيف الاشياء .

وقد اقترب بعض المفسرين القدامي من هذا الفهم للأية الكريمة (رغم عدم استخدامهم المباشر لكلمة "تصنيف" ) فقد قال الضحاك عن ابن عباس : ( وعلم آدم الأسماء كلها ) قال : هي هذه الأسماء التي يتعارف [ ص: 223 ] بها الناس : إنسان ، ودابة ، وسماء ، وأرض ، وسهل ، وبحر ، وجمل ، وحمار ، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها و قال مجاهد:, .وعلم آدم الأسماء كلها ) قال : علمه اسم كل دابة ، وكل طير ، وكل شيء  . (https://islamweb.net/ar/library/inde...k_no=49&flag=1)


اذن مايمكن استخلاصه هو أن الآيات الكريمة تشير بوضوح الي أن استخدام اللغة و مايتبعها من مقدرة علي التصنيف و استخدام الرموز هي من أهم الميزات التي جعلت البشر يتفوقون علي غيرهم من مخلوقات الله , وهذا مايقوله حتي اعتي الملاحدة من علماء الطبيعيات .



أواصل أن شاء الله .



حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس