عرض مشاركة واحدة
قديم 07-07-2021, 03:58 AM   #[4]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


محكمة الجنايات الفقهية والفكرية ( 3 - 7 ):

وكذلك نجد في قصة موسى عليه السلام مع العبد الصالح حين قتل العبد الصالح الغلام وأحتج موسى على قتله دون جريرة ظاهرة، فقال له العبد الصالح بأن سبب قتله هو الخشية من أن يرهق أبويه طغياناً وكفرا، قال تعالى: { وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80)} سورة الكهف.

وهذه إشارة صريحة من القرآن الكريم لوئد منابع الطغيان والجريمة السياسية في مهدها، والقضاء على كل ما يعكر صفاء المستقبل. وما أكثر الخلايا النائمة والأحزاب الرابضة لتسقي الشعوب كأس الذل والهوان. الشيء الذي يرفضه القرآن الكريم بدرجة جنة ونار، وإسلام وكفر.

فالعقيدة الصحيحة هي مناهج لتحرير الإنسان بعلوم الدين القائلة بقيام الناس بالقسط من جهة، وكذلك مرتبطة بعلوم الفلسفة المطالبة بشروط المنطق والأخلاق (دين الفطرة) من الجهة الأخرى، وليست مطلقة لكل دجال وطاغية.

فمن جهة دين الفطرة نجد أن الله سبحانه وتعالى قد ركب فينا موازين معيارية لقياس المنهج الصحيح ومعرفة الخير والشر في حياتنا الدنيا، وهو الذي توصل من خلاله فلاسفة الحضارة الغربية (هوبز، جون لوك، روسو) في القرن السابع عشر إلى نظرية العقد الاجتماعي الذي تحكمه علوم المنطق والأخلاق الفلسفية. وبهذه النظرة المتقدمة والتي وصلت عند فولتير إلى القول: "أعدموا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس". أثمرت شجرة الحقوق المدنية المتفشية في الغرب والمعدومة عندنا بسبب (تحالف الطغيان العقائد الفاسدة).







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس