عرض مشاركة واحدة
قديم 19-01-2023, 12:21 PM   #[80]
عبدالحكيم
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ﻭﺍﻟﺮﺍﺡ ﻓﻰ ﻓﺎﻙ ﺷﻌﺮﻙ ﻋﺎﺗﻢ ﻭﺑﺪﺭ ﺻﻔﺎﻙ ﻭﺣﺴﻨﺎ ﺩﺍﻡ
---______________________

وصلنا شعرك عاتم ...

الشعر عرفناه بل نعرفه لكن كيف يكون عاتم ...

من المعجم :
عتَم اللَّيلُ :أظلم، مرَّ منه جزء ..
والظلمة تعني السواد ..
وبهذا يكون شعرك عاتم أي أسود والسواد مع طول الشعر يضفي جمالا للمرأة ...

منقولا كتب :

احب العرب في المرأة بعض الصفات التي توجد فيها , ومن خلال ما ذكر من غزل في الشعر الجاهلي يمكننا أن نستخلص أوصاف المرأة في هذا العصر التي أحبّها الشعراء وتغنوا فيها بشعرهم وهي كما يلي :
1-الشعر الطويل : احب العرب المرأة التي تمتاز بطول شعرها . فشعر المرأة الجاهليّة التي أحبّه الشعراء هو الشعر الأسود الفاحم او الحالك الشديد السواد كالليل المظلم وكلما كان طويلا كان اجمل - ولا زلنا كذلك حتى يومنا هذا نحب المرأة ذات الشعر الطويل لأنه يزيد - كما اراه - في جمالها وفتنتها وهو دليل اهتمامها بنفسها وبهندامها وشخصيتها فتقوم بظفره كجدائل او غدائرطويلة . فطول شعر المرأة وشدّة سواده او ميله للسواد من عناصر الجمال في المرأة الجاهليّة:
.يقول أمرؤ القيس
غذائرها مستشذرات إلى العلى
تضّل العقاص في مثنى ومرسل
الغديرة: الخصلة من الشعر او هي الجديلة
مستشزرة : مفتولة أي ملفوفة على بعضها
- والعقاص مفردها عقصة ( بالكسر): العقدة في الشعر
- المثنّى: الشعر المطوي بعضه على بعض
- المرسل: الشعر المنسدل او الشعر السرح او فل اونثر تلك الجدائل ليسترسل شعرها بتموجات رائعة غاية الجمالية تشبه تموجات الماء اذا مر النسيم عليه .
و قال ايضا :
وفرع يزيّن المتن أسود فاحما
أثيث كقنؤ النخلة المتعثكل
(الفرع: الشعر-
- المتن: اعلى الظهر
- أثيث: كثيف
- القنو: العذق الجاف الذي تجرّد من تمره
- المتعثكل: الذي يبرز منه أشياء كأنّها تتحرّك في الهواء ويمثلها بعثق النخلة.
ومن خلال تتبعي للشعر الجاهلي لاحظت أنّ العرب لم يميلوا إلى الشعر الناعم المستقيم او المنسرح ، بل إلى المبسوط المتموّج ويظهر هذا بعد نثر جدائل المرأة . ولربّما كانت المرأة العربية ترسل بعض الغدائر في مقدّمة رأسها لكي يظهر شعرها متموجا وفقا للفة الغديرة الواحدة ومن الطبيعي ان الغدائر اذا فلّت او انحل ظفرها يظهر الشعر المفلول متعوجا وفقا لتعرجات ظفيرة المرأة عندما تفتح او تفلّ شعر جدائلها فيبدو متموجا كنسمات مرت على جدول ماء فحركته جميلة رائعة ويزيد من جمالها اذا كان هذا التعرج او الالتوآت قد ظهر عليها ضوء الشمس او أي ضوء قوي فانه يعكس اشعاعات وتموجات ضوئية في هذا الشعر لتزيده جمالا ورقة وتحببا الى النفوس وربما أخرجت المرأة من مقدمة ناصيتها بعض غدائرها . وكذلك كانت القرويات يفعلن في بلادنا في منتصف القرن الماضي وما قبله وخاصة في الاعياد ومواسم الفرح
وفي ذلك يقول الشاعر سويد بن أبي كاهل اليشكريّ :
(....... وقروناً سابقاً أطرافها)
.
وقد استحسن امرؤ القيس كثافة هذه القرون حتّى شبّه بها شعر فرسه حيث قال:
لها غدر كقرون النساء
والغدر او الغدائر أي الضفائر مفردها غديرة او ظفيرة
وقرون النساء \ ظفائرها او غدائرها ...

فيا أيتها السودانية من طول وشعرك العاتم :




التعديل الأخير تم بواسطة عبدالحكيم ; 19-01-2023 الساعة 01:26 PM.
عبدالحكيم غير متصل   رد مع اقتباس