فى خـــدرها المــــــوارب
بسم الله الرحمن الرحيم
( فى خدرها الموارب
ــــــــــــــــــــــــــــ
رسمت على ثغرها إبتسامة
ورمت بنظرها نحو أفق كسول متثائب ،
ثم نفضت من على خديها بقايا فجر ملول ،
أعادت ببطء خصلة تائهة متمردة الى مسارها ،
وعالجت تعرجات طفيفة ظهرت على شط الوسادة ،
أنه اليوم الأول من أيام تشرين الباردة ، فلا ثمة أفضل من مشاكسة ذاكرة ٍ دافئة ،،
تفاصيل حلم البارحة مازالت تبرق ،
سحائبه الماطره عجزت أن تروى جفاف أشواقه الدفينة ،
فى حين أصاب رشاشه منطقة ضاجة بين قدسها وسدرة مشتهاها ،
حلم لا يدرى هل هى آذنته بالقبول أم تسلل خلسة الى خدرها الموارب ،،
حلم إستدار بالزمن الى هيئته الأولى ،
أربك جدر عصية بين الماضى والحاضر ،
ونفخ الروح ــ مرة أخرى ــ فى جسد الكتابة ،،
كانت تحمل فى يمينها ورداً ،
وفى يسارها جدلة عرسٍ وسبع سنبلات خضر ،
وتكتب بماء البحر كيف تغازل الضفاف ومتى تداعب الأمواج
وتخوض معارك كونها اللافت ، حضورها الطاغى بلا هزيمة أو انتصار ،،
فيا أيها الحلم المهاجر فى شرايين السحاب ،
المسافر عبر هذى الخفايا الموجعات ، لا تسلْ
إنها ضوء من المجرات القصية ، قبس من ترانيم قديمة ، إنها قطرات طلْ
إنها إمرأة أنثى
وليس فى الكون بأكمله شئ أعظم إثارة من إمرأة تملك وحدها أسرار المحبة
أما هو فلا يزال يملك تلك القصاصة ،
يعود اليها حين تتناثر حبيبات المودة وتفتر أحاديث المساء ،
من بعضها وكلها ، لسرها وسحرها عشق نجد وصحراء نجد ، يتقلب فى رمالها ، ويتطلع الى النجوم ،،
ــــــــــــــــــــــــ
النور يوسف
الرياض 18 / مايو / 2024 م
التعديل الأخير تم بواسطة النور يوسف محمد ; 17-05-2024 الساعة 10:46 PM.
|