عرض مشاركة واحدة
قديم 02-09-2024, 06:11 AM   #[405]
عبدالمنعم الطيب حسن
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبدالمنعم الطيب حسن
 
افتراضي

كنت اعتقد ان أبطِل السجائر امرا دونه الامرين..
من غلاة المدخنين، المتورطين أنا....
ادخن بشراهة وبحب وبإستمخاخ،
فنحن تلاميذ عمك كوري..الذي هو واحدا من اكثر المدخنين الذين رايتهم تأوُّها وانسجاما ودهشة..
ما زال يعتصر السيجارة وهى انثى؛ بإشتياق ووله اصيلين..
المهم ذهبت ذات عصرية للمستشفى للتبرع بالدم لاحد اقرباء زميلي في السكن..
وكنت قد صحوت توا من النوم حيث غالبا عملي بالليل.. ولان المسالة طوالي لم اشرب شايا ولم اقرض رغيفاية، جري للمستشفى
اخذوا منا عينات وننتظر شوية إشوفوا صلاحية دمنا.. المعاي اتبرعو عادي، دمهم طلع نقي ومفلتر وانصح ما يكون.. انا دمي طلع شقي ومجنون،
اخدني الدكتور الكيني على جمب وشرح لي مطولا ان دمي ضعيف، وخفيف.. ومليان نيكوتين.. ولازم اوقف التدخين،
والا اباعد بين الوجبات..وكأنو بقول لي: تعال وتعال، ما تحرق شبابك، شبابك تشابك..شديد الزحام..
رجعت البيت، وانا شبه حزين على دمي المختلط بالنيكوتين، والضعف والرتابة.. اخرجت علبة السجائر المارلبورو الحمراء، وكانت شبه مليانة قريب ٢٠ سجارة، السجارة تغازل السجارة.. وكل واحدة محل ولهي وحبي المقيم..
عصرت علبة السجائر بكل ما املك من قوة بكلتا يدي عصرتها..وانا افش فيها غلبي ودمي المسفوح على خارطة الضعف والنيكوتين..
واحلتها فتاتا، إذا عزمت فاهْتَرِسْ،،
اختلط ورق العلبة بالبرنسيسةبالفلتر بالنيكوتين وبحسرتي على فراق الدخاناية..
ولم انس ان اعدمت ولاعتي الذهبية الغالية والوسيمة..
ولم اصاب لا بصداع ولا توتر ولا غيره..
فانا انتقم لدمي، اصحبت مسؤولية دمي معلقة في رقبتي..
رجعت اسمن ولوني
افتح..
ورجعت انسانا عاديا غير مدخن..
بل صار رائحة التدخين تزعجني، ولكني لا اتبرم على اي مدخن..
فتلك حرية وخيارات شخصية...
وطبعا لم اجرب الصعوط ابدا في حياتي
رغم المحاولات الشديدة من بعض اصدقاء المراهقة، انا قررت في صباي الا اتعاطى التمباك، خلاص فل استوب..
ولكنه خيار داخلي لم ابلغ به اصدقائي لحظتها، حساباتي طالما هم مستمتعون به..ليه اعكر متعتهم.. فظلوا يحاولون لسنين، ما ظفروا بي
..
هذه مداخلة -نقحناها- كانت في الاصل اجابة لسؤال Mohalab ،
كيف تركت التدخين ياعم عبدالمنعم؟
تسلم ولدنا مهلب بابكر..

..
هذه القصة حصلت في يوم
10 ابريل2002



التوقيع: الثورة مستمرة
و
سننتصر
عبدالمنعم الطيب حسن غير متصل   رد مع اقتباس