عرض مشاركة واحدة
قديم 23-09-2024, 10:49 AM   #[413]
عبدالمنعم الطيب حسن
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبدالمنعم الطيب حسن
 
افتراضي

شمس الدين المبارك
الشميش ود دنقي كما يحلو لاصدقائه
الشميش كما يسميه اهل حلتنا
شمس كما يناديه البعض..
احد شباب حلتنا الطيبين
يهمس همسا
لا تسمع له صوتا من فرط تهذيبه
يتميز بضحكته الرنانة
والابتسامة المرسومة على وجهه ابدا
دائم الابتسامة
صبوح ومجتهد في عمله
يقود شاحنته من مدينة لاخرى
لا يكل ولا يمل
وكونه مواظب ومواكب فحقه من الرزق وفير
..
جاءت الحرب اللعينة،
وغابت السلع وضروريات الحياة
وجه عرباته شمالا نحو المتمة، وشرقا نحو قرى البطانة..
وجنوبا نحو امدرمان ووصل الحزيرة- ورفاعة والحصاحيصا - قبل احتلالها..
ياتي بالدقيق وبالسكر وبالشاي
وبكل احتياجات اهله
وقريته
من التاجر لعربات، لارتكازات، لمراكب، لعربات وكاروهات ورقشات..
تصل الحلة
ياتي المواطن المغلوب المسكين،
يجد سكر وشايا وعدسا ورزا وفاصوليا ومكرونة
واهم حاجة الدقيق .
قريتنا رغم كونها محتلة من الجنجاويد الغزاة منذ 15 ابريل
ونزوح بعض اهلها، وربما النصف
ولكن المتبقيين كثر،،
يجودون الاساسيات في دكانة الشميش الرحيب
..
ليلة امس اتاه الجنجويد القتلة
ساوموهوا بعرباته والقريشات التي يجمعها بالضنى والتعب والسهر
فرفض..
ولانهم همج ولا قيمة عندهم للانسان السوداني
ضربوهوا بالنار ،
طلقات دخلت من البطن وخرجت من الظهر
استشهد ولد حلتنا الشهم الكريم
وعم القرية والمنطقة حزن عميق..
..
له الرحمة بقدر انسانيته ولطفه
ولاعداء الحياة الموت والعذاب..



التوقيع: الثورة مستمرة
و
سننتصر
عبدالمنعم الطيب حسن غير متصل   رد مع اقتباس