خالد بلال ابوعركي؛ لم اعتبره ابدا يوما انه ابن خالي او جاري.. لا فقد حسبته دوما اخوي الصغير؛ كان رفيقي في الاجازات؛ ياتيني الصباح نذهب الجيلي
سويا ونتبضع؛ معي معظم الوقت في نص النهار وفي المغرب؛ وفي الليل.. وجوده لطيف؛ وقلبه نقي كما الاطفال.. وحضوره مبعث لفرحي واسرتي... ياتينا كما اخوي الصغير.. ياخذني واسرتي للبحر؛ ويعوم مع وليداتي؛ ويذهب بهم للشجر؛ ويركبهم الحمارة،
يذهب معنا للجنينة؛ وياتي لنا بالمنقة والبرتقال والليمون والبلح؛ وكل خيرات النيل... يضحك من الاعماق؛ غيابه كان مؤلما لي ما زال؛ وسيظل.. فقد كنا متعودين على مرضه؛ كنا كلنا يقين بان يوم بكرة ينطلق سليما وطيبا وحبوبا... غيابه امر افقدني توازني وشل تفكيري ما زال... كانت عينو نجيضة وايدو فالحة يعرف يعمل اي حاجة بلا اعلان؛ المروحة الواقفة يحولا لمكيف؛ واللمبة بلمسة منه تنير..
والزراعة يعاين ليها تثمر؛ وسواق وحريف، ومكانيكي شاطر؛
وقبل كل هذا وبعده انسان كامل الانسانية؛ له الرحمة بقدر انسانيته وكرمه ولطفه...
|