عرض مشاركة واحدة
قديم 28-12-2025, 12:15 PM   #[12]
عمر صديق
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

قلت لابوهاني أن هذا العمل لا يروق لي واليد العليا خير من اليد السفلي
تعذر ابوهاني بأنه فقط يريد أن يجمع ثمن التذكرة له ولابنائه الاثنين ويعود الي أهله وقد سبقته زوجته ومعها طفلين الي هناك قال بأنه يريد العودة إلي بلده قلت له منذ كم وانت تمارس هذا العمل قال منذ ست سنوات ووهو يمارس هذا العمل
منذ سنوات قبل الكورونا كنا أنا والمرحوم قاسم وخالد محمد احمد بشير نأتي الي اثيوبيا كنا ننزل في فندق ميري كان ينزل به سوريين آخرين كنا نرحل للبعض منهم الشنط من الخرطوم الي أديس أو الي أديس من الخرطوم مرة سالت احدهم ما هي مهنتكم قال لي( يعني شنو حنكون شغالين مهنتنا شحادين )
سالت ابوهاني هل تعرف القراءة والكتابة قال لي لا أنا ولا ابنائي نعرف الكتابة والقراءة
قلت له لما لا تذهب الي بلادك وتدخل أبناءك المدرسة
قال لي هذا ما افكر فيه جادا والعقبة الكؤؤد لتحقيق ذلك هي ثمن التذاكر والعودة الي بلادي
اصبح الصبح وسمعنا جلبة الركاب الآخرين فعرفت أن موعد قدوم الحافلة قد أزف انطلقنا الي ناجو
وفي ناجو قال لي ابو هاني أنه ذاهب الي البنك لاستلام حوالة من أحد اصدقائه تعينه في منصرفات السفر إلي اسوسا
ودعنا بعضنا البعض وكل سار الي حال سبيله
التقيت بابوهاني مرة أخري في اسوسا
ذهبت الي مسجد ابوبكر للصلاة الظهر واجمع معه العصر لا توجد سجادة في النزل الصغير الذي أقيم صاحبته والعاملين فيه من النصاري
وانا اتوضاء في صحن المسجد أتاني صوت ابو هاني وهو يقدم تقرير عن حاله
ثم خرج إلي الخارج ليقدموا له الفيها النصيب راني ابنه واخبر والده
فرغت من وضوئي ودخلت الي المسجد صليت الظهر والعصر قصرا كنت اريد اسلم عليهم ولكن لم اجدهم
بعدها سافرت الي الكرمك لكي اختم ختم الخروج ركبت البص والموسيقي التي يشغلونها هي موسيقي جنوب النيل الازرق وبني شنقول لايملون من سماعها ايقاع واحد لا يتغير ختمت الخروج وبدأت رحلة الاياب نزلت في كيلو ٤ لأجد عربة ذاهبة الي شورخلي سالت سودانية شابة تحمل رضيع هل ساجد عربة متجهة إلي شرخلي الوقت تأخر الان لن تجد السيارات إلا الصباح لابد لك من المبيت هنا والصباح ستجد السيارات متوفرة



التوقيع: الله لى ...للخمر نكهة الابد
ولبشرة الحبيب ملمس الظلام
محجوب كبلو
عمر صديق غير متصل   رد مع اقتباس