العزيزة آمال
لك التحية
أرى من المستبعد أن يكون خلف إعتقال الترابي خيوط تآمر حيث أن فرز الكيمان قد تم بصورة يصعب جمعها معاُ مرة أخرى ، فما نال الرجل من هزيمة أمام كوادر حزبه التي رباها ولم يحسن تربيتها (في وجهة نظره) هو أعتى من أن تنطبق عليها آية "مرج البحرين يلتقيان" فبينهما الآن برزخ أيما برزخ .. لاسيما كما أورد فيصل وروفي أن النظام القائم يشهد إضمحلالاً وخبوءًا في قواه وحصاراً مطبقاً من المجتمع الدولي ، وهذا تحديداً ما شجع حسن الترابي أن يدلو بدلوه ، والرجل مشهود له بإنتهاز اللحظات المفصلية لينعطف مع مسارها ويركب أأمن موجـة في خضم الفيضان.
لذا أستبعد شخصياً فكرة المؤامرة ، وأرجح أن النظام في لحظات حصاره وإنحساره هذه يصبح كالثور في مستودع الخزف وسوف يطول كل من لا يتخندق معه ضد أوكامبو ومحكمة الجنايات الدولية.
وعطفاً على موقف الحزب ، فبدون كبير جهد يبذل في قراءة البيان المنشور ، يتضح أن الحزب إنما يطالب - ضمن حزمة الإجراءات الكفيلة بعلاج قضية دارفور جذرياً - أن تطول يد العدالة أي مسؤول أجرم في تفاقم الوضع الإنساني في دارفور (وذلك حسب قراءتي لا يستثني رئيس الجمهورية) ، فهل سيتم إعتقال كوادر الحزب الشيوعي وأركان المعارضة التي تؤيد تسليم المطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية.
وهذا اليوم آت لا ريب فيه ، فإن يك صدر هذا اليوم ولى فإن غداً لناظره قريبُ.
فهل يقل الرئيس " بيدي لا بيد عمرو.. !!"
|