بتتعلم من الأيام
يالروعة -ايحاء- الكلمات...
ويالابداع اللحن ...
ويالجمال الأداء...
بتتعلم من الايام مصيرك بكرة تتعلم
لعلها يافعة تشب لتوها عن الطوق...
صبية لتوها قد ولجت الى سوح وفضاءات الأنوثة البهية...
وتعرف كيف يكون الريد وليه الناس بتتالم
أواه من آلام القلوب...
فالقلب ان كتب له الولوج الى عوالم حب لا ترجح له كفة أخرى يضييييع...
وتنداح الأسئلة حيرى تقض المضجع وتدمي الفؤاد:
متين عرف الهوى قلبك؟!
متين صابك بآهاتو؟!
متين سهر عيونك ليل طوييييييلة ساعاتو؟!
ويذوب مبدعنا أبو اللمين حزنا وهو يشبع الياء مدا ليبثها كل لواعج الأسى والحيرة...
اذ اليقين منعقد بأن قلبها (الصغير) ليس بمقدوره مقاسمة دقات قلبه المثخن بالجراحات...
فالأيام والسنون قد أضحت تنسرب سراعا من حياته لتترك في كل يوم ندبة جديدة في أغوار نفسه...
يخاطب خيالها ويقول
مصيرك بكرة تتعلم كيف يكون الريد
وليه الناس بتتألم!
فيومها ستعلمين ياصغيرتي كيف كان حالي...
...
أواه من نظرة تشع من مقلتيها كضوء الشمس...
هي نظرة كم تملؤه خوفا ورعبا يستلب منه العقل والفؤاد
فهو يتحاشى على الدوام أن تلتقي نظراتهما...
اذ كيف لها ان تحتمل شوقا بحجم عمره كله
انه شوق مافتئ مخبوء في عينيه على الدوام
فهو ان ابدى البسمات ...فانه يكتم دموعا تشي بليل طويييييل يكابده كل يوم...
انه يستعصم برجولته وفوته في العمر كيلا تحس هي بآلامه فتتألم...
فلا يملك الاّ أن يستسلم لآهاته الحرّى
فيدندن ويقول:
مصيرك بكرة تتعلم
وتعرف كيف يكون الريد
وليه الناس بتتألم
فيغلبه النوم
ثم يصحو على لسع أشعة شمس الصباح
فينتصب جالسا على طرف فراشه
ويبحلق في الشمس
فيلتقط سمعه هديل حمامة وشقشقة عصافير من شجرة قريبة
فيحس بدبيب ابتسامة تتسرب الى شفتيه
ويرتسم خيالها الجميل أمام ناظريه
فيخاطبها ويقول
بكرة الريد بدون مواعيد يزورك ياحياة عمري
تقول ياريتني لوحبيت زمان من بدري
ثم ينتصب واقفا وهو يرى طيفها يهم بالمغادرة
فيهتف بعنفوان
تعال فرح ليالينا
تعال قبل السنين تجري
ويتقمص أبواللمين الحال والمآل فيمد صوته مدا بمناداة الطيف الجميل
تعااااااااااال قبل السنين تجري
وينتبه صاحبنا الى نفسه
ويتلفت يمنة ويسرة ليطمئن الى عدم وجود من يراه في حاله ذاك
ثم يعود الى قديمه
ليسر اليها في نفسه
مصيرك بكرة تتعلم
وتعرف كيف يكون الريد
وليه الناس بتتألم
...
..
.
|