عرض مشاركة واحدة
قديم 12-08-2009, 07:51 PM   #[104]
مرافي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية مرافي
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أماني مشاهدة المشاركة
من أجل كل هؤلاء المغتربين الذين يموتون شوقا كل يوم لشراب موية من سبيل في زيرين واحد منهما فااااضي والتاني في قعروا عقاب موية سااااقطة تحت شدرة نيم ضليلة قدام بيت بابو وعمدانو بالحديد والخراسانة وباقي الحيطان بالجالوص ومغطياهم طبقة سميكة من الزبالة .. وصاحب البيت واقف قدام الباب مغزز كيعانو .. ينظر للشاربين من السبيل بكل إستعلاء كانه الذي يقبع خلفه من أملاك .. هو عمارة الفيحاء .. بكتب بكل أريحية وبكل سخرية ولو من نفسي لكي أرسم البسمة العابرة أو الضحكة العامرة على شفاه ناس .. عاشرتهم دون أن أجالسهم أو الامسهم .. وعشت معاناة الغربة مثلهم عشرات السنين فأستغلوا نقطة ضعفي هذه دون أن يدروا وتسربوا عبر كل مساماتي ليسكنوا في السويداء ومسارب الروح ..

عشانكم .. ياحلوين .. بنتحمل نقة المراة كل يوم ونقعد بالساعات في سودانيات .. للتواصل فما بالكم لما أسمع من عزيز زي ود الزين أبو مازن كده .. وملكة الروعة منال أنو العزيزة الغالية سارة جات السودان في زيارة طارئة لعلاج والدتها ؟.. وطبعا سرورة ما بتخلي الفنطازية حقتها العارفنها ديك .. وعندها جدول زمني مليان ومزنوق لآخرو زي قفة الدلالية .. ومن قولت تيت قالت لينا بالتفلون .. الأربعاء ستة صباحا المطار .. تقول لي قونقوليزا رايز ؟؟ وحاتكم يا غالين أنا وأبو مازن نتجارى وتلفوناتنا تتخابت ومنال شدت الشوق لشوفة سارة مو زانقاها حتى لونها بقى أزرق (وأنا ما ناقش.. كل مرة أقول لها منال عاوزه الحمام)؟ وبتي أماني البكلمها بسارة وعامل ليها طفشانة سارة قالت وسارة عملت .. سمعت بيها جات قالت ألف سيف ورأس أبوها (يمة راسها بريييية) عيلا تشوف سرورة اللحست مخ أبوها دي.. واتلمينا بصعوبة .. ومشينا لأماني بتي في الداهي الليلا البقولوا لو القالري ده .. وخاته فوقه الأصناب بتاعتها ديل.. عاد يا بنات الزمن ده؟ منال دخلت القاليري وشهقت ليك شهقة .. والحكمة وقفت ليها قدام تمثال جنوبي نخرتو أكبر من مقلب هاشم طه..وحاة نظري كان وقفت قدام شليل ما أقيف قدامو! .. وأماني داخلة مارقة زي أم العروس .. لما جو كابسوها ناس الفنون المجانين ديل .. وقعدوا يرطنو .. قمنا قنعنا منها خليناها على أمل أن تلاقي سارة بكرة.. وتوجهنا نحو الفارهة والفارهة دي سيارة الحبيب أبو مازن .. ويا أم درمان جاك بلا ...

أحبتي .. أصارحكم القول .. كنت حتى قبيل فترة وجيزة .. كنت أظن بأنني أهدر وقتا ثمينا من حياتي بالساعات أطوف عبر الشبكة العنكبوتية وأركلس في سودانيات الساعات الطوال فوق الفارغة ومقدودة .. وإني زول هايف ساكت .. إلى أن جاء يوم أمس .. وكانت أول مرة نلتقي فيها مع العزيزة سارة ..
كانت سارة وهذا هو النيكنيم .. إسما على مسمى بل أسما يحمل بين طياته شفرة هوية حامله فقد كانت :-
س : سيدة بمعنى الكلمة ..وآنسة شكلا ومضمونا ..وسفيرة لكل النوايا الحسنة تجاه كل بنات حواء أما الرجال فلا..بإستثناء زوجها حسب ظني!!.
أ : أمينة (وهذا إسمها الحقيقي) وصادقة مع نفسها والآخرين .. وتحمل لسانا يشابه الفوتو كوبي ماشين .. يعكس كل ما يعتمل بالقلب ..
ر : رائعة حد الدهشة .. فيقولون عن نساء المرأة المثالية .. والمرأة النموذح والحديده وأقول عن سارة .. المرأة الشاملة ..
هـ : هادية كسطح محيط .. وفي ذات الوقت هادرة كباطنه ..

إستقبلتنا بحفاوة أهل السودان الشهيرة .. هاشة باشة عند عتبة السلم المؤدية لباب الشقة المفتوح المصراعين .. وشدما أعجبني بل أدهشني تماسكها في مواجهة (الصعاب)! فقد أخفت بنجاح باهر معالم الإحباط وخيبة الأمل الدفينة عندما شاهدت أبو أماني .. وبمهارة فائقة أفلحت في زرع إبتسامة عريضة عذبة وأستقبلتني بترحاب شديد كما لو كنا أصدقاء طفولة .. بحيث جعلتني أفكر ثانية وعلى طريقة (أشعب) وأقول في نفسي .. يا أخوانا يمكن أنا فعلا سمح .. لاكين ما شاعر بروحي ساااكت ! وأقولها وبكل أمانة وعلى ضوء كلام سارة معي وإطنابها في شخصي ونظرات إعجابها لي.. وإشعاري بأنني فلتة من فلتات الطبيعة لن تتكرر ثانية .. قضيت عند عودتي البيت ذهاء الساعتين أمام المرآة .. أنظر إليها بتروي من كل ناحية وبروفيل .. بحثا عن ذلك الشئ الذي أقنع سارة بسماحتي ولم أكتشفه أنا حتى الآن .. ولكن هيهــــات؟!!!
فقد أيقظ (ظلوط) من أحلامه الوردية هذي .. صوت أم أماني وهي تستيقظ من نومها فجاءة وتنقنق كعادتها التي استمرت طوال كم وتلاتين سنة .. حرام عليكن يا أخ التابيدة 25 سنة بس وكانت تقول كلام يسم البدن .. كلام سارة وين ..وكلام أم أماني وين؟ .. إت يا راجل ها .. جنيت ولا شنو؟ الساعة إتنين ونص صباحا ماسك ليك مراية تبحلق فيها .. قائل روحك نوال الزغبي ولا شنو ؟ عليك الله خلي البتسوي فيو ده أطفي اللمبة وأطلع نوم ليك ساعة..اللللله!.. عمره الحلو ما يكمل .. حضنت هدية آخر الليل من شريكة (بلاي)! ومعها إحباطي وطفيت شمعة سرور أضاءتها سرورة في داخلي ومعها لمبة العوضة .. واتندلت نمت .. الغريبة قدر ما حاولت انوم ما قدرت .. شيويتين كدي .. وفي الضلمة ديك .. يتخييل لي .. المرأة الراقدة جمبي دي قع تتنفخ .. وكمان لابسه ليها قميص وردي اللون زي حق فلانة العرستها لي سارة قبال يجي شهر كدي .. وانط زي المجنون واقعد على حيلي واولع الموبايل .. الحكاية دي حصلت يجي تلاتة مرات .. قدر ما حاولت أقرأ أية الكرسي .. ما جمعت معاي .. وقلبي بقى زي الورتابة .. لحدي ما ربكم رب الخير .. فتح على بالكوثر .. والمعوذتين حتي ياااادوبك عيني غمدت .. سارة .. أحـترامي إليك .. تشاووو


ده حق الخرف ولا شنو..


الله يكون في عون ام اماني..!!!!!



التوقيع: [frame="1 80"]خلقنا للحياة ِ وللمماتِ ومن هذين كلُّ الحادثاتِ
ومَهْدُ المرءِ في أَيدي الروَاقي كنعش المرءِ بينَ النائحات
وما سَلِمَ الوليدُ من اشْتكاء فهل يخلو المعمَّرُ من أَذاة ؟
أحمد شوقي
[/frame]
مرافي غير متصل   رد مع اقتباس