الإخوة شوقي وحاتـم ..
مساءاتكـم عبيــر ..
الرسالة العقلانية تتوكأ على منساة نخر أسفلها سوس الخزعبلات والأباطيل بسم الدين والدين منها براء ، للمسيحييـن معجزاتهـم التي ربما تفوق عدداً ما للمسلمين .. وللأسف الشديد يستغل شيوخنا سذج القوم لشحن عقولهم بهذه الأساطير فينشئون من حولهم سياجاً حامياً ومدافعاً تحت إسم المريدين ، ويجلسون بعدها على الأرائك ينظرون. يأكلون مما تشتهي الأنفس بسم "وكلوا وأشربوا من طيبات ما رزقناكم " ثم يستوي على مسرح الآرام وحوله الحواري (إشتقاقاً) من الحور العين في الآخرة ، والذين يكونون في خدمته ليل نهار لدرجة أنهم يتبركون بملء الإبريق له ... !! والأدهى من ذلك أن هناك من يقتطع من أملاكه نصيباً تذلفاً لشيخ الطريقة "سيدي" حتى وإن إقتضى الأمر حرمان نسله منها وهو أحوج ما يكون لريعها في كسب العيش ، وقطعة من هذا وقطاع من ذلك ، بستان من هذا ودوحة من أولئك .. فيصبح سيدك بعد هنيهـة إقطاعياً كبيراً بإسم الدين ويسبح في النعيم الدنيوي ثم يرث كل ذلك أبناءه من بعده .. وهي محنة أخرى من محننا السودانية.
سررت بمداخلتكم وإن كان قدرنا أن نحاول بث بعض الوعي لدى قطاعات عريضة غاب عنها ذلك الوعي أو تم تغييـبه لحاجة في نفس يعقوب ، وإن بقى نفر من الشيوخ الزهاد الذين تدروشوا وإختطوا منهجاً "أبا ذرياً" في الحياة ونذروا أنفسهم للتصوف .. وهؤلاء بهم نقاء السريرة قبساً وإن كان ما يروى من معجزات عنهم هو محض إختلاق في تقديري وتخريج مسرحي بدائي ككثير من حقائق وروايات التاريخ العربي منذ العصر الجاهلي وحتى هزيمة يوليو 1967.
مع كل الود لكم.
|