عرض مشاركة واحدة
قديم 09-10-2009, 08:37 PM   #[92]
hatim ALi
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية hatim ALi
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كيشو مشاهدة المشاركة
حيث يقول في تفسير قول الله تعالى[[/font][/size][/align]size=7] :{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً } [/size][align=justify]
ويواصل الأستاذ جمال سلطان:
تأمل معي قوله : يسترن أجسادهن سترا تاما من رؤوسهن إلى أقدامهن ، زيادة في التستر والاحتشام ، أليس هذا نصا في وجوب النقاب في تفسير الشيخ طنطاوي نفسه ، أم أن الرجل لا يقرأ ما يكتب ، أو أنه لا يكتب أصلا
[/align]
انتهى كلام السيد جمال سلطان فما رأيكم في الآية وتفسير شيخ الأزهر لها وكلام شيخ الأزهر عن النقاب بعد هذا التفسير المنسوب له؟
ه
غايتو يا كيشو تعب شديد خلاس مع النقاب دا

الاية واضحة يدينين عليهن جلابيبنهن ما قالوا (نقاب) بوصفه (المعروف) ، و من يدعو الى (الحجاب) يستدل بذات الاية ، أي ان الامر هو (مجرد) تأويل و إجتهادات في (التفسير) وليست دليلاً قطعياٌ واضح الدلالة على وجوب (النقاب)

و ما رأيك في كمية الاحاديث و الاحداث التي دارت في المدينة و مكة في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و هانذا اوردها لك للمرة الثالثة :


اقتباس:


هل كان الرسول ص متطرفا ؟ إقرأ "من هدي النبوة" سيرة الرسول ص الإجتماعية
==================================

اسماعيل حسني - مجلة روز اليوسف 26/9/2009
======================

جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة للبشرية جمعاء، ليتمم مكارم الأخلاق، ويهدي الناس إلى سواء السبيل. وكانت مهمته الأولى بعد الهجرة إلى المدينة، أن يقوم بإنشاء مجتمعا مسلما سليما معافى يستطيع برجاله ونساءه أن يضطلع بأعباء حمل الرسالة، ومسئولية نشرها في الآفاق. لهذا فقد كان الرسول وقد صنعه الله على عينه خبيرا بالنفس البشرية، عليما بمواطن ضعفها وقوتها، فلم يصطدم معها، أو يتصارع مع نزعاتها ورغباتها، بل كان يسوس نفوس المؤمنين بما يتفق مع طبيعتها البشرية دون أن يفتأت عليها.

ولم يكن صلي الله عليه وسلم فظا أو غليظا، أو مصابا بأي من العقد النفسية التي يعاني منها مشايخ التطرف هذه الأيام، من تسلط ذكوري، وشبق جنسي، وحرمان عاطفي، حتى يتعسف مع النساء، أو يناصب مقتضيات أنوثتهن العداء، فينشئ مجتمعا كئيبا مريضا عاجزا. لهذا كان رؤوفا بهن، حريصا على حريتهن وكرامتهن، وكان يتصدى لأية نزعة متطرفة تعن من بعض أصحابه على النساء، فكان يرفض حبسهن في البيوت، ويغضبه ألا تتزين المرأة وتتجمل عند خروجها من بيتها، كما لم ينه عن الإختلاط الطبيعي بين الرجال والنساء، وإنما كان ينهى فقط عما فيه فحش أو عري أو إبتذال. والأمثلة على ذلك من السيرة النبوية العطرة أكثر من أن تحصى.

الرسول يأمر المرأة بالتزين عند الخروج من المنزل:
-------------------------------------------------------

كان الرسول يعيب على المرأة عدم تزينها، فقد روى ابن القيم في حادي الأرواح عن عائشة أن هند بنت عتبة قالت يا نبي الله بايعني، قال لا حتى تغيري كفيك (أي تزينهما)، كأنهما كف سبع. وأنه قال لامرأة أخرى ألا اختضبي، تترك إحداكن الخضاب حتى تكون يدها كيد الرجل (أخرجه أحمد)، أي لم يأمرهن بارتداء القفاز كما تفعل غلاة المهووسات هذه الأيام.

وليس أدل على ذلك أيضا مما روي عن عائشة أنه بينما الرسول جالسا في المسجد دخلت امرأة من مزينة ترفل في زينة لها في المسجد، فقال الرسول: يأيها الناس "إنهوا نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المسجد .." (رواه ابن ماجه) أي أن الرسول لم يأمر بمنع النساء من التزين حين يخرجن من منازلهن، وإنما فقط منع لبس الزينة في دور العبادة.

وهذا صحابي يصف السيدة عائشة فيقول أنه رآها وعليها درعا (قميصا) موردا، ورؤية عائشة وهي من هي في زي كهذا تدلنا بلا شك على أزياء بقية النساء في المجتمع، من ألوان مرحة تشيع البهجة في المجتمع وليس السواد وانحسار الأمل كما هو الحال في بلادنا هذه الأيام، بسبب ما نقلناه من عادات البدو التي تفرض على أزياء النساء ألوانا كئيبة تخالف فطرتهن في التجمل، والتي يقحمونها في الدين، ويتزيدون فيها على رسول الله.

الرسول يباهي بجمال نساء قريش:
---------------------------------------

يروي الطبراني أن سعد بن عبادة قال لرسول الله يوم فتح مكة: ما رأينا من نساء قريش ما يذكر عنهن من جمال ؟! فقال النبي: هل رأيت بنات أبي أمية بن المغيرة ؟ هل رأيت قريبة ؟ هل رأيت هندا ؟ إنك رأيتهن وقد أُصبن بآبائهن"، أى أنك رأيتهن وهن غير متجملات حيث كن في حال حداد على آبائهن الذين قتلهم جيش المسلمين. (يلاحظ أن هندا إحدى اللائي ضرب بهن النبي المثل لجمال القرشيات، هي أم سلمة زوج النبي نفسه).

الفارق بين التزين والتبرج:
----------------------------

ولم يعتبر الرسول تزين المرأة غير المتبذل من التبرج المؤثم، فهذي ابنة عمه أم هانئ بنت أبي طالب لقيها عمر بن الخطاب وهي متبرجة بقرط فقال لها إن قرابة محمد لن تغني عنك شيئا. فبكت حتى سمع الرسول صوتها ففزع من ذلك، فخرج إليها فسألها فأخبرته فغضب وأمر بلال بإقامة الصلاة، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه وقال: ما بال أقوام يزعمون ان قرابتي لا تنفع، إن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي، وإن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة (أخرجه أحمد). أي لم يقم الرسول بتأنيبها لأنها تتجمل بفطرة الأنثي الطبيعية، بل أنب عمر وزجره، كما لم يأمر بتشكيل فرقة محتسبين تطارد الناس في الأسواق، وتلهب ظهور المتجملات بالسياط.

ويروى عن سبيعة بنت حارث الأسلمية زوجة سعد بن خوله العامري (من أصحاب بدر)، أنها لما توفى عنها زوجها في حجة الوداع، انتظرت حتى طهرت من نفاسها وبادرت بالتبرج والتجمل والتزين، وخرجت تمشي بين الرجال طلباً للزواج، فتقدم لها أبو السنابل بن يعك، و كهل، وشاب، فاختارت الشاب. (رواه البخاري ومسلم).

الرسول لم يمنع النساء من الخروج، ولم ينهى عن الإختلاط:
---------------------------------------------------------------

لم ينه الرسول عن خروج المرأة من بيتها للعمل، أو قضاء المصالح، أو الزيارات الإجتماعية، أو حتى مرافقة الجيوش في الغزوات للقيام بأعمال التمريض وإعداد الطعام وغيرها، كما لم ينه عن إختلاط النساء بالرجال في المجتمع، في حدود ما أمر به الشرع من الإحتشام وعدم التبذل. فقد روي عن الرسول أنه قال: "إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها" رواه البخاري ومسلم، وعن جابر بن عبد الله يقول: "طُلِّقت خالتي فأرادت أن تَجدَّ نخلها ( أخذ ثمار الشجر) فزجرها رجل أن تخرج فأتت النبي فقال: بلى فجُدِّي نخلك فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفا" رواه مسلم.

وعن نافع عن ابن عمر أنه أبصر النبي وأصحابه والنساء معهم يتطهرون كلهم من إناء واحد، وقال مسدد: من الإناء الواحد جميعا (حادي الأرواح). لم يكن الرسول يقوم بتخويف النساء من الرجال أو تشويه العلاقة الطبيعية بينهما، ولم يرفع مثلا شعار "الحجاب في عصر الذئاب" أو يمنع الإختلاط بينهم، على الرغم من أن مجتمع المدينة لم يكن مجتمعا ملائكيا كما يتنطع بعضهم بوصفه، بل كان مليئا بالكفار والمنافقين والسكيرة والأشرار.

وجاءت امرأة خثعمية غداة العيد تسأل الرسول سؤالا فيقول ابن عبّاس: وكانت شابة وضيئة، فجعل الفضل بن العباس وكان رديف الرسول ينظر إليها وأعجبه حُسنها، فلوى رسول الله عنق الفضل. وعند الترمذي من حديث علي وجعلت تنظر إليه إذ أعجبها حُسنه. فقال العبّاس: يا رسول الله لِمَ لويت عنق ابن عمّك ؟ فقال: رأيت شابا وشابة فلم ءامن الشيطان عليهما (أخرجه الخمسة). انظر كيف تصرف الرسول كوالد حنون، رابته النظرة، فاكتفى بلفت نظر ابن عمه، ولكنه لم ينفعل، ولم يلقي بفتوى نارية تحرم الإختلاط بين الرجال والنساء، وتصيب المجتمع كله بالكبت والعقد، لمجرد أن رجل وامرأة نظرا إلى بعضهما، أو لنقل أعجبا ببعضهما أمامه، فتلك سنة الطبيعة وفطرتها، التي يدعو الإسلام للعودة إليها وليس لمخالفتها، والتي تقوم التربية السليمة غير المتشددة بتهذيبها، كما أنها الطريق الوحيد لحث الناس على التزاوج بدلا من الوقوع في رزائل الشذوذ والسحاق المنتشرين في كل البلاد المتشددة من بين جيراننا.

ومن هذا أيضا ما ذكره ابن إسحاق عن خوات بن جبير قال: خرجت مع النبي في غزوة فخرجت من خبائي فإذا بنسوة حولي، فلبست حله ثم انتهيت فجعلت أتحدث معهن، فجاء النبي فقال: يا جبير ما يجلسك هنا ؟ قلت: يا رسول الله بعيري قد شرد، فكان رسول الله يمازحه كلما التقاه: ما فعل بعيرك يا خوات ؟! وندع القارئ هنا يقارن بنفسه سلوك الرسول وانفتاحه الإجتماعي بسلوك متدينة الوهابية هذه الأيام، وانغلاقهم، وتعكيرهم لحياة الناس.

ويقول البهيقي أن المرأة كانت تتولى ضيافة الرجال في بيتها وتشاركهم الطعام، ففي عرس أبو أسيد الساعدي، دعا النبي وأصحابه، فما صنع لهم طعاما ولا قربه إلا امرأته أم أسيد، وكانت أم شريك الأنصارية ينزل عليها الضيفان ويأتيها المهاجرون الأولون كما يؤكد النيسابوري في أسباب النزول.

وروى البهيقي أيضا أن ثوبان مولى النبي زار النبي فقدم له النبي طعاما وقال لعائشة: واكلي ضيفك فإن الضيف ليستحي أن يأكل وحده، ويقول ابن تيمية في دقائق التفسير أن مائدة الطعام قد ضمت: الرسول وزوجته ميمونة وامرأة أخرى وخالد بن الوليد والفضل بن العباس ولم يرى الرسول بأسا في ذلك، كا يفعل المتطرفون هذه الأيام.

هكذا كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تربية أصحابه، وإقامة المجتمع المسلم الصحيح المعافى. ونستكمل حديثنا في الإسبوع القادم.


تحياتي




hatim ALi غير متصل   رد مع اقتباس