...ود المامون...
..سنختزل..التفاصيل...لان طعم الدلالات الشهيه..ينضح ما بين السطور..يغلف ذاك الحبور..ويرسل ذبذبات الرعش لتسرى بين خواصر الارواح..ويعيد بانغام الحكايات...رسم كل تلك التفاصيل.من كلمات الغناء..وسحر الالحان...وصدىء الترديد..اعادة نسخ طبق الاصل..برغم اختلاف الزمن..لكن حقيقة انعاش للذين رافقوا ذلك الزمن الجميل...وكانوا من اساطين ركابه...وحملة بوارقه..
....لنبدا بحفيف...الذكريات...
واحبابنا...وين... اليوم..فى اى ليله...!!
ولعله صدىء ذلك التساؤل الذى يرتد مدويا....وكانهم كانوا وقتها يحسون باحساس ذلك الفراق الابدى....ومدينة الابيض تشهد تجمع الاصدقاء ود القرشى والفاضل الشفيع...ومعاويه سند..وخالد الشيخ..وتوفيق محمد على..ومجموعة الاصدقاء..وهم من الاداريين..الذين تم نقلهم للجنوب..فى مطالع 1955..اجتمعوا وقتها قبل السفر مع رفيق الدرب ود القرشى فى امسيات ذلك التلاقى ...واعلموه..بانهم ذاهبون الى الجنوب...وغشى الصمت تلك اللحظات وهم يبلغونه اخبار الرحيل..والفراق..الى اداء دورهم الوطنى وواجبهم الادارى..فحلقت فوق رؤوسهم سحابات تواتر..وغمامات توتر..عكرت صفو تجمعهم البهيج...فصمتوا..وقطع حبال ذلك الصمت..الفاضل الشفيع مقترحا..انه اذا تعرض اى احد منهم لسوء على الباقين ان يعتزلوا الحياه الاجتماعيه لعام..وفاءا لذلك الشخص..ولتلك الظروف..ووافقوا على ذلك واقسموا بشرف تلك المحبه وربط الصداقه الالتزام...به....وافترقوا ومرت الايام...قاسية ثقيلة قاحله..احسبها ودالقرشى..والاحوال السياسيه تتارجح فى الجنوب...لتاتى اخبار التمرد فى عام 1955 لتقضى على كل شىء...وتشتعل تلك النيران التى احرقت كل شىء..وراح ضحيتها شباب من خيرة شباب البلد..وكان اصدقاء ود القرشى من بين الذين استشهدوا..وكانت الطامه الكبرى...لم يحتمل ود القرشى ثقل نزف تلك الاحزان...ولا جراحات التياعها...فنفذ قسم الوفاء..واعتزل المجتمع والناس. حمل امتعته. وذلك الراديو..ومعه تابعه..واختفى .لا احد يعرف عنه شيئا..ولا يدرى احد اين هو..اعتزل الدنيا والناس..
ورجعت... صدىء المحبوب... بالذكريات...
سمرالاحبه يتم..فى الذكريات..
يا الفى الجنوب..حى الشمال....
تلك الطعنه النافذه التى اخترقت سويداء القلب..وذبحت رفقة الارواح..ثلاث اعوام قاحله قاسيه..حزينه..وملامح من غادروا تملآ محفل ود القرشى الخالى ألا من..تلك الذكريات..
وللصدفه اثرها..وذلك حينما تعطل كومر مصلحة القضائيه..فى منطقة هيبان خارج الابيض ... وفيه تيم يقوم بالتفتيش على المحاكم....وبتوقفوا عند الطريق ...لياتى شخصا ويخبرهم بان هنالك شخصا من الابيض يسكن هنا..وطلب منهم ان يذهبوا للقائه..حتى يتم اصلاح عطب اداة نقلهم..وذهبوا..واذا بهم يكتشفون ان ذلك الشخص هو ود القرشى...وكان وقتها قد قضى فترة ثلاث اعوام معتزلا المدينه والناس..وقاءا للاصدقاء الذين افترقوا عنه...واخبروه اذا لم يرجع للابيض وللحياه العامه سيخبرون كل اصدقائه بمكان اختفائه..وسياتون اليه.. وسيجبرونه لقطع تلك الخلوه.....ووافق على انهاء ذلك الاعتزال...ووقتها كان العام 1958....وسالهم عن كابلى الذى سمع صوته من خلال المذياع..ووقتها كانت بدايات ظهوره العمليه من خلال الاذاعه..واهداه..قصيدة... يا هاجر....
اهديك... انغام... تحكى الاحلام....
من شاعر..
ملحنه وجاهزه...ولعلنا نشير على ان كل كلمات ود القرشى هى من الحانه...وهويؤديها باتساق وانسجام وطرب وتطريب....كان ذلك ملمحا من وفاء ملتزم..يكشف عن تركيبة تلك الشخصيه الفريده...
ونواصل..
[flash=http://www.youtube.com/v/xI9n7kn4peU&feature=related]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]
|