العزيز أستاذنا عالم عباس و المتداخلين
تحياتي
أولآ...أبدأ بأستاذنا الممكون شقليني
يا باشمهندس يا فنان ..ما تألمت لشئ أكثر مما تألمت لما سمعته من قصتك
للأسف جذور الإهمال للمواطن الذي أعطي ..و أضغط و أشدد علي أعطي هذه...ضاربة أطنابها
و إن ذادت في الفترة الأخيرة و لم يعد هناك شماعة الإمكانيات التي نعلق عليها كل شئ كما ذكرت الأخت ندي
يا سيدي إنحناءة و تجلة لك...فلقد ذكرتني ببعض أهلي
أناس أعطوا من عصارة فكرهم الكثير في التدريس الجامعي و العمل الحكومي و العام
و لم ينالوا (اللضي) كما يقولون لإصرارهم البقاء بالسودان و العمل به
فمن أصر ألا يذهب و يبيع علمه إلي الجامعات الخاصة ذات النبت الشيطاني لمبادئه يعيش عيشة مزرية لا تليق ببني آدم
منهم من آثر الذهاب للخارج
فلي خال إختصاصي جراحة و كان أستاذآ بكلية الطب جامعة الخرطوم ذهب بعد أن ضاق به الحال و هو الآن يعيش في إحدي دول الخليج منذ 24 عامآ..و لا يريد العودة الآن
و دائمآ ما يذكر النميري و ما لاقاه من غبن في زمانه.
و لي خال آخر...أول سوداني تحصل علي شهادة الدكتوراه في مجاله من إحدي الجامعات بإنجلترا
رجل يشهد له بالعبقرية و النبوغ ممن عاصروه في دراسته و من تعامل معه...فقد كان أول السودان في الشهادة و تبعها كذلك في التعليم الجامعي..بالإضافة إلي العمل العام و و قد كان أحد الذي وضعوا قوانين لعبة كرة القدم في السودان.
مستقيم كالسيف, لا يعرف ( الدريبات) ..
كان في مجاله متفردآ..يحبه و يفني فيه و كان يأخذ الفتات مرتبآ و عيشته صعبة
و لولا ضغط الأهل عليه و التحانيس ليقبل وظيفة في إحدي مشاريع الأمم المتحدة بالسوادن لكن لا يتستطيع أن يسد رمقه و رمق أسرته..
هذا الرجل يشار إليه بالبنان في الخارج وكل من يعرفه حق المعرفة.
هذا غيض من فيض يوضح لك إن الطالح في السوادن كبير و مستشري
أما إذا ذكرت لك الآخرين..أبي و عمي و الجيران و الأصدقاء..فما حنخلص.
إذا أردت أن أحكي لك قصتي و العمل بالسودان..رغم المدة القصيرة جدآ مقارنة بمدة عملك يا شقليني
فسآتيك بالعجب العجاب
و رغم هذا تستكثرون علينا أن ننتقد و نقول الحق؟!!
سبحانك ربي
|