ليلتها ..
دخل ( خيري ) ... و لم يدخل ..
فقد جرب معها ناعم الكلام لتهدأ .. فإزداد هياجها : أطلع برة .. روح نوم عند أمك ..
حاول أن يأمرها بغضب .. فصرخت بأعلى صوتها و هي تخبط على باب الغرفة المغلقة :
يابا تعال أكتل الراجل دة ..
وضع يده على فمها ليسكتها .. فغرزت أسنانها في يده .. فصرخ صرخة مكتومة .. و تمتم قائلا :
( حسع كان كوركْتَ و الناس سمعوني يقولوا شنو ؟ .. شقاوتي شقاوة .. الله يدينا الصبر ساكت ) ..
ثم جرب أن يستعمل القوة كحل أخير .. ففوجيء بأنها في قوة فرس جامحة ..
أدْمتْ وجهه بخربشات أظافرها ..
إستكان مستسلماً على طرف السرير .. فدفعته برجليها حتى إنزلق على الأرض .. فأطلقتْ ضحكة جزلى و كأنها تستحثه على اللعب ..
جلس على الكرسي الوحيد في الغرفة يحملق فيها صامتاً .. محتاراً ..
ظل حال ( خيري ) في كر و فر مع عروسه على نفس هذا الحال لفترة طويلة قبل أن ينجح في ترويضها و تهدئتها و كسْب ثقتها دون كلل أو ملل .. يحدوه ما خطط له .. و يحفزه أمل ظل محفوراً في باطن عقله ( فهو قد نوى أن يصبر صبر الذي يحفر البئر بإبرة ) ..
و أخذ الأمر منه فترة أخرى قبل ينقلها من عالم عذريتها إلى عالمها الجديد ..
قاومت محاولاته بين مندهشة و مستنكرة ..
|