عرض مشاركة واحدة
قديم 06-02-2010, 07:56 PM   #[11]
أبوجهينة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية أبوجهينة
 
افتراضي

ثم بدأ (خيري) في الإستعداد لجنى قطافه التي إعتقد أنها قد أينعتْ .. ..
و على صينية العشاء .. أطلق قنبلته الأولى : و الله يا حاج عبدالمطلب أنا عاوز أبدأ تجارة كدة بمبلغ صغير ..
فقال الحاج و هو منهمك في مصمصة ( ورك ) دجاجة : و الله عين العقل .. أها راس مالك كم ؟
وقفتْ اللقمة قليلا في حلق (خيري) قبل أن تنزلق للأسفل و كأنه يبتلع شوكة سمكة ..
قال بنبرة منكسرة : إنت عارف البير و غطاه يا حاج ..
فقال الحاج غير مبالٍ : الغطا عارفو .. و لكن الجوة البير علمو عندك و عند الله ..
قال متوسلاً : أنا ما بستغنى عن مساعدتك يا حاج ..
فقال الحاج و هو يكرع شوربة من كورية ماكنة :
مساعدتي ليك حتكون إنو أنا أديك شورتي و نصايحي و تجربتي .. أنا بحب الراجل يعتمد على نفسو في أي شي يا ( خيري ) .. و أنا بشوف إنو من بكرة تاخد مرتك لبيتك ..
رغم أن قرار الحاج أصابه في مقتل إلا أنه قدّر أن يكون السكن في بيته مع (فاطنة) ستجعل الحاج يساعده على الأقل من أجل إبنته الوحيدة ..
و لكن الحاج و زوجته و كأنهما نسيا أن لديهما بنت .. متعمدين الأمر ..
يزورانها لِماماً من وقت لآخر .. فإزداد عبؤه على عبئه القديم ..
عروسه .. لاهية باللعب مع بناته الصغيرات ..
تجوع فتطلب الأكل ..و إن لم يعجبها الطعام .. تقوم بقلْب المائدة بما حوتْ رأسا على عقب ..
هاجت ذات يوم .. فكسرتْ نصف أطباق المطبخ .. و ضلفة الدولاب الوحيد .. ثم قامت برمى جلابية زوجها الوحيدة في ( الكانون ) .. و كسرت زيرا من مجموع زيرين و هو الزير الذي يعتمدون عليه في تبريد الماء صيفاً .. و قامت بخنق عدة دجاجات نكاية في زوجها .. ثم إستكانت عندما نادتها إحدى بنات (خيري) لتلعب معهن



التوقيع: [align=center]أن تكُوُن نفسك في هذا الزمن الصعب هو كمحاولة ترويض جواد بري جامح ..
أو كإرجاع العسل إلى بطن النحلة ..
معادلة مربكة .. متشابكة العناصر ..
جلال الدين داود
( أبوجهينة)[/align]



[align=center]مقالات أخري ل : أبوجهينة[/align]
أبوجهينة غير متصل   رد مع اقتباس