ذهب (خيري) للحاج في محاولة أخيرة : يا حاج .. أنا تعبت .. و ..
لم يجعله الحاج يكمل .. قال له مقاطعا : بساعدك .. بس بشرط ..
طار قلب خيري فرحاً : أشرط يا حاج ..
فقال الحاج بصوت أشبه بصرير الباب مختبراً معدنه : تطلق مرتك و تجي تعيش إنت و فاطنة هنا معانا ..
وسط دموع زوجته .. طلق خيري (الرضية) .. بوعد منه أن يرجعها إلى عصمته عندما ينال ما يخطط له ..
أخذ حاجياته مصرورة في ( بقجة ) و إنتقل إلى منزل الحاج ..
يقف مع الحاج في الدكان أحياناً .. و أحياناً يرسله الحاج لمراقبة العمال في المزرعة ..
و تارة يرسله لقضاء أمور تتعلق بتجارته .. لم يتغير شيئ في حياته غير أصناف أكله و فراش مخدعه ..
بدأ صبره ينفد .. و الملل يأخذ طريقه إلى نفسه ..
فاجأته أم (فاطنة) بخبر حمل زوجته ..و (فاطنة) لاهية .. لا تكترث لتوابع الحمل ..
تقفز هنا و هناك غير مبالية بالجنين يكبر في أحشائها ..
و تمر الشهور .. و الخوف يملأ قلب (خيري) .. فخطته تراوح محلها ..
و في شهرها الرابع .. إنزلقتْ فاطمة و هي تلهو و تلعب .. صرختْ و دم النزيف الهادر منها يبلل قدميها ..
|