عرض مشاركة واحدة
قديم 31-03-2010, 10:07 AM   #[36]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي



اكشن (10)


وصل صاحبنا اقصى درجات العصبية والغضب جراء حبسه دون أن يستطيع متابعة حالة ملهمته الطريحة على السرير الأبيض في ذلك المستشفى فأخذ يصيح بأعلى صوته طالباً إخراجه من هذا المكان وعندما عجز عن ذلك أخذ ينادي كل من يمر أمام ذلك القسم عسى أن يذهب أحدهم ويطمئن عليها ويأتيه بأخبارها ولكن بائت كل محاولاته بالفشل فجلس على تلك الأرضية الأسمنتية وهو يبكي بحرقة وأستمر هذا الوضع لساعات لايدري عددها الى أن أتاه أحد الأفراد وفتح باب الحجز وأخرجه ثم اقتاده الى مكتب الشرطي المناوب وهناك وجد صديقه (أحمد) الذي تنازل عن الحالة ووضع توقيعه في ذلك الدفتر الكبير الأسود واصطحبه الى العنبر الذي ترقد فيه ملهمته ورآها نائمة من أثر الدواء فأسرع اليها وجثم بجانبها يبكي بأعلى صوته حتى لفت إنتباه جميع الممرضين والممرضات بذلك القسم من المستشفى و(أحمد) يهديء من روعه ثم أمسكت والدتها بيده وجزبته اليها واحتضنته في نوبة بكاء حار الى أن أتى أحد الأطباء وطلب منهم الخروج لراحة المريضة بعد أن طمأنهم على حالتها.
جلست تلك الملهمة لأسبوع كامل وهي في حالة من الإرهاق وتنتابها نوبات إغماء متكررة حيث كانت تفتح عينيها للحظات وتسأل والدتها عنه فيسرع اليها وتراه وتبتسم في وجهه دون كلام ثم يغمى عليها مرة أخرى وبعد أن انقضى أسبوع بدأت حالتها في التحسن الى أن أمضت خمسة عشر يوماً صارت أحسن كثيراً وصارت تأكل وتشرب ولكن من يده هو فقط , حتى والدتها وأخوها لايستطيعون اطعامها عدا صاحبنا فعرف الاطباء أن هذا الشخص مقرب اليها فصاروا ينادونه عندما يحين وقت الطعام فيجلس بجانبها ويسندها اليه ويطعمها بيده وهي تبتسم ويسقيها بيده وهي تبتسم ثم في الآخر يطبع على جبينها قبلة رقيقة ويخرج هو و(أحمد) الى حديقة المستشفى التي صارت البيت الثاني لصاحبنا حيث مرت عليه الآن خمسة عشر يوماً وهو يعيش هنا في هذه الحديقة الداخلية لذلك المستشفى ويرفض رفضاً قاطعاً العودة الى منزلهم حتى تشفى ملهمته ويعودون سوياً.
وفي اليوم الثامن عشر وهو على هذه الحال جالس في الحديقة تحت نافذة الغرفة التي ترقد فيها ملهمته وبعد منتصف الليل بقليل أتاه صوتها حنيناً يناديه فألتفت الى أعلى ورآها واقفة على النافذة وضوء القمر ينعكس على ثوبها الأبيض مشكلاً مع وجهها الدائري وشعرها الأسود الطويل المنسدل على أكتافها لوحة بديعة وكأنها إحدى الملائكة التي تنزل الى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل لتسأل عباد الله عن حاجة لهم أو دعاء يرفعونه لهم فدعا الله في سرهـ أن يحفظها له من كل شر وأن يمتعها بالصحة والعافية.
وأخز يرتقي السلالم بسرعة للوصول اليها وفي سره يتسائل هل سيستجيب الله دعائه هذا ؟؟؟؟
أم أن في الغيب أشياء أخرى مكتوبة لم تأتي بعد ؟؟؟؟؟


----- يتبع -----






التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس