عرض مشاركة واحدة
قديم 31-03-2010, 10:39 AM   #[37]
زول الله
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية زول الله
 
افتراضي



اكشن (11)

ارتقى درجات السلم بسرعة حتى وصل اليها ووجدها كما رآها أول مرة تفيض نداوة ونضارة وجمال ويمتد نورها ليشمل حتى النوافذ والأبواب في ذلك العنبر السعيد بوجودها فيه.
وقفا سوياً على سياج النافذة المطلة على الحديقة يتأملان القمر والنجوم والأوراق المنسدلة على فروعها وكأنها تؤدي فروض الإحترام لجزع الشجرة النائمة في سكون.
سرح صاحبنا بفكره بعيداً هذه المرة سعيداً برؤيتها تتعافى أخيراً من وعكتها التي سببها لها دون قصد منه وأبتسم ناظراً اليها والى وجهها الذي يحاكي البدر في ليلة تمامه وقد كانت الليلة هي ليلة تمامه ولكن حتى البدر كان خجولاً من نور هذا الجمال الرباني الذي لم يرى ولن يرى مثله قريباً في بشر.
قضيا في وقفتهما تلك وقتاً طويلاً حتى أحس صاحبنا بأنها قد تعبت من الوقوف فأمسك بيدها وقادها الى داخل الغرفة وجلس قربها وقد اتكأت على يدها اليسرى في السرير الأبيض وأرسلت اليمنى لتداعب شعره وعنقه ووجهه وسألته :
هي : خفت علي من الموت ؟
هو : لو ماخفت عليك أخاف على منو تاني ؟
هي : مش نحن متواعدين نحب بعض لحدما نموت ؟ طيب لو مت حأكون وفيت معاك بي وعدي مش ؟
هو : لأ .. نحن إتفقنا نحيا سوا ونموت سوا يعني لو متي كنتي حتخليني وتمشي براك ودا ما اتفاقنا
هي : بضحكة خلابة .. يعني انت حتكون حارسني كدا طوالي ؟ خليني شوية ابعد عنك عشان تشتاق لي
هو : يابت أنا محتاج ابعد عشان اشتاق ليك ؟؟ هو أنا لما تكوني معاي بكون مشتاق ليك ولما تمشي بشتاق ليك ولما تجي بشتاق ليك وماعارف زاتو اسوي معاك شنو
وضحكوا سوياً وطبع قبلة على جبينها ونظر الى أمها التي كانت تجلس في السرير المقابل حيث قالت له : ياولدي ربنا يخليكم لى بعض وتشتاقو لى بعض اكتر واكتر والله ذكرتوني أيامنا أنا وأبوها زماااان الله يرحمو ماكان بقدر يبعد عني كلو كلو
هو : -في خبث - وإنتي كنتي بتقدري تبعدي عنو ياخالة ؟؟
الام ضاحكة : ياولدي انت عاد ماتزرزرني كدا
وضحكوا جميعاً ثم التفت صاحبنا الى ملهمته وقال لها:
هو : أحمد وين ؟
هي : أحمد مشى البيت يرتبو عشان طالعين بكرة طبعاً
هو : والله دا أحلى خبر أسمعو الليلة ومن ساعة كلموني بيهو لحد هسه ماقادر ألم نفسي من الفرح
هي : طيب ياحبيبي انت كمان لازم تمشي بيتكم خلاص أنا كويسة هسه وبعدين عشان تغير ملابسك دي وتحلق وتجيني بكرة الصباح تطلعني لأني ما حأطلع من هنا إلا معاك وإنت عارف كدا ... ولا عايزني أطلع معاك وإنت كدا ؟
هو : لأ خلاص حأمشي وأجيكم الصباح
هي : طيب خلي بالك من نفسك
هو : يالله ياخالة أنا حأجيكم الصباح ان شاءالله

ثم ودعها بطريقته الخاصة وهمس لها شيئاً في أذنها فأبتسمت بسعادة غامرة وخرج الى الطريق يبحث عن وسيلة مواصلات ..




--- يتبع ----








التوقيع:

انا يوماتي أردد إسمِك بعد الحمدو "مكان الآية"
لما وحاتِك -من أشواقي- حِفِظ القول خيط المُـصلاية



أبــداً ماهُنـتَ ياســـوداننا يـومـاً علـينا

زول الله غير متصل   رد مع اقتباس