عرض مشاركة واحدة
قديم 08-04-2006, 10:17 AM   #[34]
عالم عباس
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


[mark=#CCFF33]العزيز خالد الحاج
أيها الحبيب[/mark]
أغرقتني في نبلك وأريحيتك
وأسرتني بفائض كرمك، وحلو معشرك
وما تزال ترفدنا (وترفدني شخصياً) بجمال منهمر
وأنا حبيس إحسانك، أتقاصر دونه، ومهما أتطاول فما أبلغ معشاره.
كم أنزلت أنا من قصائد في ثياب رثة الإخراج، فحنوت فألبستها ما يليقّ!
وكم أغنية مصاحبة تجلي النص، سارعت فألحقتها "البوست" فتألق وازدهى وبان!
تدخل بعبارات قليلة فتغني عن مطولات وأضابير
تبدو سلساً سهلاً ممتنعاً، فينداح منك حب ورقة وفن وغناء بهيج
فكأن نفسك تسيل عذوبة وتنبض محبة وإلفة. يا لمعدنك الأصيل!

سقت أقدامي إلى حيث ألتقي بفضيلي بعد أن عز المزار، ونأت الدور، وانبتَّ الاتصال
هاهو يغرد عندك، وفي بيته، ولم أر ذلك منه إلا في زمان صبانا حيث كنا نتناشد الشعر، ونكتسي محبة
كنت وفضيلي( في زمان مضى)تربطنا علاقة غريبة!
كلانا يقول الشعر ويتخذ من أخيه ما يشجعه ويحفزه للتجويد، ورغم ذلك كان كل منا يحس أنه يكمل الآخر ، فكأننا صدر البيت وعجزه
لم نحس أبداً أننا نتنافس أو أن أحد منا يحاول أن يسبق الآخر، لذا كان كل منا ينقد أخاه بحب ويستمع إلى نقد أخيه بأذن محب، ورأي صديق وبقلب المؤمن (الذي هو مرآة أخيه)! وإن قرأتم سفره النفيس عن الأدب السوداني الذي نشره في مجلة الدستور وطبعه من بعد في كتاب، يوثق فيه للأدب السوداني في إضاءات عن بعض أعمالهم، ترون كيف قدمني هناك، مع صعوبة أن تقدم صديقاً بتجرد و موضوعية، ومع ذلك فقد وشت به صداقته ومحبته الزائدة فخصني، دون الآخرين" بمقالين بدلاً عن واحد!
كنا على اتصال وتوادد ومراسلات.
كان ذلك دأبنا حتى داهمتنا الدواهي وحل بنا ما نعرف وتفرقت بنا المنافي
لكن ما أن تلقى أحدنا حتى تتذكر الآخر، وما جلست في مجلس إلا كان هو معنا إلا إذا لم يتطرق المجلس إلى الشعر
ما يفتأ يذكرني، ويصلني ذلك، وما أفتأ أذكره ويصله ذلك
أفرح لفرحه وأغتم إذا ما علمت أنه يغتم، وبيننا صحاب مشتركون يحملون لنا حسن السيرة و يحفظون لنا في طوية نفوسهم جميل السريرة.
وإذا بآسيا "أم شيراز" وأطفالها مع "أم زرياب" وعيالها، حتى وإن لم يتلاقوا، على أتم معرفة فسيرتينا بتردد في المنزلين! وبيننا ما لايخفى!
مما يميز فضيلي هو قدراته المتعددة ومجالات ابداعه الرحب
ففضيلي إذا أمضّه الشعر لجأ إلى المسرح فكتب المسرحيات وأجاد وأبدع، وما تزال مسرحيته التي قدمت في المسرح القومي، في بعض سنوات بطش النميري بلقاء مشهورة(المهدي في ضواحي الخرطوم).
وفضيلي يكتب الرواية ويجيد ولعل أكثركم قرأ له روايته (دموع القرية)، وهي من أيام أن كان طالباً في آداب جامعة الخرطوم في ذلك الزمان الجميل.
وفضيلي أكاديمي ممتاز وناقد حصيف، وصحافي إعلامي ومترجم بارع ومقتدر. وله اهتمامات بالفلكلور و الغناء الشعبي، والغناء عموما بمعرفة وعلو ذوق. ولا غرابة( أو ليس العالم الموسيقي اللامع جمعة جابر , طيب الله ثراه، خاله؟ والولد خال)!
فهو بهذه القدرات، وأكثر من ذلك حين يتحدث فعن معرفة، ولو تواضع فعن رفعة، و أريحية نفسه جبلة فيه، وهو كأن إدريس جماع يصفه حين قال:
هين تستخفه بسمة الطفل*** قوي يصارع الأجيالا،
حاسر الرأس عند كل جمال *** مستشف من كل شيء جمالا
ربما تكون شهادتي في فضيلي مجروحة، فأنا أعرف الرجل وأحبه حباً يعرفه هو ويرضيه، ويرضيني، غير أني لا أشهد إلا بما اعرف وأحس وأنا بكليهما في فضيلي متهم ومظنون. فأنا أحبه ومن لا يحب فضيلي فهو لم يعرفه
ومن عرفه ولم يحبه فهو مغبون ومعيون، فليشفه الله!

ويا خالد الحاج
كم أطربني وأنا أستمع إليه بصوته الدافئ المتهدج، ذي النبرة المميزة التي تمس شغاف القلب مباشرة قبل الأذن
ألم يستبد بكم الطرب يا قوم!

سلمت يا خالد
سلمت يا فضيلي
سلمتم يا من ضمكم هذا " البوست" فتوهجتم في ضيافة فضيلي
وعزومة خالد الحاج
كيف لا وقد ضم المجلس الشقليني الموسيقار البارع
وخالد الحاج وعكود وود الطاهر المعتصم والجيلي وممكونة والحنينة السكرة والأيوبي، وعصمتنا العالم!
وآخرين أتوا أو سيأتون!

لكم المحبة
ويا فضيلي
هاتفك مساء الأربعاء ما زال موسيقاه يدوزن أوقات أنسنا مع أم زرياب ونبلغ تحياتنا إلى محمد و المنتصر(الذين لم نرهما) وأما ابنتنا شيراز، فنقول لها أن زارية تخرجت صيدلانية الآن، فما أخبارها؟
وسأفي بوعدي في العودة إليك على شكل آخر، إن شاء الله

هل هذه رسالة شخصية مفتوحة؟
ولم لا ؟
هنا بيتنا !
وكل شيء مباح للأحبة!

شكراً خالد الحاج
هنيئاً ل" سودانيات" بفضيلي
ياله من مكسب وإضافة
!



عالم عباس غير متصل   رد مع اقتباس