لقد تدنى مستوى إدراك الشعب السوداني للعمل السياسي إلى حد جعله يصدق كل ما تقول به أجهزة الإعلام الرسمية، وأصبحت تؤثر على خياراته عوامل أخرى لا علاقة لها بالإدارة الرشيدة للحكم، بل اصبح شعبا مسرحيا يقضي جل وقته امام التلفاز تشده اليه المواقف الدرامية والمسلسلات المصرية السخيفة التي يحفظ وقائعها عن ظهر قلب...يخرج تلقائيا لاستقبال من يأتيه من اقطاب السياسة من واقع تفاعله مع الدراما لا من أجل معرفة برامجه الانتخابية إن وجدت...
فتراه مستقبلا الميرغني في كسلا كحدث درامي ثم يفعل نفس الشيء مع البشير او ياسر عرمان او حتى مع كامل ادريس، ثم ينتخب مرشح المؤتمر الوطني...
تعاطف الشعب السوداني مع البشير كان القوة الرافعة للمؤتمر الوطني وليس برامج ذلك الحزب التي لم تتخطى الهرج الديني والغوغائية السياسية..
|