عرض مشاركة واحدة
قديم 11-08-2010, 11:06 PM   #[16]
wageeda
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية wageeda
 
Thumbs up الصوم علاج .................سحري

العلاج بالصوم الطبي...
ماء وعسل وفيتامينات وأملاح معدني
يؤكد خبراء طبيون متخصصون في علوم التغذية أن للصيام فوائد علاجية كثيرة . وقد لا يعلم البعض ان عالم التغذية الأميركي أندريا وايلر أشهر اسلامه بسبب اكتشافه عظمة هذه الفوائد ولم يسبق وايلر الآخرين في هذا الاكتشاف،فالقائمة تبدأ منذ ما قبل الميلاد،وعلى مدى العصور التي سبقت بزوغ فجر الاسلام والقرون التي تلته استخدم الصيام بشكل يختلف قليلا عن فريضة الصيام في الاسلام حيث يمتنع الصائم عن الطعام والشراب وما حولهما كأسلوب طبي علاجي بوسائل شتى، وصدق القائل عز وجل « وان تصوموا خير لكم»،ومن هنا وهناك، ومن قرن إلى قرن، ظل الصوم كطريقة علاجية تتناقله أجيال الأطباء، منذ ولد الطب مع الحكمة، وحتى يجدر بالطب أن يظل مع الحكمة .
اكتشاف كبير
اكتشف عالم التغذية الأميركي وايلر بعد قرون مما بشر به الاسلام عن فوائد الصيام، أن الصيام يحدث تجديدا لعشرة في المائة من خلايا الجسم في العشر الأول من رمضان، وخلال الأيام العشرة الثانية يحدث تجديدا لحوالي 66% من خلايا الجسم أما العشرة الثالثة فيحدث تجديدا لجميع خلايا الجسم . كما أثبت أن التركيز يكون في أعلى حالاته خلال نهار رمضان وتزيد المناعة عشرة أضعاف المناعة العادية للإنسان . كما اكتشف أن هناك حالات مرضية كان يعتقد أنها تتأثر سلبا بالصوم، مثل آلام الكليتين وتكوين الحصيات، لكن على العكس تم اكتشاف أن صوم رمضان يساعد على تركيز أملاح الصوديوم في الكلى، وهذه الأملاح تذيب الحصوات التي تتكون في الكلى خصوصا إذا تم تناول كميات كافية من السوائل .

ونظرا للفوائد العديدة التي يحققها الصوم، فقد اوجد الاطباء ما اطلقوا عليه «العلاج بالصوم الطبي»، وهو احد طرق الطب البديل الحديثة، ويقوم على الماء والعسل والفيتامينات والأملاح المعدنية .وكان الصوم بالماء قد عرف منذ قديم الزمن، ففي مرجع طب التبت الكبير «تشجودشي» في القرن السادس قبل الميلاد خصص فصل كامل تحت عنوان «العلاج بالطعام والعلاج بالصوم» .وفي مصر القديمة وبشهادة هيرودوت (450 قبل الميلاد) تبين أن المصريين القدماء كانوا يصومون ثلاثة أيام من كل شهر كما أنهم نجحوا في علاج مرض الزهري بالصوم الطويل ولاحظ هيرودوت أنهم كانوا أيامها وربما بسبب ذلك الصوم أحد أكثر الشعوب صحة . وفي اليونان القديمة صام الفيلسوف الحكيم أبيقور (القرن السادس قبل الميلاد) أربعين يوما قبل أن يؤدي الامتحان الكبير في جامعة الإسكندرية لشحذ قواه العقلية وطاقة الإبداع عنده .

أما سقراط (470-399 قبل الميلاد) فكان يصف للمرضى في أحرج المراحل أن يصوموا وكان يقول عن عمل الصوم: «كل إنسان منا في داخله طبيب وما علينا إلا أن نساعده حتى يؤدي عمله» .ثم جاء الروماني جالينوس في القرن الثاني الميلادي وأوصى بالصوم كعلاج لكل أعراض «الروح السالبة»، وكان يعني بذلك حالات الحزن وفقد الحب وفرط التوتر .

ثم انتقل مشعل الطب والحكمة إلى الشيخ الرئيس أبو علي ابن سينا (780-1037 ميلادية) والذي لم يتنازل عن الصوم كدواء بل كان مفضلا لديه «لأنه الأرخص»، وكان يصفه للغني والفقير ويعالج به الزهري والجدري وأمراض الجلد . وتطول القائمة حتى تبلغ أيامنا في هذا القرن .

ففي أميركا كان هنريك تانر وكتابه «الصوم أكسير الحياة»، ثم آبتون سنكلير المدافع الصلب عن العلاج بالصوم (وكلاهما بلغ من العمر حتى التسعين) وفي فرنسا كان سوفنير وإيف ففين، أما في الاتحاد السوفييتي سابقا فكان يوري نيكالايف.

وحتى الآن ما زال في ساحة العلاج بالصوم أسماء كثيرة: منها بوشنجر الألماني وآلان كوت الأميركي وشيلتون الإنجليزي، والبطل العالمي للملاكمة في الوزن الثقيل محمد علي كلاي الذي كان يشكو من داء باركنسون وزيادة الوزن وخلال صومه مدة ثلاثة أسابيع تحسن أكثر من 60% ولو كانت ظروفه تسمح لمتابعة الصيام إلى أربعين يوما لكان التحسن أكثر من ذلك .

وقد أكد العالم الفرنسي بلزاك- وكان أشهر علماء عصره- اهتمامه بالصوم العلاجي، فقد كان يرى أن يوماً واحداً يصومه الإنسان أفضل من تعاطي ما يشير به الأطباء من الدواء .

وكثيراً ما أشاد العالم سينكا بالأطباء القدامى الذين كانوا يشيرون على مرضاهم بالصيام؛ بل إن «كوبنلوس» الطبيب الإغريقي كتب في السنة العاشرة الميلادية معللاً ما لوحظ من أن الشفاء أسرع إلى المرضى الأرقاء منه إلى المرضى الأحرار، يقول: «إن هذا يرجع إلى أن الأرقاء أكثر دقة في اتباع نظام الصوم العلاجي» .وقد تبين علمياً أنه في حال انقطاع الإمداد بالطعام من الخارج ينتقل الجسم إلى تغذية نفسه من المخزون الداخلي في أنسجته المختلفة باستثناء القلب والجهاز العصبي .

وقد قدر العلماء أن الاحتياطي الذي يمكن الاعتماد عليه داخل الجسم يصل إلى 40-45% دون خطر يذكر . فكريات الدم الحمراء تنقص في البداية ولمدة أسبوعين ثم تبدأ الكريات الجديدة الشابة في الظهور والتكاثر ومع انهيار الخلايا الشائخة وتحطمها يحدث ميل خفيف إلى الحموضة لكن «احمضاض» الدم لا يحدث أبدا ولا تتغير العظام لكن نخاع العظام ينكمش قليلا نظرا لوفرة ما يحتويه من مواد غذائية مدخرة يساهم بها في عملية التغذية الداخلية .

وفي الصوم الطبي يبقى وزن الكليتين ثابتاً تقريباً أما الكبد فإن وزنه ينقص لكن هذا النقص يكون على حساب المدخر من الماء والجليكوجين (السكر المختزن) دون المساس بتركيب الخلايا أو عددها .

(منقول)



wageeda غير متصل   رد مع اقتباس