عرض مشاركة واحدة
قديم 14-10-2010, 12:38 AM   #[30]
Mema
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية Mema
 
افتراضي

Is all that we see or seem
But a dream within a dream?

غريب أن يكون الواقع هش الى هذا الحد
أو أن يكون الحلم صلبا الى هذا الحد
وهذه الحياة لاتزال تفاجئني برغم وقوفي على عتباتها الاخيرة
وها انا عاجزة عن أكتشاف الأجوبة
لم اعرف ابدا ان كانت الحقيقه مجرد حلم
أو أن الحلم حقيقة مجرده
تائهة في منطقة ما بين أسرار هذا الكون ..
عالقة في أحد طلاسم هذه الحياة المعقدة
ما عدت قادرة على التماس الخط الفاصل بين الحلم والواقع..
فهل يمكن للألم أن يكون خلاقا فينسج لي تفاصيل أردتها أن تكون
ويدخلني في متاهة من الاحلام المتداخلة لا اعرف من أين بدأت
ولا اين انتهت؟أو ان كانت قد بدأت حقا أو انتهت حقا ..
ام ان القدر ادار لي وجهه المنير بعد أن اطلت النظر الى جانبه القبيح القاسي
ربما لن أعلم أبدا أين تكمن الحقيقة ..
لكن يكفيني أن أعلم أني الآن ارقد على فراشي المحبب في حوش حبوبه
أتنشق رائحة الطين .. أسمع معزوفة الحياة من ضجيج الناس
الذاهبين إلى الحقول .. من لهو الأطفال .. وتغريد العصافير
من صياح الديك .. وخوار الأبقار ... وحفيف جريد النخيل عندما
يراقصها النسيم ..
و أراها الآن على كرسيها العزيز ..
تحمل خيوطها بعد طول هجران .. وتحيك لي
شال ابيض كسحاب الصيف ..
و اسمع صوت أوتار الكمان النائم على كتف محمد عباس
الذي يجلس غير بعيد ويعزف لي لحني المفضل

الان بات بيدي الأمر كله .. وحدي قادرة
على الأختيار .. بين ان اصدق
أنني لا أزال فريسة لدوامة أحلام مجنونة ..
وأن كل ما رئته ولا أزال أراه .. ما هو إلا صور هشة
لا وزن لها ولا كثافة ولا وجود حقيقي على أرض الواقع
أو أنني قد استفقت حقا من غيبوبتي ذات فجر جميل ..
وقد استعدت ذاتي
ورئيت وجه أخي الحبيب
مبتهجا .. فناديته باسمه وعانقني وبكينا طويلا
وأنني وبرغم معاناتي الطويلة ارقد الآن في أحب الأماكن
إلى قلبي مع أحب الناس
وأقربهم إلي ...
سأصدق ما أرغب في تصديقه
وسأرحب بذالك المارد الذي لطالما عبث بي .. و قض مضجعي
.. افسد روحي .. خوفا وقلقا وترقبا ..
سافرد له ذراعي .. لاعانقة كحبيب طال غيابه عني
واقبله انا بدلا من ان يقبلني
سأبتسم عندما ينتهي صنع شالي الابيض .. وتقبل جدتي مبتسمة
تغطيني به.. وتحضنني .. بين ذراعيها
وساخبرها سرا عن أسفي وعن حبي .. وأنني لم أعد خائفة ..
وأنني جاهزة الآن لرحلتي الأخيرة ..
ستقبلني بين عيني مودعة وابتسامتها لاتزال عالقة بشفتيها الداكنتين
وأغلق الستار على ذلك المشهد
ثم سافرد اجنحتي ..
لأرحل أخيرا بسلام ,,حيث لا قيمة لكل تلك اللاسئلة
ولا حاجة للبحث عن الأجوبة

تمت



Mema غير متصل   رد مع اقتباس