ريما
حين يغني وديع الصافي: لبنان أحلى وجه وأعلا جبين، ترتعد فرائص الجبل، ونهتز نحن،في سهول الخرطوم طرباً وفخراً.
لفظ "جرداق" في عاميتنا السودانية، وتحديداً، غرب السودان، يعني ضرباً معينا من الغناء العذب، بل ويؤنث اللفظ أحياناً فيقال جرداقة، أي أغنية!
حين غنت السيدة أم كلثوم لجورج جرداق، كان للاسم وحده مكان ممهد في قلوبنا قبل أن تغني"جرداقته" ثومة، فكيف وقد غنّت؟!
وحين انتبهنا(بعد ما زال الرحيق)
وأفقنا، (ليت أنا ما نفيق)
لحظة طاحت بأحلام الكرى
وتولى الليل،
(والليل صديق)
وإذا الدنيا كما نعرفها،
وإذا الأحباب،
كلٌ في طريق!
(لست المتنبي، رغم أن في الشعر بعضاً من النبوة)!
وقد أسعدتني آصرتك بجورج جرداق (فكأننا موعودون بأن تزودي المنبر ببعض أشعاره)
لم أكن أعلم هذه الصلة بالطبع، ولكن ما أن ذكرتك حتى ذكرته، ونحن قوم على ولع بالغيبيات والروحانيات، ونؤمن ألا شيء يقع خبط عشواء، حتى وإن بدا لنا كذلك، أو غاب عن إدراكنا.!
إبقي معنا، فحين تشتف أرواحنا وتسمو، سترين الأعاجيب!
ما أكثر سعادتنا وأنت تتألقين هنا بين من أحبوك، هكذا لوجه الله!
فليحفظك الرحمن ويسربلك بالسعادة والمحبة!
|