07-06-2006, 11:43 AM
|
#[37]
|
|
:: كــاتب نشــط::
|
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عالم عباس
ريما
حين يغني وديع الصافي: لبنان أحلى وجه وأعلا جبين، ترتعد فرائص الجبل، ونهتز نحن،في سهول الخرطوم طرباً وفخراً.
لفظ "جرداق" في عاميتنا السودانية، وتحديداً، غرب السودان، يعني ضرباً معينا من الغناء العذب، بل ويؤنث اللفظ أحياناً فيقال جرداقة، أي أغنية!
حين غنت السيدة أم كلثوم لجورج جرداق، كان للاسم وحده مكان ممهد في قلوبنا قبل أن تغني"جرداقته" ثومة، فكيف وقد غنّت؟!
وحين انتبهنا(بعد ما زال الرحيق)
وأفقنا، (ليت أنا ما نفيق)
لحظة طاحت بأحلام الكرى
وتولى الليل،
(والليل صديق)
وإذا الدنيا كما نعرفها،
وإذا الأحباب،
كلٌ في طريق!
(لست المتنبي، رغم أن في الشعر بعضاً من النبوة)!
وقد أسعدتني آصرتك بجورج جرداق (فكأننا موعودون بأن تزودي المنبر ببعض أشعاره)
لم أكن أعلم هذه الصلة بالطبع، ولكن ما أن ذكرتك حتى ذكرته، ونحن قوم على ولع بالغيبيات والروحانيات، ونؤمن ألا شيء يقع خبط عشواء، حتى وإن بدا لنا كذلك، أو غاب عن إدراكنا.!
إبقي معنا، فحين تشتف أرواحنا وتسمو، سترين الأعاجيب!
ما أكثر سعادتنا وأنت تتألقين هنا بين من أحبوك، هكذا لوجه الله!
فليحفظك الرحمن ويسربلك بالسعادة والمحبة!
|
الأستاذ عالم
كم اشعر بالتقصير وأنا أقرا هذه الكلمات.. عندما تتحدث عن جورج جرداق ووديع الصافي، وأسمع من السفير جمال عن "هذه ليلتي" ويسمعنا الاخ خالد هذه الاغنية... هل هي فواصل جغرافية وضعناه نحن كشعب في وجه الآخرين، وتحديداً في وجهكم حتى ضاقت ثقافتنا وبلغنا من الجهل مدارك بعيدة، لا نعرف عنكم إلا النذر اليسير، رغم كل الغنى الذي لديكم في حين أراكم قبلتم كل ما هو جميل بغض النظر عن هويته؟؟
ها انا أطرق موضوعاً يحتاج الى بوست مستقل، لكني أردت أن اعترف بالتقصير اللاإرادي من جهتنا. وسأحاول أن اخفف من جرمي بإلقاء بعض من التهمة على الإعلام.
لنا عودة مع شعر جرداق، ذلك الكبير الفقير مادياً، الغني بفكره وكتاباته، الخبير الذي لا ينافسه أحد بلغة الضاد.
هو يشبه العديد من المبدعين شعراً وكتابة وفناً في عالمنا العربي، منسي في بلده، لا يكرَّم إلا بأحد الأوسمة بعد رحيله.
لك يا أستاذ عالم، ولكل ملوك الكلمة، ألف تحية.
|
|
|
|
|