الموضوع
:
مبدع يطلق شعارات تصحح مفاهيم (الإسلام والوطنية)، وتلاحق الانقلابيين في قبورهم وتصمهم بالخيانة والكفر
عرض مشاركة واحدة
09-11-2010, 07:34 AM
#[
2
]
الرضي
:: كــاتب نشــط::
{2}
يبدأ كاتبنا طرحه الرائع بإثبات أن مرجعية الأمة الإسلامية وخلافة الرسول صلى الله عليه وسلم، قد فوضها الله سبحانه وتعالى لشورى المسلمين، أي أن المسلمون شركاء في سلطة إمارتهم وسلطة الفتوى فيها من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم... ففي مقال له بعنوان:
(
وأمرهم شورى بينهم
) يقول:
"..
قبل ثلاث سنوات من الهجرة وقريش متربصة بالنبي الكريم لقتله بعد وفاة حاميه وعمه أبي طالب.. وفي أصعب لحظات الدعوة، عرض الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه على قبيلة بني عامر بن صعصعة.
".. فقال له سلمة الخير بن قشير.. بن عامر بن صعصعة مشترطاً:
"..
أرأيتك إن نحن بايعناك على
أمرك
ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا
الأمر
من بعدك
"..
وجاء رد الرسول صلى الله عليه وسلم حاسماً فقال: [[
الأمر
إلى الله يضعه حيث يشاء]]...
فقال له سلمة: "..
أتهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان
الأمر
لغيرنا! لا حاجة لنا
بأمرك
.". فأبوا عليه" (سيرة ابن هشام ج 2 ص 66).
و
نزلت آية الشورى مفوضة - في إبداع إلهي - إمارة المسلمين من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى الأمة الإسلامية إلى أن يرث الله سبحانه وتعالى الأرض وما عليها، تديرها بينها بالشورى
قال تعالى: [[
وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ
]] [الشورى 38] ، وتعني إمارة المسلمين شورى بينهم.. ودون قيد أو شرط أو ثوابت في الآية سوى الشورى.
ثم تلتها آية الطاعة لتأسيس المنظومة المباشرة لسلطة الإمارة، وهي ولاية الأمر، قال تعالى: [[
يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً
]] [النساء 59] ،
لاحظ طلب الطاعة في الآية (لأولي الأمر) والأمر قد فوض لشورى المسلمين.. ومنكم وليس من السابقين
.
ولاحظ أيضاً رد النزاع إن حدث لله والرسول لأن عمل هذه الآية ممتد من حين نزولها والرسول صلى الله عليه وسلم بين الناس والوحي يتنزل... ثم من بعده إلى أن يرث الله سبحانه وتعالى الأرض ومن عليها... ففي حياة الرسول صلى الله عليه وسلم يرد الخلاف للرسول والوحي كما حدث في الحديبية حين نزل الوحي معدلاً لبنود الهدنة وآمراً بعدم رد النساء إن قدمن مهاجرات دون رضاء أهلهن من المشركين.
أما من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، وحين نرد الاختلاف لكتاب الله سبحانه وتعالى نجد إن الله قد فوض المسلمين بكامل شأن إمارتهم كمرجعية عليا في المجتمع وذلك بنص آية الشورى.
وحينها يكون رد الشأن المختلف عليه هو للأمة دستوراً واستفتاءً، لأن الأمة هي التي فوضها الله سبحانه وتعالى بسلطة الأمر [الإمارة] من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. الشيء الذي يمنع أي تسلط على الأمة الإسلامية من قبل ولاة الأمر الذين تنتخبهم".
التوقيع:
ألم بنا كنبض العرق وهناً
فلما جازنا ملأ السماء
الرضي
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى الرضي
البحث عن المشاركات التي كتبها الرضي