عرض مشاركة واحدة
قديم 09-11-2010, 10:15 AM   #[5]
الرضي
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرضي
 
افتراضي

{5}

ثم يواصل فيقول:
"ومن ما سبق يخطئ من يظن أن الإسلام قد ترك أتباعه هملاً للطغيان والدجل والخزي الاجتماعي. فهذه أمراض مدمرة للأمم والشعوب وقد عالجها الإسلام بركائزه الثابتة، ورفض أي تحايل عليها عبر تحريف الكلم والتحجج بتطبيق الأحكام الواردة في القرآن الكريم.

وقد حكم الرسول صلى الله عليه وسلم على من يفعل ذلك بالخروج من الدين، لحديثه في ذي الخويصرة التميمي الذي شادده في شأن سياسي من اختصاص ولاية الأمر، قال صلى الله عليه وسلم: [[فإن لهُ أصحاباً يَحقرُ أحدُكم صلاتَهُ مع صلاتهم، وصيامهُ مع صيامهم، يقرَؤون القرآنَ لا يُجاوزُ تَراقيَهُم، يمرُقونَ منَ الدين كما يمرُقُ السهمُ منَ الرَّميَّة]] .

وهذا الحكم عادل ومستحق فقد ثبت ضرر الخوارج وتدخلهم بالدين لفرض الرأي على ولاية الأمر الإسلامية، وكيف إن فعلهم هذا تسبب في تدمير الخلافة الإسلامية الشرعية الراشدة، وأدى إلى قيام دول طغيان وفساد أضرت بالإسلام والمسلمين كثيراً وهي تحمل اسمه.

هذا وقد أنعكس هذا الباطل على حاضرنا بشدة، وأدى إلى قيام مئات الجماعات التي ظاهرها التمسك بتعاليم الإسلام وباطنها فاشي مستبد. الشيء الذي مكن للاستبداد وأفسد ديار المسلمين وقضى على الأخضر واليابس فيها حتى تنادى البعض: ".. كان الاستعمار يأكل الأخضر ويترك لنا اليابس، وهؤلاء دمروا كل شيء".

كل هذا حدث ويحدث بسبب غياب واضح للبحث في مناهج الإسلام عند المسلمين، لأن القرآن الكريم كان واضحاً في منظومته التحررية وتفويضه إمارة الأمة لشورى المسلمين كمرجعية عليا ووحيدة لقيام حكم إسلامي، وقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم على حرية اختيار الإمارة الإسلامية ووحدتها في الحديث: [[إذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ، فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا]] . لاحظ كلمة بويع والبيعة عقد اختياري مع التشديد على أن تكون البيعة موحدة.

ومن هنا فليس أمام المسلمين إلا الرجوع لتعاليم الكتاب والسنة التي فرضت شعاراً للإسلام تمثل في التوحيد وصحيح العبادة والشورى شرطاً وأساساً للإسلام، والتمسك بهذا الشعار إن أرادوا إرضاء الله سبحانه وتعالى وتحقيق الخيرية والعيش بكرامة وسط الأمم.. قال تعالى: [[كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ]]، [آل عمران 110]".



التعديل الأخير تم بواسطة الرضي ; 09-11-2010 الساعة 10:18 AM.
التوقيع:
ألم بنا كنبض العرق وهناً فلما جازنا ملأ السماء
الرضي غير متصل   رد مع اقتباس