الموضوع: عواصف الزمان
عرض مشاركة واحدة
قديم 24-11-2010, 12:55 PM   #[2]
نادر المهاجر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نادر المهاجر
 
افتراضي


الفصل الثاني

سمع احمد استاذ بابكر وهو يتوعده ويستدعيه ودون ان يلتفت اليه قفذ مسرعا من المذيرة وركض نحو مجموعة من الطلاب في منتصف المدرسة واختفي بينهم اذا كانت المدرسة مكتظة بالطلاب بها نهرين من الفصول شرق وغرب وتحوي اكثر من 1500 طالب فكان كل مشاغب اذا نده عليه استاذ خبأ وجهه واختفي في اول اذدحام يقابله قفذ احمد تاركا الفطار عند الاذيار وتاركا عمر مرعوبا
ينتظر خطوات استاذ بابكر وهي تقترب منه اقترب استاذ بابكرمن عمر كان طويل القامة كث الشعر كثيف الشنب يثني قميصه عند كتفيه انيق في مظهره ينتعل دوما احزية جلدية يجتهد في تلميعها ونظافتها يضع عطرا مميذا اضاف هذ العطر شئ من الرعب الي شخصيته التي كان يهابها الجميع لماذا ؟؟؟؟
لانه كان لا يتواني في استخدام الجلد المبرح بصوط العنج الذي لا يعلم حينها احد من اي الدواهي يتم احضاره كما كانت لاستاذ بابكر شخصية مميذة وسط الاساتذة اذ كانوا يتركون له صعاب الامور في عقاب المتفلتين وفي حل الاذمات المستعصية ولعل شخصيته المتحدية للمواجهات هي التي رقته لذلك المنصب وهو قائد الرعب في المدرسة بلا مناذع وقف اساتاذ بابكر بكل تفاصيله ومكوناته تلك امام عمر طالب الصف الاول كانت تلك من اولي الصدمات التي واجهها عمر في العالم الجديد اذ وجد نفسه وجها لوجه مع الاستاذ الذي كان يجلد الطلبه في طابور الصباح بعد ان يقوم اربعه من الاشداء من طليه الصف السادس بحمل الضحية من اطرافه الاربعة وتعليقه في الهواء ليضرب بصوط العنج ... كان احمد ينظر بين الذحام الي اخيه عمر وجده افلت الشنط من يده فتبعثرت الكتب والكراسات علي الارض ثم را الدمع تدفق من عينيه دون ان يخرج صوت ثم خيل الي احمد كأن جسد اخيه تكور علي نفسه وذاد صغرا ....قال استاذ بابكر بصوت مرعب وين ال ............... الكان معاك دة..... لم يرد عمر علي السؤال فقد تعطلت الحواس عنده خاصة النطق ظل ناظرا الي استاذ بابكر بعينيين امتلئت بالدموع وقلب صغير يكاد يخرج من الهلع....... كان احمد و سط الزحام منازع بين انقاذ اخيه او التعرض لمواجهة استاذ بابكر بكل رعبه وضرباته الحارقة وقف عمر مرعوبا يتلفت عبر نظرات حادة مليئة بالدمع باحثا عن احمد اقترب استاذ بابكر من عمر ووضع يده بكتفه الصغير قائلا اسمه منو الكان طالع علي الاذيار والغريب انه قال ذلك بكل لطف فقد كان يعامل طلاب الصفوف الصغري بشئ من العطف لكن ذلك لم ينذع حالة الرعب من قلوبهم كيف لا وهم يرونه يوصل من يفيقونهم حجما وقوة الي مرحلة الصراخ والبكاء ....لم يرد عمر علي الجواب فقد تملكه الرعب وهو يري رفيقه الدائم يولي الادبار وامه بعيدة بالمنزل فقد احس بالضياع امره استاذ بابكر ان يرتب شنطته ويضع الكتب التي تساقطت علي الارض داخها .....وفي ذكاء المرعبين تنبه استاذ بابكر الي شنطه احمد والتي كانت تستعصي كتبها علي ايدي اخيه الصغيرة في الترتيب فاخذها منه وقرا اسم احمد كاملا في احد الكراسات ذات الجلاد البني حينها فقط احس احمد وهو وسط الزحام يراقب انه لا محالة قريبا سيلتقي مع صوط العنج وللحقيقة كانت شخصية استاذ بابكر اكثر رعبا من جلده خرج احمد من بين الزحام واضعا كفه الايسر علي مؤخرته بحركة لا ارادية وكأنه يهيئ نفسه للجلد اقتربت خطوات احمد من استاذ بابكر الذي ظل واقفا يرمقه بنظرات كلها وعيد دون كلام امسك استاذ بابكر باذن احمد باصبعيه السبابة والابهام وذادها استحكاما وسار به نحو مكتب المدرسيين لملم عمر بقية الشنط والفطور وسار خلفهم كان يحس بمصير مشترك مع اخيه ظل احمد يرسل اشارات بيسراه الي اخيه ان ابتعد حتي لا تتعرض للعقوبة معي لم يعي عمر شئ من اشاراته كل ما كان يعنيه ان يسير مع اخيه الي اخر المطاف............. دخل استاذ بابكر الي مكتب المدرسين وظل عمر واقفا علي البرندة يسترق النظر من الشباك ولا ذالت قبضةاستاذ بابكر علي اذن احمد حتي اصابها الخدر ولم يعد يشعر بها انحصر تفكير احمد في صوط العنج فظلت عينيه تدور في ارجاء المكتب بحثا عنه ولحسن الحظ لم يلمحه لكنه لمح استاذ عثمان استاذ العلوم الذي يعيش في عالم خاص ليس له علاقة بالعقاب ولا الضجيج الذي يحدثه استاذ بابكر كل همه ان يعد لحصته ويجهذ وسائله ويعكف علي كراساته بالتصحيح مع اهتمامه بمظهره كان استاز عثمان عالم من الهدوء تمني احمد ان يتدخل وينقذه من هذا الموقف الا انه لم يكلف نفسه حتي ولا عناء النظر اليهم فظل عاكفا علي كراساته هاذا قدميه من تحت الطربيذة باستمتاع ظاهر....... في الجانب الاخر كان استاذ محمود استاذ اللغة العربية كان محبا لمادته يجيد التلحين والانشاد والقصة كان يستمتع بمهنته اذ كانت حصته عبارة عن عالم من القصة والشعر واللحن والغناء والقواعد والطرف والانس كانت حصته من امتع الحصص سرت شائعات وسط خبساء المدرسة انه يعيش حالة من الحب تجاه احد المعلمات بمدرسة البنات المجاورة لسور المدرسة وللحق يقال كانت عبارة عن شائعات فقط الرجل من جيل تربي علي يد من درس تحت يد الانجليذ لذلك ظل يعشق مهنته الاانه لم ينقذ احمد بل نظر له نظرة ظنها احمد اشفاق عليه اكثر من انها مؤاذرة
عند الباب كان طربيذة استاز امين استاذ التاريخ كان اصفر اللون لا يهذب شنبه اشتهر بعصبيته وسط الطلاب حتي سار عليه لقب جنو وسط المدرسة اذ كان لا يحتمل الهمس في الفصل خاصة حينما يتجه الي السبورة كاتبا ويبدا الفصل في النقه كان يلتفت في عصبية قائلا طلعوا لي المشاطة دي نقنق شنو وين المشاطة دي ؟؟؟؟؟ يصمت الجميع فيرجع للسبورة ليكتب ثم ياتي الهمس فيتلفت المشاطة الواطية دي وين يخاطب بخطاب الانثي مع العلم أن الكل ذكور يقال انه في يوم دخل علي طلاب الفصل السادس ومارسوا عليه نفس الضغط بالنقة عندما يعطيهم ظهره يقال انه وصل به الضيق ان جلس علي الارض تحت السبورة واضعا يديه علي راسه قائلا احي انا ووووووب من المشاطة دي فضج الفصل بالضحك وسار عليه لقب جنو ..... اتم استاذ بابكر تهذئ احمد وقرص اذنه واعطاه تحزير بعدم تكرار ما فعل خرج احمد مسرعا من ذلك المكتب المتناغض التكوين قابله عمر عند البرندة سارا معا الي احد الاشجار الظليلة ليستجمع احمد انفاسه ظل عمر يمسح علي اذن اخيه فقد احمرت من القرص بعد ان فطرا اتخذ عمر قرار نهائي بمغادرة المدرسة لم تفلح كل محاولات احمد لاثنائه عن رايه فقد كان احمد يعلم ان المدرسة شر لا بد منه في حين يري عمر انها لو احتوت علي الرعب فتركها واجب وذلك حسب مخيلته وتقديره وظل يقنع احمد بترك المدرسة والذهاب الي البيت حاول احمد المستحيل لكن ظل عمر علي موقفه ثم سار بخطواته الصغيرة نحو بوابة المدرسة للخروج ولحق به احمد عند الباب ....... يتبع



التعديل الأخير تم بواسطة نادر المهاجر ; 06-12-2010 الساعة 07:27 AM.
نادر المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس