ثم إن صديقي فضيلي قد جاء!
وكانت لياليه بوادي الظباء(أبوظبي) من الليالي المشهودة!
فاح عبيرها حتى شملنا فيمن شمل ( وما يلقاها إلا ذو حظٍ عظيم)
وعندما يهل أهل الخبرة في هذا الشأن، أساطين الشعر والعشق، مثل فضيلي (كالشمس قلت، وهل للشمس أمثال؟)، فالمنبر لهم فيه مكان الصدارة، على أنهم حيث كانوا فثم صدر المجلس!
ورأيتك عزيزي فضيلي دخلت مرتين عن ذات اليمين وذات الشمال، كم أفرحني ذلك!
وكنت انتظرت أن أسمع عن ظبياتك الكحال، من بعد عودتك، ومن بعض ذكرياتك فيها، وعلمت أن قد تعذر عليك شيئاً الاتصال بأستاذنا النور، (وأخبرني بذلك عبر الهاتف)، فلا تثريب عليك، وحسبك أجر المجتهد!
وذوات عشقنا، يا لحسنهن! وما ازدهت عبارة أو تأنقت كلمة دونهن، وهن على (لحمهن وشحمهن) بشراً جميلاً لا نفتأ إلا أن نسبح بحسنهن آلاء الليل وأطراف النهار، فإن غرت منهن، وأردت أن ترد(الشاكوش، الذي أصابك منهن، وأعلم ديباجتك الشهيرة: تجرحني ليه وانا كلي جراح!)، فاعلم بأنهن يعلمن أنهن كذلك، وأحسن، وأن ما من عبارة أو شعرٍ أو موسيقى، تدنو إلى سماواتهن، وهن فوق ذلك ولا فخر، (ولو كره المشوكشون)!!
ويا صديق الشعر والكلم الطيب
ويا رفيق الأرق الموحي والحبر المسكوب:
أرأيت ما سكبت من غنائك (في زمن الخوف)، وما رسمت به على الماء وأنت تختال عبر(شارعٍ في حي القبة)، قبل أن (تصحو كردفان من نومها)، وتوهانك في (وديان الغربة)، وعسلك المصفى من "وديان الريد"
ويا صديق المحبة والزمن الجميل... "جيناك زي وزين هجر الرهيد يوم جف!)
العزيز فضيلي
ومن غيري بك أعرف ، وبشعرك
تا الله ما خرج هذ الشعر من قلب سليم، (كما قالت بنت الحسين عن شعر ابن أذينة!
(مساكين أهل العشق، حتى قبورهم *** عليها غبار الذل بين المقابر)!
بارك الله في خالد الحاج
فقد زين "البوست" بأكاليل بهائه، ورفيع ذوقه، يدهشني حقاً كيف يتسنى له أن يجد الموسيقى والمعاني والكلمات التي تنسجم مع الموضوع حتى كأن الأمر صنعا في لحظة واحدة من حيث أنك من بعد لا تستطيع فصلهما إلا اختل!
هو توفيق من عند الله يعطي رهافة الحس وموهبة التوافق لمن يشاء ويختار، ومن نعمة الله أن يجعل الناس حيث ما خحل الجمال يحلون، كالنحل والفراشات في رياض الأزاهير!
(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها)!
سلام للأحبة حيث حلوا!
|