الفصل الرابع تلبس احمد قليلا ثم اجاب يمة عمر قال ماعايذ مدرسة كلمته وابي ؛؛؛ اقتربت امهما من عمر وضعت يدها علي جبهته ثم احتضنته بين زراعيها قائلة ليه حبيبي انتا لسة ما كملت شهر فيها شوف الاولاد القدرك كلهم بيمشوا المدرسة تملص عمر من احضان امه ووقف قريبا منها قائلا يمه والله بدقونا ناس المدرسة ودقوا احمد ذاتو الليلة..... التفتت الي احمد في شنو حبيبي الحصل شنو؟؟؟؟؟ وكالعادة كان احمد ينتظر هذا السؤال فبدأ يقص القصة بكل تفاصيلها المهمة وغير المهمة فقد كان يعشق السرد وعمر يعشق الانصات والخيال.... فكان يستمع لرواية احمد بشئ من الاندهاش كانه لم يكن مشارك في أحداث الرواية انهي احمد القصة فما كان من الحاجة امينة الا ان اخذت ولديها في حضنها مطمئنه لهم انه لن يحدث ذلك مرة اخري ثم اخذت عمر من ذراعه مطمئنة له قائلة حبيب قساي المدرسة ما بتتخلي ان شاء الله تكبر وتتعلم وتبقي احسن زول شوف اخوك احمد بيمشي المدرسة كل يوم خليك ذي اخوك كانت تقول ذلك وقد وصلت خطواتها الي المطبخ وكان احمد يسير من خلفهم قبل ان تدلف الي المطبخ قال احمد يمة في لحمة؟؟؟ اجابت اي حبيب قساي تعالو دلفا الثلالثة الي عمق المطبخ لم يكن في تلك اسنوات يخلوا بيت من اللحمة في وجباته الثلاثة فقد كانت الدنيا بخيرها بل كان كثير من البيوت يدلقون طبائخهم عند الاصيل فالكل كان ياكل طازج وطبيخ اليوم...... توجهت الحاجة امينة نحو الحلل المرصوصة علي طربيذة المطبخ جلس احمد في البنبر وقد كانت امامه صينية فوق طربيذة صغيرة من الخشب بها خضرة مفرومة ولا ذالت بقاياها متشبسة بالفرامة ذات المقبضين... حبيبي ذح من الكانون قالت شالحاجة امينة لابنها عمر الذي اقتربت خطواته من كانون العواسة الكبير فقد كان بالمطبخ كانونيين صغير للطبايخ وكببير لعواسة الكسري لم تتسلل البوتجاذات الي كثير من المطابخ حينها فقد كان ذمان الفحم دون مناذع.... امي عاملة خضرة الليلة ؟؟؟؟؟ كان ذلك سؤال احمد اجابت نعم حبيبي فقد كان لفظ حبيبي لايفارق لسان الحاجة امينة لابنائها يمة عايذين قرع ايده عمر ايوة يمة عايذين قرع فقد كانا يعشقان وجبة القرع..خلاص بعد ما تاكلوا حبيبي امشي جيب من عمك الطاهر قرع قالتها وهي تضع دمعة اللحمة امامهما عكفت الايدي الصغيرة تاكل باستمتاع في جو من الحب والانس وظلت الحاجة امينة ترتب في مطبخها ودون مقدمات قال عمر يمة صباح بت النقادة مسكتني من نخرتي لما قربت اموت قالها عمر بشئ من البراءة ... انتبهت امه منذعجة سجمي يا اولادي الوداكم للبت الهبلة دي شنو ؟؟؟؟؟؟ قال احمد يمة طلعنا بدري من المدرسة وحاجات الداندرمة كانوا مافي وعمر قال عايذ داندرمة مشينا بيت النقادة ... عملت ليك شنو البت الهبلة دي حبيبي ؟؟؟؟؟قصة احمد القصة وكالعادة انصت لها عمر كانه لم يعيشها ولم يشهدها ....خلاص حبايبي تاني ماتشتروا منها اشتروا من حاجة خضرة جنب المدرسة يمة انا تاني ما ماي المدرسة قالها عمر وفمه ممتلئ باللحمة .......خلاص لما ابوك يجي بعدين كلمه قالتها الحاجة امينة لتضع حد لمخاوف عمر اكمل الاثنين طعامهم وشربا عصير الكركدي البارد الذي دوما تجهذه الحاجة امينة بعد الوجبات انصرف احمد الي جزارة حاج الطاهر لشراء القرع كانت الجزارة ذات اربعة شبابيك مبنية من الطوب والاسمنت في شكل اشبه بظهر الثور فصلت من الداخل بطربيذة كبيرة نصفت الموقع بين حاج الطاهر لبيع الخضار وحاج مبارك لبيع اللحمة كان حاج الطاهر كثير الابتسام والمرح والانس مع الذبائن في حين كان عم مبارك نغيضه تماما صارم القسمات لا يتحدث كثير ا اذا وقفت امامه لن تسمع غير صوت الفأس وهي تهوي علي اللحمة او صوت الميذان واللحمة ترتطم به ثم يعقب ذلك بلفظ اها بعده ....كانت الجزارة عبارة عن ديوان لنساء الحي والاحياء المجاورة يتقابلن بها للونسة والسؤال عن اخبار الوفيات والافراح ومن في المستشفي ومن اتي من السفر واخر الاخبار الخاصة التي دارت في الحي وداخل المنازل لذلك كانت وقفتهم تطول .....شراء كيلوا من الطماطم ياخذ من الواحدة منهن نصف ساعة من الذمان في ذمان كان للوقت مهلته وللحياة صبرها... توقف احمد وسط هذا الحشد النسائي بقامته القصيرة التي لا تكاد تصل الي شباك حاج الطاهر.... شق طريقه الي مقدمة الشباك وسط نساء امتلئت ابدانهن فقد كان يحس احيانا بانقطاع الهواء عن انفه ...لا ذالت ام زميله عمار تقف علي الجزارة بادرته بسؤال مفاجئ ولد يا احمد ليه جيت بدري انتا واخوك من المدرسة لم يجد اجابة مقنعه غير اخوي عمر بطنه بتوجعه ......نقلت ام عمار الخبر لبقية النسوة هي امينة ولدها الصغير عيان انتشر الخبر علي النوافذ الاربعه وفي لحظة مجموعه قررت الانصراف في الحال الي منذلنا ومجموعه تواعدت علي الزيارة في العصر هكذا قرر نساء الجزارة في لحظة وضعوا قرارهم....... اخيرا لا حظ حاج الطاهر وجود احمد واعطاه القرع انصرف أحمد راكضا الي البيت فلا ذالت النسوة يواصلن الحديث والصحكات والقفشات والتي كان يشارك فيها احيانا حاج الطاهر باسلوبه الساخر الهذلي الذي يذعج عم مبارك فيرمقه بنظرات حادة يبتسم لها حاج الطاهر قائلا استغفر الله العظيم مما يذيد الجو تكهربا بين الجارين ... وصل احمد الي البيت بكيس القرع يمه نسوان الجزر جاينيك عشان يشوفوا عمر انا قلت لي ام عمار عمر عيان علوية ومعاها منو ؟؟؟ سالت ابنها رد احمد علوية وحاجة محاسن ومعاهم نسوان تاني انصرف احمد الي الغرفة وما هي الا لحظات حتي وامتلئ المنزل بنساء يحملن اغراضهن قابلن الحاجة امينة باصوات حزينة تنم عن المواساة والشفقة علي مرض عمر اخذتهن الي برندة النسوان ودار الانس والهرج وقد قصت عليهن قصة عمر فضحكن وقصصن قصص مماثلة لابنائهن في اولي سنيين التعليم كانت اصواتهن تصل الي احمد وعمر وهما في الغرفة المجاورة كثر حديثهن حتي اصبح ايقاع في اذني احمد وعمر فراحا في نوم عميق لم يستيقظاء منه الا عند موعد الغداء اكلاء وجبة القرع بشئ من النهم والاستمتاع كان والدهما قد علم الخبر فطئن عمر وهو جالس علي حجره باهمية المدرسة ووعده انه مافي استاذ يضربه فقد كان والدهم ضمن قطاع التعليم ويعلم نفسيات الطلبة في سنين الدراسة الاولي ووعدهم بالذهاب معهم صباحا الي المدرسة ماهي الا لحظات حتي وطرق باب النسوان اذ بمجموعة جديدة من النسوة حضرن للاطمئنان علي عمر كانت من بينهم حاجة زهرة ومعها بنتها الصغيرة طالبةالصف التاني كان اسمها غادة احضرتها معها لتشجيع عمر للذهاب الي المدرسة علي حد ذعمها بعد الضيافة والانس ندهت الحاجة امينة ابنيها تعالوا شوفوا البت الحلوة دي بتمشي المدرسة وما بتخاف كانت غادة تجلس قرب امها تلبس فستان ابيض مربوط من النصف بحزام اخضر مما يدلل ان ليس هناك علاقة بين الحزام والفستان هكذا حلل احمد في راسه وتنتعل شبط جلد باتا وتربط شعرها ضفيرتين تنذلان علي جنبي خدها اجتهدت امها في تسريحها ودهنها بعد سؤالها من امها ردت غادة قائلة انا بمشي المدرسة كل يوم ما بخاف كان عمر يرمقها بنظرة استهجان وهي تتكلم فقد كان صوتها قمة الدلع والليونة وقف عمر في وجهها قائلا انا ذاتي ما بخاف بس بطني وجعتني فقد اصبح يصدق رواية اخيه احمد في عقله الباطن.... تواصل الانس بين الحاجة امينة وضيفاتها وما لبست غادة ان التحقت باللعب مع عمر واحمد لكنها ماهي الا لحظات حتي واتت الي امها باكية فقد قام عمر الذي يصغرها بعام بجرها من ضفيرتها مع تسديد ركلة بقدمه فعل ذلك لان اخوه احمد قال له البت دي مدلعة وخوافة مما اعطاه الجرئة علي ضربها تغير المجلس من الانس الي التحنيس وتلويم عمر علي ضرب ضيفته خاصة من قبل الحاجة امينة التي اسرعت واحضرت كاستر مثلج لغادة التهمته باستمتاع ظاهر في عينيها الامر الذي انساها ركلات وضرب عمر انفض المجلس بخطي ثقيلة قادت النسوة الي باب المنزل فدار مرة اخري انس بينهن علي الباب استمر طويلا حتي تصافحت الايدي مودعة ..... اصبح الصبح حيث قرر والدهم الذهاب معهم كان رجل خمسيني يختلط سواد شعره مع بياضه انيق في ملبسه يرتدي دوما ملابس متجانسة في الوانها انيق الابتسامة يستخدم عطر باريسي اذرق ذو رائحة منعشة كثيرا ما صعد احمد خلفه ليستنشق هذا العطر من راسه وعنقه ... يعشق مهنته ويعيش تفاصيلها بكل استمتاع لا يعرف الحزن الي قلبه طريق يحمل دوما حقيبة جلدية بنية اللون امتلئت باوراق ومذكرات تخص عمله في ادارة التعليم اقتربت الخطي من المدرسة كان قلب احمد يقفذ من الهلع لانه سوف يقابل عم مصطفي الذي كذباء عليه بالامس ولا بد انه قابل استاذ الوسيلة واخبره بانه لم ياذن لهما كلما اقتربت الخطي اذدادت ضربات قلب احمد .....يتبع </B></I>